المحكمة العليا ترفض التماس الشبان العرب الخمسة الذين ادينوا بقتل الفتى داني كاتس

المحكمة العليا ترفض التماس الشبان العرب الخمسة الذين ادينوا بقتل الفتى داني كاتس

رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية، صباح اليوم (الخميس) الالتماس الذي قدمه خمسة شبان عرب سبقت ادانتهم بقتل الفتى الاسرئايلي داني كاتس، قبل اكثر من 21 عاما. وهذه هي المرة الثانية التي ترفض فيها العليا التماس الشبان الخمسة احمد قزلي، سمير غنامة، فتحي غنامة، علي غنايم وعاطف صبيحي، الذين يصرون على براءتهم وعلى ان اعترافهم بالجريمة تم تحت طائلة التعذيب الجسدي والنفسي.

وتنهي المحكمة بقرارها اليوم الخلاف الدائر حول القضية التي تعتبر من اكثر القضايا المعقدة التي واجهها الجهاز القضائي الاسرائيلي على مدار اكثر من عقدين.

وكان المعتقلون العرب قد ادعوا انهم اعترفوا بقتل الفتى تحت طائلة التعذيب. وفي مرحلة معينة تم اطلاق سراحهم ولما طالبوا باعادة محاكمتهم لتبرئتهم نهائيا، عادت المحكمة وادانتهم مجددا! واعيدوا الى السجن، فالتمسوا الى المحكمة العليا التي ينتظر ان تحسم هذه المسألة ، اليوم.

وكان داني كاتس (14 عاما) قد اختفى بعد مغادرته لمنزله في "حي دينيا" في حيفا، في الثامن من ديسمبر 1983، وبعد ثلاثة أيام عثر على جثته في منطقة مهجورة على مقربة من سخنين. وقد عثرت الشرطة في مجمع للنفايات يقوم على مقربة من مكان الجثة على مغلف يحمل اسم سمير غنامة من سخنين، فاعتقلته للاشتباه بعلاقته بقتل الفتى، وقد نفى اي علاقة له بالحادث، الا ان الشرطة واصلت التحقيق معه، الى ان اعترف وتم بالتالي اعتقال الاربعة الاخرين. وقد ادعى الخمسة طوال الوقت ان الاعترافات جبيت منهم تحت طائلة التعذيب، لكن المحكمة المركزية في حيفا، ومن ثم المحكمة العليا، رفضتا ادعاءات المعتقلين وادانتهم بقتل الفتى. .

ورفضت المحكمة اجراء محاكمة ثانية للخمسة، وتوجه محاميهم ابيغدور فالدمان، الى وزير القضاء، في حينه دافيد ليبائي، ووضعه في صورة التناقضات الكامنة في ملف التحقيق. وقام ليبائي بتعيين المحامية يهوديت كارب، التي شغلت منصب نائب المستشار القضائي، لفحص القضية. وتوصلت الى ان الشاباك اجرى تحقيقا مع الشبان، بعد تحقيق الشرطة، وهي حقيقة لم يتم اطلاع المحكمة عليها. وتبين من التسجيلات التي اجراها الشاباك خلال التحقيق مع الشبان، وتسجيلات التصنت عليهم، وجود علامات تساؤل حول مسؤوليتهم عن قتل الفتى، وممارسة القوة ضدهم لانتزاع اعتراف منهم. وكشفت كارب في حينه عن نتائج تحقيق على جهاز البوليغراف (لكشف الكذب) تبين منه ان ثلاثة من المعتقلين يقولون الصدق بشأن عدم وجود علاقة بينهم وبين جريمة قتل الفتى.

لكن تقرير كارب الذي جعل رئيس المحكمة العليا، اهارون براك، يقرر اجراء محاكمة ثانية للمعتقلين لم يساعدهم في نهاية الامر. ففي نوفمبر 2000 قرر قضاة المحكمة المركزية في تل ابيب ادانتهم من جديد بعد ان سبق اطلاق سراحهم لفترة وجيزة.

وقدم المعتقلون التماسا ضد اعادة ادانتهم، ستحسم فيه العليا، اليوم.