المحكمة العليا ستوسع التركيبة القضائية التي ستبت في ملف جدار الفصل العنصري

المحكمة العليا ستوسع التركيبة القضائية التي ستبت في ملف جدار الفصل العنصري

قال رئيس المحكمة العليا الاسرائيلية، القاضي أهارون براك، في ختام الجلسة التي عقدتها المحكمة اليوم، للنظر في التماسات قدمها فلسطينيون ومنظمات لحقوق الانسان، ضد جدار الفصل العنصري، ان هيئة المحكمة ستدرس امكانية توسيع التركيبة القضائية التي ستناقش ما اذا كانت المحكمة ستتجاوب مع الالتماسات وتصدر امرا احترازيا يمنع الدولة من مواصلة العمل في بناء الجدار الى ان يتم ابت في الالتماسات.

وكانت المحكمة قد نظرت، منذ ساعات الصباح، في عدد من الالتماسات ضد مسار جدار الفصل العنصري. وقدم الملتمسون ستة تقارير الى المحكمة أعدنها منظمات حقوق انسان من جميع انحاء العالم، تبين الاضرار الفادحة التي الحقها الجدار العنصري بحياة الفلسطينيين. وأكدت هذه التقارير ان "لمسار الجدار تاثير هدام على الفلسطينيين من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية. فالجدار يفرق بين العائلات، ويفرق ايضا بين المواطنين وأراضيهم". ولفتت التقارير الى ان اضرارا جسيمة لحقت بأكثر من 800 الف فلسطيني.

وكان ممثل النيابة العامة، المحامي ملكيئيل بلاس، قد ادعى خلال رده على الالتماسات ان الحكومة الاسرائيلية تبحث في امكانية تغيير مسار الجدار، وفي اجزائه غير المبنية بعد تحديدا. وأضاف ان ثمة "مجالا للتغيير، ولم ينته كل شيء وستكون هناك تغييرات اذا ما اتضح انه يمكن ذلك، وما اذا كان نقل المقطع مسألة يحتمها مستوى المس بنمط حياة الفلسطينيين".

وسبق لبلاس ان ادعى في وقت سابق امام المحكمة، ان الدولة تعيد التفكير بمسار الجدار في بعض المقاطع التي لم تتم اقامتها بعد.

وكانت مصادر سياسية قد ادعت ، امس الاحد، ان اسرائيل أدخلت تعديلات على مسار جدار الفصل العنصري ، وقررت ازالة معظم النتوءات المحيطة بمستوطنات في محاولة لضمان التأييد الامريكي للمشروع.

وقالت المصادر السياسية الاسرائيلية إن المسار الجديد سيقدم لمسؤولين أمريكيين، من المتوقع أن يزوروا اسرائيل، هذا الاسبوع، للاستماع الى خطة رئيس الحكومة، اريئيل شارون، لـ"فك الارتباط" من جانب واحد مع الفلسطينيين.

الى ذلك ادعت النيابة العامة، امام المحكمة بان "الجدار هام لاسرائيل لاسباب امنية، لمنع تسلل مسلحين انتحاريين الى الدولة". كما تدعي ان احد اسباب بناء جدار الفصل العنصري يكمن في "تخفيف الاحتكاك قدر الامكان بين الفلسطينيين والاسرائيليين". وتزعم، ايضا، ان بناء الجدار سيقلل من العمليات العسكرية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ويرفض الملتمسون ذرائع النيابة العامة. وقال المحامي افنير بينتشوك، من جمعية حقوق المواطن في اسرائيل التي قدمت التماسا بهذا الخصوص، "اننا نعي القضية الامنية ووزنها الكبير في اتخاذ القرارات، لكن ثمة طرق بديلة. ولا يعكس مسار الجدار اعتبارات امنية، وانما يعكس اعتبارات سياسية ايضا. اذ ان الحكومة تريد ضم مستوطنات الى مسار الجدار".

وقال المحامي ميخائيل سفاراد، الذي يمثل الملتمسين سوية مع المحامي افيغدور فيلدمن، ان "الجدار لا يوفر الحماية للمستوطنين وانما للمستوطنات ، وهذا الامر يتم على حساب عشرات الاف الفلسطينيين". واضاف: "يمكن من اجل توفير الامن للمستوطنين اقامة جدار حولهم او نقلهم الى مكان اخر. المسار الحالي للجدار لا يوفر الامن لمواطني اسرائيل وانما يشكل خطرا عليهم".

هذا وزعت النيابة العامة في ردها ان الالتماسات هي سياسية ولذلك فان المحكمة العليا يجب الا تنظر في هذه الالتماسات.

ويشار الى المحكمة العليا ستنظر غدا، الثلاثاء، في التماسات اخرى ضد الجدار. وتطالب جمعية حقوق المواطن ومركز الدفاع عن الفرد، في التماسيهما، الغاء الاعلان عن الالسنة الكامنة في الجدار مناطق عسكرية مغلقة. كما تطالب الاتماسات بالغاء نظام التصاريح لكل من يطلب الخروج والدخول اليها. وقالت الجمعية في التماسها ان حياة نحو 5000 فلسطيني يعيشون في المنطقة المحاصرة بين الخط الاخضر وجدار الفصل العنصري قد تشوشت بشكل خطير.

وتعتبر السلطات الاسرائيلية ان بحث المحكمة العليا اليوم هو بمثابة تجربة للبحث في القضية امام المحكمة الدولية في لاهاي، الذي سيجري بعد اسبوعين.

وادعى مسؤولون اسرائيليون انه لن تكون هناك انعكاسات للبحث في المحكمة العليا على البحث في المحكمة الدولية. اذ تدعي اسرائيل ان لا صلاحية للمحكمة الدولية في النظر في قضية الجدار .