المستشار القضائي يوجه انتقادات حادة لديختر بشأن نيته تعيين غانوت مفتشاً للشرطة..

المستشار القضائي يوجه انتقادات حادة لديختر بشأن نيته تعيين غانوت مفتشاً للشرطة..

وجه المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، انتقادات حادة لوزير الأمن الداخلي، آفي ديختر، بشأن نيته تعيين يعكوف غانوت مفتشاً عاماً للشرطة. وكان ديختر قد أعلن ذلك في مؤتمر صحفي عقده يوم مساء الأحد، في أعقاب استقالة المفتش السابق موشي كرادي بعد نشر تقرير "نتائج لجنة زيلر".

وفي رسالته إلى ديختر، كتب المستشار القضائي مشيراً إلى المشكلية الكامنة في تعيين غانوت، الذي كان قد قدم للمحاكمة ولم تتم إدانته بعد الإستئناف إلى المحكمة العليا لعدم كفاية الأدلة. وفي حينه وجهت لغانوت انتقادات شديدة اللهجة. وبالرغم من ذلك، قال مزوز أنه لا يوجد أي "مانع قضائي" يشرعن إلغاء التعيين.

تجدر الإشارة إلى أن غانوت (59 عاماً) يعمل في الأجهزة الأمنية منذ 43 عاماً. وكان قد أشغل عدة مناصب في السابق من بينها قائد لواء الشمال في الشرطة، ورئيس شعبة السير، وضابط مديرية الهجرة وقائد حرس الحدود.

تجند للخدمة العسكرية في شرطة حرس الحدود عام 1964، وفي العام 1972 أصيب بجروح خطيرة في اشتباكات مع فدائيين على الحدود اللبنانية قتل فيها ضابط وحدة "اغوز" وسائقه، وتعرض غانوت نفسه لهجوم الفدائيين بعد أن حاول إنقاذ ضابط الوحدة والسابق، فأصيب بجروح خطيرة، وفقد إحدى عينيه.

في العام 1980 ترك حرس الحدود وانتقل إلى سلك الشرطة، وأشغل منصب نائب قائد "شرطة المروج" وقائد "لواء الجليل"، ولاحقاً نائب قائد "اللواء الشمالي"، ثم قائداً للواء.

في العام 1994 قدمت وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة توصية بتقديم غانوت للمحاكمة بشبهة ارتكاب سلسلة من المخالفات تتصل بنظافة اليد، واتهم بـ"تلقي الرشاوى، من المقاول صبحي طنوس من الناصرة، والإحتيال وخرق الأمانة"، إلا أنه جرت تبرئته في المحكمة المركزية، وصادقت المحكمة العليا على تبرئته نظراً لعدم كفاية الأدلة، ووجه القضاة في حينه انتقادات شديدة بشأن أدائه، في حين أوصى أحد القضاة بإدانته بخرق الأمانة.

في العام 2003، تولى منصب مأمور مصلحة السجون. وفي هذه الفترة جرى نقل عدد من السجون التي تضم أسرى فلسطينيين من مسؤولية الجيش إلى مسؤولية مصلحة السجون، من بينها "مجيدو" و"كتسيعوت" و"عوفر"، كما نقل معتقل "الجلمة- كيشون" إلى مسؤولية مصلحة السجون.

وعمل غانوت في هذه الفترة على تشكيل وحدة قتالية خاصة لمعالجة ما أسماه "الإخلال بالنظام"، والإشارة هنا إلى الأسرى الفلسطينيين. كما تجدر الإشارة إلى الإضراب الكبير عن الطعام الذي نفذه الأسرى الفلسطينيون في أعقاب قيام إدارة السجون، في فترة غانوت، بمصادرة الحقوق الأساسية التي كانت من حق الأسرى، ناهيك عن اتباع سياسة القمع والعزل ومنع الزيارات وسحب الإنجازات السابقة التي حققها الأسرى من أجل تحسين ظروفهم وتعمد إهانة الأسرى، مثل التفتيش العاري.

كما تجدر الإشارة إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين بالإضافة إلى السجناء الجنائيين قد تضاعف في هذه الفترة من 12 ألف سجين إلى 24 ألف سجين، بحسب التقارير الإسرائيلية، كما ارتفع عدد أفراد طاقم العاملين في مصلحة السجون إلى ما يقارب 7000 عنصر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018