المحكمة العليا تمهل شارون 30 يوما لتسويغ رفضه الغاء تعيين هنغبي وزيراً للأمن الداخلي

المحكمة العليا تمهل شارون 30 يوما لتسويغ رفضه الغاء تعيين هنغبي وزيراً للأمن الداخلي

امهلت المحكمة العليا الاسرائيلية رئيس الحكومة، اريئيل شارون، مدة 30 يوماً لتسويغ رفضه الغاء تعيين تساحي هنغبي وزيرا لشؤون الامن الداخلي، ما يعني ان الوزير هنغبي سيتمكن من مواصلة تولي هذا المنصب طالما لم تتخذ المحكمة قرارا آخر.

وكانت المحكمة العليا قد نظرت، صباح اليوم، في التماس قدمته الحركة لجودة الحكم ضد تعيين هنغبي، واستعرضت خلاله جوهر الصلة بين هنغبي والشرطة والمحاكم خلال 20 سنة مضت، كما ضمنته توصية سابقة للمستشار القضائي بمنع رئيس الحكومة من تعيين هنغبي في منصب له علاقة بالشرطة والسلك القضائي، بسبب تورطه في قضايا جمعية "ديرخ تسلاحاة" وتعيين بار اون لمنصب المستشار القضائي للحكومة، بشكل غير قانوني.

وقالت الحركة ان تعيين هنغبي غير قانوني، لان منصب وزير الامن الداخلي يعني جعله مسؤولا عن ضباط الشرطة الذين حققوا معه في قضية تورطه ماليا في قضية جمعية "ديرخ تسلحا" (طريق النجاح) وتلقيه أموالا بشكل غير قانوني من الجمعية حين كان رئيسا لها.

في المقابل ادعت النيابة العامة ان قرار رئيس الحكومة المتعلق بتعيين هنغبي لمنصب وزير الامن الداخلي، لا يعتبر غير محتمل الى حد يستدعي تدخل المحكمة العليا. وادعت، ايضا، ان قانون اساسي الحكومة يمنع تعيين شخصية ما في منصب وزاري اذا كان قد ادين بتهمة مخجلة تمنعه من تسلم منصب وزاري، الامر الذبي لم يتم في حالة هنغبي. اذ كان المستشار القضائي قد رفض محاكمته في قضية بار اون، رغم توصية الشرطة.

وتبين من الرد الذي قدمته الدولة (النيابة العامة) على الالتماس ان المستشار القضائي للحكومة، الياكيم روبنشطاين، كان قد تحدث مرتين مع مدير ديوان رئيس الحكومة، دوف فايسغلاس، وحذر من هذا التعيين الاشكالي وطالب بالغائه.

يشار الى ان هنغبي اقام جمعية "دريخ تسلحا" عام 1994 بهدف الدعم الجماهيري والعمل من أجل سن قانون لمكافحة حوادث الطرق. وكان هنغبي رئيسا لهذه الجمعية بدون مقابل لمدة عام، لكنه حصل على سيارة خصوصية مجانا من الجمعية. وبعد سنة، وبصفته رئيسا للجمعية حصل على راتب عال جدا. ويذكر ان هنغبي كان قد تقدم بمشروع قانون لمكافحة حوادث الطرق الذي عارضته شركات الوقود الإسرائيلية بشدة. وقد اتضح ان شركتي الوقود "سونول" و"باز" قد تبرعتا بمبالغ كبيرة لهذه الجمعية التي يرأسها هنغبي. ورغم تضارب المصالح الواضح لم يقم هنغبي بالتبليغ عن هذه التبرعات المشبوهة والتي قد تفسر على انها رشوة بهدف عدم سن القانون المقترح.

وفي حينه كان تساحي هنغبي في المعارضة ورئيسا للجنة الاقتصاد التابعة للكنيست.