الكتل البرلمانية قدمت توصياتها لبيرس؛ شاس والعمل داخل الائتلاف

الكتل البرلمانية قدمت توصياتها لبيرس؛ شاس والعمل داخل الائتلاف

واصلت رئيسة حزب كاديما الجديدة، وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، لقاءاتها مع رؤساء الأحزاب لبلورة قاعدة مشتركة لتشكيل ائتلاف حكومي، والتقت مساء أمس مع وزير الأمن، ورئيس حزب العمل إيهود باراك، ووصف لقاءهما بأنه بناء، وقالت مصادر في حزب العمل أن مشاركة حزب العمل في الائتلاف محسومة لصالح المشاركة في الائتلاف. وكانت استقالة رئيس الوزراء إيهود اولمرت رسميا مساء أمس انطلاقة رسمية لبدء الرئيس الإسرائيلي المشاورات لاختيار مرشح لتشكيل الحكومة.

وعرض باراك، الذي يؤيد تشكيل حكومة طوارئ، خلال لقائه مع ليفني، مساء أمس، شرط حزبه للدخول في ائتلاف مع كاديما، وهو أن تكون مدة خدمة الحكومة التي تسعى ليفني لتشكيلها سنتين على الأقل أي حتى نهاية الولاية الحالية. ويخشى باراك أن تكون نوايا ليفني تتجه نحو تشكيل حكومة مؤقتة والتوجه بعد شهور لانتخابات عامة بعد بعد أن تكون حسنت وضعها الانتخابي.

وشرع الرئيس بيرس بعد تسلمه استقالة أولمرت بسلسلة مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية لاختيار مرشح لتشكيل الحكومة، والتقى مع ممثلي كاديما الذين أوصوا بإسناد مهمة تشكيل الحكومة لرئيسة الحزب تسيبي ليفني، ومع ممثلي حزب العمل الذين أوصوا بإسناد المهمة إلى رئيس حزبهم إيهود باراك.
ممثلو الليكود الذين التقوا مع الرئيس، أوصوا بتوكيل رئيس حزبهم بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة، فيما امتنع ممثلو حركة شاس عن تقديم توصية حول مرشح ما، كذالك الأمر أيضا بالنسبة لممثلي «المفدال» و«يسرائيل بيتينو» الذين عبروا عن موقفهم بضرورة إجراء انتخابات عامة.

وفي غضون ذلك أكد رئيس حزب «شاس»، إيلي يشاي، في لقائه مع وزير الأمن إيهود باراك أن حزبه لا يفضل خيار الانتخابات العامة ويفضل استقرار السلطة. وقال يشاي أن ما يعنيه في الوقت الراهن هو «إصلاح مواطن العيوب القائمة». محذرا من أن حزبه «لن يكون جزءا من ائتلاف لا يقوم بإصلاح العيوب». وأكد يشاي أنه يستبعد الذهاب إلى ما أسماه «زعزعة تعيد الأوضاع إلى سابق عهدها»، في إشارة إلى الانتخابات العامة، مشيرا في الوقت ذاته أنه «لا يخشى الانتخابات، إلا أنه لن يدفع باتجاهها».

وكان زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو اجتمع يوم أمس مع الزعيم الروحي لحركة شاس، عوفاديا يوسف وحاول إقناعه بتأييد تقديم موعد الانتخابات والامتناع عن المشاركة في حكومة ليفني.

وقالت مصادر في «كاديما» أن ليفني، التي ستوكل إليها مهمة تشكيل حكومة جديدة وستمنح 42 يوما لعرض تشكيلتها الحكومية، ستلتقي نتياهو الأسبوع الجاري ويتوقع أن تعرض عليه حقيبة المالية، في إطار حكومة طوارئ وطنية، وأشاروا إلى أن ليفني تسعى من وراء هذه الخطوة إلى التقليل من سقف التوقعات لحزبي العمل وشاس في المفاوضات الائتلافية.

وأوضح رئيس حزب العمل إيهود باراك الذي التقى مع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يوم أمس أنه يفضل تشكيل حكومة طوارئ وطنية، ودعا نننياهو إلى المشاركة في تلك الحكومة في ضوء ما وصفه بالتحديات على كافة المستويات، إلا أن نتنياهو يسعى إلى إحباط مهمة ليفني ويفضل خيار الانتخابات العامة التي تمنحه استطلاعات الرأي فرصا جيدة للفوز فيها، ويخشى الليكود أن تتعزز مكانة كاديما برئاسة ليفني مما يقلل من فرص فوزر الليكود في انتخابات مقبلة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية