اللجنة الوزارية للتشريع تناقش اقتراح قانون يحد من سلطة المحكمة العليا في التدخل في قوانين المواطنة..

اللجنة الوزارية للتشريع تناقش اقتراح قانون يحد من سلطة المحكمة العليا في التدخل في قوانين المواطنة..

في إطار السعي المتواصل من السلطات الإسرائيلية لمنع حصول فلسطينيين وعرب ممن تزوجوا من فلسطينيين يحملون المواطنة الإسرائيلية، من الحصول على مكانة قانونية (مواطنة) في البلاد، من المقرر أن تناقش اللجنة الوزارية للتشريع برئاسة وزير القضاء دانييل فريدمان، الثلاثاء القادم، اقتراح قانون خاص لعضو الكنيست ميخائيل إيتان (الليكود)، والذي يحدد صلاحية المحكمة العليا في التدخل في القوانين التي تتناول شؤون منح المواطنة. وكان هذا الاقتراح قد وضع على طاولة الكنيست قبل سنتين، إلا أنه ستتم مناقشته بعد أقل من شهر على نشر مبادرة مماثلة لفريدمان، تنص على منع المحكمة العليا من التدخل في قوانين منح المواطنة.

ويمنع اقتراح فريدمان المحكمة العليا من التدخل في كل قانون يختص بالمواطنة. الأمر الذي يعني منع المحكمة العليا من إلغاء القانون المؤقت للكنيست، والذي يمنع إعطاء الفلسطينيين مكانة قانونية في حال الزواج ممن يحملون المواطنة الإسرائيلية.

ويتضمن اقتراح القانون الذي قدمه إيتان في تموز/ يوليو 2006 تعديلا لقانون أساس "كرامة الإنسان وحريته"، والذي يحدد أنه في الحالات التي تجد فيها المحكمة أن قانون منع الدخول إلى البلاد يمس بشكل كبير بحقوق الاساس، عندها لا يكون من حق المحكمة إلغاؤه، مثلما هو الوضع عليه الآن، وإنما تكتفي بالإشارة إلى هذه الحقيقة في القرار. وعندها يتم وضع القرار على طاولة الكنيست خلال أسبوعين، بحيث لا تكون ملزمة بالموافقة على قرار المحكمة العليا، وإنما مناقشته خلال 90 يوما.

وتمنع القوانين المذكورة الفلسطينيين في الداخل، ممن يحملون المواطنة الإسرائيلية، من ممارسة حياتهم العائليّة في البلاد إن تزوجوا فلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة أو مواطني إيران والعراق وسورية ولبنان. كذلك يسري هذا المنع على "كل من يسكن في مكان تتم فيه عمليّات تشكّل خطرًا على أمن دولة إسرائيل"، وفقًا للتقارير الأمنيّة التي تُقدّم للحكومة، والتي قد تشمل أية دولة عربية.

وفي شرحه للقانون، يقول إيتان إن القانون يناسب النموذج المتبع في انجلترا، حيث تكون الرقابة القضائية ضعيفة. الأمر الذي يعني في نهاية المطاف أن تكون مسألة منح المواطنة منوطة بقرار الكنيست. وفي حال المصادقة على القانون فإن ذلك سيمس بصلاحية المحكمة العليا في الرقابة القضائية على القانون، والتي تتيح لها اليوم إلغاء قوانين في حالة المس بحقوق الأساس.

يذكر أن وزير القضاء كان قد بادر الشهر الماضي، أيار/ يونيو، إلى تقديم اقتراح لتعديل قانون الأساس "حرية الإنسان وكرامته"، وبحسبه تمنح مكانة عليا للقوانين ذات الصلة بالمواطنة ومنح المواطنة مثل "قانون العودة"، وقانون "الدخول إلى البلاد" و"قانون المواطنة". وفي جوهر الاقتراح فإن ذلك مماثل لاقتراح عضو الكنيست، إيتان، حيث تكون النتيجة عدم استطاعة المحكمة العليا اتخاذ قرار بشأن دستورية هذه القوانين أو بعض بنودها.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن حزب العمل، الذي سبق وأن قرر معارضة مبادرة فريدمان، التي نشرت في الشهر الماضي، من الممكن أن تخفت حدة معارضته في اللجنة الوزارية لاقتراح إيتان، لكونه اقتراحا فرديا لعضو كنيست من الليكود، والذي سيلقى بالتأكيد دعم المعارضة وعناصر أخرى في الائتلاف، ومن الممكن أن تتم المصادقة عليه في القراءة التمهيدية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"