المحكمة العليا تمهل اسرائيل 45 يوماً لتبرير الاسباب التي تمنعها من رفع غطاء السرية عن سجن التعذيب "1391"

المحكمة العليا تمهل اسرائيل 45 يوماً لتبرير الاسباب التي تمنعها من رفع غطاء السرية عن سجن التعذيب "1391"

امهلت المحكمة العليا الاسرائيلية، النيابة العامة للدولة، 45 يوما لتبرير الاسباب التي تجعلها ترفض رفع غطاء السرية عن سجن التعذيب الذي يحمل رقم 1391، والذي كان كشف النقاب عنه، في تقرير اخباري متلفز بثته القناة العاشرة، قبل اشهر قليلة.

وكانت المحكمة العليا قد نظرت في شهر أيلول الماضي، في التماس قدمه مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، نيابة عن معتقلين فلسطينيين احتجزوا في هذا المعتقل. واوعزت المحكمة الى الملتمسين بتعديل التماسهم والتركيز على طرح مسألة ما اذا كان يحق للدولة احتجاز معتقلين أمنيين في معتقل سري؟

وكان مركز "هموكيد" قد ادعى بواسطة المحامية ليئة تسيمل ان اسرائيل تحتجز الاسرى في هذا السجن السري دون معرفة ابناء عائلاتهم والمحامين الذين يرافعون عنهم، بل تقوم احيانا باخفاء الاسرى في هذا السجن لاسابيع طويلة. وقد اعترفت الدولة في حينه، بقيام هذا السجن، لكنها ادعت ان سريته ناجمة عن اقامته داخل معسكر سري، فقط.

وكان القاضي الياهو ماتسا قد وجه، في بداية الجلسة، سؤالا الى المحامي شاي نيتسان، من النيابة العامة للدولة، حول مدى الحاجة الى اقامة سجن سري في "دولة نظامية"، فرد نيتسان قائلا إن هناك مبررات جيدة لاقامة هذا المعتقل، وان الدولة مستعدة لتفصيلها في جلسة مغلقة، فقط. وادعى ان العديد من وزراء القضاء الاسرائيليين زاروا هذا المعتقل ولم يجدوا ما يمنع مواصلة تفعيله.

وكانت اللجنة الشعبية المناهضة للتعذيب قد التمست، ايضا، ضد تفعيل هذا السجن في قاعدة عسكرية سرية، وطلبت الايعاز لوزير الامن والمستشار القضائي للحكومة بالغاء الصبغة العسكرية عن المعتقل وتسليمه للشرطة العسكرية، اذا ما كانت الدولة معنية بمواصلة تفعيله، والتوقف عن احتجاز المعتقلين فيه. كما طلبت اللجنة فتح ابواب السجن امام المحامين واجهزة الرقابة ومندوبي الصليب الاحمر.

وذكرت اللجنة في التماسها بأن اقامة مثل هذا السجن "يذكرنا بأنظمة دكتاتورية قام قادتها باخفاء المعارضين لهم في معسكرات خفية".