المحكمة ترفض منع عرض فيلم يحرض على الفلسطينيين

المحكمة ترفض منع عرض فيلم يحرض على الفلسطينيين

رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية، اليوم الاثنين، منع عرض الفيلم الدعائي الاسرائيلي "الطريق الى جنين" الذي اعده المخرج اليهودي الفرنسي، بيير حوريب، ليرد باسم المؤسسة الصهيونية الاسرئايلية على فيلم المخرج الفلسطيني، محمد بكري، "جنين ... جنين" الذي منعت الرقابة الاسرائيلية عرضه في دور السينما، بادعاء انه تحريضي ويمثل جانبا واحداً، في الوقت الذي لم تمنع فيه عرض فيلم حوريب رغم ما يتضمنه من تحريض ارعن على الفلسطينيين، ويصور الجيش الاسرائيلي الذي هاجم مخيم اللاجئين جنين، في نيسان 2002، وارتكب مذبحة فظيعة، وكأنه جيش سلام، اضطر الى احتلال المخيم، لحماية الاسرائيليين وأمنهم.

وادعت قاضية المحكمة العليا، أيالة فروكتشية، انه لا يمكن التجاوب مع طلب المخرج محمد بكري بمنع عرض فيلم راحوب على شاشة التلفزيون الاسرائيلي، الساعة 9:45 من مساء اليوم الاثنين. واعتبرت القاضية انها لا تجد اي مبرر يجعلها تتدخل لمنع عرض فيلم حوريب، حتى لو افترضت وجود علاقة بينه وبين فيلم "جنين، جنين" الذي منع عرضه في اسرائيل.

يشار الى ان المحامي، ابيغدور فالدمان، طلب من المحكمة العليا، باسم بكري وطاقم المبدعين الدمقراطيين في اسرائيل، منع عرض فيلم راحوب "لأنه يعتبر فيلما دعائيا احادي الجانب".

وزعمت النيابة العامة ان الفيلم سيعرض بمناسبة مرور عام على احداث جنين وان "مصلحة الجمهور تحتم السماح بعرض الفيلم".

يشار الى ان فيلم راحوب يفتتح بتلاوة مزامير توراتية، تليها صور من العملية التي وقعت في فندق "بارك"، عشية عيد الفصح العبري، العام الماضي، في محاولة لتبرير الهجوم على جنين، ثم تلي ذلك شهادة لإحدى الناجيات في العملية وجثث مقطعة الأوصال. يلي ذلك تصوير الدبابات الإسرائيلية على مداخل جنين، وقد رفع العلم الإسرائيلي فوق سارية إحداها. ثم تظهر على الشاشة عبارة تقول: "29.3.2002 – إسرائيل تبدأ حملة السور الواقي".

ولتدعيم هذه الصور وتبرير الجريمة، يركز المخرج على شهادة طبيب الوحدة الخامسة لقوات الجيش الإسرائيلي، التي حاربت في جنين، د. دافيد تسنغن، الذي خرج في حملة اعلامية ضد بكري، ويعتقد انه احد الاشخاص الذين يقفون وراء انتاج الفيلم الاسرائيلي الدعائي. ويزعم تسنغن، ان العملية في جنين لم تكن مخططة، ومن هذه النقطة وحتى نهاية الفيلم، يتعرض المشاهد إلى عملية مسح دماغ، عبر مقابلات اجريت مع عائلات إسرائيلية ثكلى، ومع جنود من الجيش الإسرائيلي شاركوا في معارك جنين، والكثير من المواد الوثائقية التي تحاول ترسيخ الاتهامات الاسرائيلية للفلسطينيين، وفي مركزها اتهامهم بالتربية على الكراهية لليهود . ويحاول الفيلم اقناع المشاهد بطهارة الاسرائيليين الذين يظهرهم وهم يتحدثون فقط عن السلام وانسانيون يقدمون الخدمات حتى للفلسطينيين. ولا يتورع د. تسنغن، عن استغلال منصبه كرئيس لوحدة الغدد الصماء في مستشفى هداسا في القدس، لتسويق الدعاية الاسرائيلية، حيث يتيح للمصور التقاط صور له وهو يقدم العلاج لمريضة عربية!

يشار الى ان الصحافة الإسرائيلية، كانت قد خرجت ضد هذا الفيلم واعتبرته دعائيا واحادي الجانب.