المحكمة العليا ترفض الالتماس ضد تعيين تساحي هنغبي، وزيرا للامن الداخلي

المحكمة العليا ترفض الالتماس ضد تعيين تساحي هنغبي، وزيرا للامن الداخلي

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بغالبية خمسة قضاة ومعارضة اثنين، اليوم، الالتماس الذي قدمته "الحركة من أجل جودة الحكم" ضد تعيين تساحي هنغبي وزيرًا للأمن الداخلي، واقر القضاة انه يمكن للوزير هنغبي مواصلة تولي منصبه الحالي.

وقد عارض القرار القاضي ميشيل حيشين والقاضية دوريت بينش.

وفي تعقيبه على القرار قار البروفيسور دافيد ليبائي، محامي هنغبي ان المحكمة اعتبرت بذلك قرار رئيس الحكومة القاضي بتعيين هنغبي قرارا صائبا.

وكانت المحكمة قد انتهت من مناقشة الالتماس في 26 آب الماضي، بحضور الوزير هنغبي ومحاميه، البروفيسور دافيد ليبائي.

وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، والمستشار القضائي للحكومة، الياكيم روبنشطاين، قد طلبا من المحكمة العليا الاسرائيلية شطب الالتماس الذي قدمته الحركة من اجل جودة الحكم ضد تعيين تساحي هنغبي، وزيرا للامن الداخلي. وادعى شارون وروبنشطاين عدم وجود ما يبرر تدخل المحكمة في قرار التعيين، رغم ان ما قام به هنغبي، يعتبر اشكاليا على المستوى العام.

كما طلب محامي هنغبي من المحكمة رد الالتماس، بادعاء ان المحكمة لا تملك صلاحية امر رئيس الحكومة باقصاء وزير عن منصبه، اذا لم يتعارض التعيين مع المعايير المعقولة.

وكان قاضيا المحكمة العليا ميشال حيشين ودوريت بينيش قد وجها، في بداية النظر في الالتماس، انتقادات شديدة اللهجة الى قرار تعيين الوزير هنغبي لمنصبه الحالي، وتساءلا لماذا أصر رئيس الحكومة على تعيين هنغبي بالذات وزيرا للامن الداخلي وقد تورط في السابق في قضايا تم في اعقابها التحقيق معه من قبل الشرطة، ومن قبل شخصيات قيادية في الشرطة، باتت الآن تحت مسؤوليته.
وتساءل حيشين وبينيش: كيف يمكن لهنغبي الذي حققت معه الشرطة، أن يكون المسؤول عن ترقية ضباطها؟.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد اصدرت في العاشر من اذار 2003 أمرًا مع وقف التنفيذ ضد تعيين تساحي هنغبي (من "الليكود") في منصب وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وذلك بعد أن قدمت الحركة من اجل جودة الحكم التماسًا بهذا الشأن.

وأمهلت المحكمة العليا النيابة العامة مدة ثلاثين يومًا، لشرح الأسباب التي دعت رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، إلى تعيين هنغبي في منصب وزير الأمن الداخلي. مع ذلك، سمحت المحكمة لهنغبي بمواصلة تأدية مهامه في منصبه الجديد، إذ لم تصدر المحكمة أمرًا احترازيًا؛ وعليه، لم يجمد تعيينه.

وجاء في الالتماس الذي قدمته الحركة من اجل نزاهة الحكم أنه "على خلفية تورط هنغبي في قضية "بار-أون - الخليل"، فليس من المناسب تعيينه وزيرًا مسؤولاً عن تطبيق القانون. وادعت الحركة أنه "حتى إذا تم إغلاق الملفات ضد هنغبي في هذه القضية، فليس من اللائق أن يقف هنغبي على رأس الوزارة المسؤولة عن موضوع تطبيق القانون وعن الشرطة".

ووجه الملتمسون انتقادات شديدة اللهجة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، إلياكيم روبينشتاين، الذي قرر التمسك بموقف الدفاع عن تعيين هنغبي، على الرغم من أنه قدم قبل ذلك توصية إلى رئيس الحكومة بعدم تعيينه. وقال مقدمو الالتماس إن "المستشار القضائي يريد كسب رضا الجميع، فهو ينتقد تعيين هنغبي من ناحية، ويدافع عنه من ناحية أخرى".

وتعترف النيابة العامة أن المستشار القضائي للحكومة توجه مرتين، بعد أن نشر نبأ تعيين هنغبي وزيرًا للأمن الداخلي، إلى مدير مكتب رئيس الحكومة، المحامي دوف فايسغلاس، وأطلعه على موقفه المعارض للتعيين. وقال المستشار القضائي في محادثات مغلقة، إنه ليس هناك مانع قانوني يحول دون تعيين هنغبي، لكن فيه إشكالاً على المستوى الجماهيري. وأضافت النيابة العامة أن رئيس الحكومة أخذ موقف المستشار القضائي بعين الاعتبار، لكن اعتبارات أخرى، مثل كفاءة هنغبي ومكانته الجماهيرية والسياسية، رجحت الكفة لصالح تعيينه في المنصب.

كما يشتبه هنغبي بخرق الامانة والحصول على رشاوى ماليا عندما كان رئيسا لجمعية "ديرخ تسلاحاة"، وفي الوقت نفسه رئيسا للجنة البرلمانية للاقتصاد.