المستوطنون أقاموا 18 بؤرة جديدة منذ قمة العقبة

المستوطنون أقاموا 18 بؤرة جديدة منذ قمة العقبة

عملا بالاستراتيجية الجديدة التي يتبعها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، لمواجهة اخلاء البؤر الاستيطانية، علم ان المستوطنين تمكنوا منذ اللقاء الذي عقده وزير الامن، شاؤول موفاز، مع قادة المستوطنين، قبل ثلاثة أسابيع، من اقامة 18 بؤرة استيطانية جديدة، تمكنت السلطات العسكرية الاسرائيلية من تحديد مواقع عشرة منها، فيما تواصل العمل لتحديد مواقع البؤر الثماني المتبقية التي أكد المستوطنون مسألة اقامتها.

وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية قد كشفت في عددها الصادر في 26 حزيران المنصرم، تفاصيل الاستراتيجية الجديدة، التي أقرتها لجنة الحاخامات في المستوطنات الاسرائيلية لمواجهة اخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بحيث تعتمد تلك الاستراتيجية على اخلاء البؤر بمحض الارادة، عندما يحضر الجيش لتفكيكها، والانتقال، في الوقت نفسه، للاستيطان في بؤرة اخرى يكون قد تم اعدادها مسبقا.

وقالت الصحيفة ان لجنة الحاخامات اطلقت الحملة الاستيطانية الجديدة تحت شعار "حملة مضاعفة". وهي تشبه الحملة التي نظمتها حركة "زو ارتسينو" المتطرفة قبل 9 سنوات، والتي بدأت عندها بإقامة اوائل البؤر الاستيطانية.

وقالت لجنة الحاخامات في بيانٍ وزعته على نشطاء الاستيطان ان هدف الحملة هو "إقامة أكبر عدد من البؤر الاستيطانية الجديدة واستيطان نقاط استراتيجية".

ودعى البيان الى اشراك الجيش الاسرائيلي في مهام الاستيطان وعدم الدخول في مواجهات مع قواته . وأوضح "عندما تصل قوات الجيش يتم اشراكها في المهام الاستيطانية، بفرح، بحيث يتم اخلاء النقاط بمحض الارادة والسماح للجيش بالسيطرة عليها. وفي اليوم نفسه يتم اقامة نقاط استيطانية جديدة، يكون قد تم الاعداد لها مسبقًا، وعلينا ان نكون جاهزين نفسيًا ومعنويًا لإعادة إقامة البؤر الاستيطانية لا للدخول في مواجهات مع الجيش".

وتم بناء البؤر الاستيطانية الجديدة في وقت علقت فيه سلطات الاحتلال قرارات تتعلق باخلاء بعض البؤر الاستيطانية المأهولة، في ضوء توجه بعض المستوطنين الى المحكمة العليا طالبين تدخلها لمنع تفكيك بؤرهم. وتقول مصادر مطلعة ان المستوطنين نقلوا ساحة المعركة من البؤر ذاتها الى قاعات المحكمة العليا، وان هذه الطريقة، وما حققوه من خلالها حتى الآن تحقق لهم الانجازات دون الدخول في مواجهات مع الجيش.

فالمحكمة العليا تساعد المستوطنين على تأجيل عمليات الاخلاء، بل وتعليقها، ومن ثم تمكينهم من الظهور امام لجان التخطيط لطرح ادعاءاتهم، وبالتالي تأخير التنفيذ لفترات طويلة يكون المستوطنون قد استغلوها لاقامة بؤر جديدة، كما حدث حتى الآن.