المستوطنون يطالبون الجنود بالتمرد على اوامر اخلاء البؤر الاستيطانية

المستوطنون يطالبون الجنود بالتمرد على اوامر اخلاء البؤر الاستيطانية

وكان مجلس المستوطنات، قد عقد، مساء امس، مؤتمراً صحفيا في القدس، اعلن فيه عن اطلاق خطة لمواجهة تطبيق خارطة الطريق واخلاء البؤر الاستيطانية. واعتبر المتحدثون في المؤتمر الصحفي، اخلاء البؤر غير المأهولة، مقدمة لاخلاء المستوطنات الكبرى التي سيتحتم على اسرائيل تفكيكها كي توفر للفلسطينيين منطقة ذات تواصل اقليمي، حسب طلب الرئيس بوش في قمتي شرم الشيخ والعقبة.

وحذر المستوطنون من أن ظاهرة "فتيان التلال" الذين يتصدون لعمليات الاخلاء، ويعيدون اقامة البؤر التي يتم تفكيكها، ليست الا البداية، وستتعزز بدعم عشرات الاف المتظاهرين، على حد تعبيرهم.

وقالت مصادر في الضفة الغربية، ان المستوطنين ارسلوا "فتيان التلال" للتصدي للجرافات واقامة الحواجز لمنع تقدم الجيش، في محاولة منهم لعدم الدخول في مواجهة جسدية مباشرة مع الجنود. وبث التلفزيون الاسرائيلي، صباح اليوم، صورا لهؤلاء الفتية وهم يواصلون تجمعاتهم في البؤر الاستيطانية المنوي تفكيكها، اليوم.

وحسب الجيش الاسرائيلي، تم حتى فجر اليوم الثلاثاء، اخلاء عشرة بؤر استيطانية خاوية، في اطار العملية المسماة "تلة مكشوفة". وحسب المصادر الاسرائيلية تنوي سلطات الاحتلال اخلاء وتفكيك 94 بؤرة كهذه، غالبيتها بؤر وهمية اقامها المستوطنون خلال السنوات الاخيرة.
اعتبرت لجنة الحاخامين في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، اوامر اخلاء البؤر الاستيطانية "اوامر غير قانونية وغير اخلاقية" ودعت الجنود الى التمرد ورفض تنفيذها.

ودعت هذه اللجنة الاستيطانية، التي تتخذ من الدين اليهودي وسيلة لتنفذ ايديولوجيتها الاستيطانية، رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، الى عدم اصدار الاوامر "غير الاخلاقية" ، على حد زعمهم، باخلاء البؤر الاستيطانية وتسليمها الى "العدو"، حسب تعبيرهم. وأصدرت هذه اللجنة، الليلة الماضية بيانا دعت فيه الجمهور الاسرائيلي الى مساندة البؤر الاستيطانية والمشاركة "في التصدي للجرافات". كما دعت الجنود الى رفض تنفيذ الأوامر التي تلقوها من الجهات القيادية.

ورفض وزير الاسكان الاسرائيلي، المستوطن ايفي ايتام، صباح اليوم، اعتبار دعوة الحاخامين هذه بمثابة دعوة الى التمرد، وقال ان الحاخامية في المستوطنات تدعو الى عدم الدخول في مواجهات مع الجيش، وفي الوقت نفسه عدم السماح باخلاء ما يعتبره ايتام اراضي اسرائيلية!
وزعمت المجموعة التي تطلق على نفسها لقب "البروفيسورات من أجل المناعة القومية"، ان اخلاء البؤر الاستيطانية يشكل "عملية تطهير عرقي لليهود من اراضيهم وبيوتهم" (!) ودعت شارون الى الامتناع عن اصدار اوامر "غير قانونية وغير اخلاقية"، على حد تعبيرهم.!

وقالت هذه المجموعة في بيان لها "ان سحق قوات الجيش في عمليات محاربة اليهود بدل محاربة العدو، تشكل تشويها غير منطقي للهدف الذي اقيمت من اجله هذه القوات"!!