"المفدال":سننسحب من الحكومة فور البدء بازالة مستوطنات

"المفدال":سننسحب من الحكومة فور البدء بازالة مستوطنات

قررت كتلة " المفدال " البرلمانية في ختام جلسة عقدتها، اليوم (  الخميس)، الانسحاب من الائتلاف الحكومي فور البدء بازالة مستوطنات وفق خطة " فك الارتباط " التي يطرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون.

واضافت الاذاعة الاسرائيلية التي اوردت الخبر ان الكتلة البرلمانية للمفدال قررت ايضا دعوة مركز الحزب الى اجتماع طارىء بعد تصويت الحكومة الاسرائيلية على خطة " فك الارتباط " وذلك قبل طرح الخطة على الكنيست لاقرارها.


من جهته قلل رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، من اهمية الاستفتاء المنتظر ان يجريه حزبه (الليكود) حول خطة فك الارتباط، في الثاني من أيار المقبل، وقال في رده على اقتراحات تم تقديمها الى جدول اعمال الكنيست، بهذا الشأن، ان القرار الاخير في رفض هذه الخطة او قبولها سيكون بايدي الحكومة والكنيست.


وقد ناقشت الهيئة العامة للكنيست، صباح الخميس اربعة اقتراحات قدمتها المعارضة حول هذه الخطة وقرار شارون اجراء استفتاء في حزبه فقط حول قضية تخص المجتمع الاسرائيلي برمته.


وقرر شارون الرد شخصيا على هذه الاقتراحات، حيث استغل منصة الكنيست لطرح تفاصيل خطته، وما حصل عليه من تعهدات اميركية خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن، وتوجيه رسالة الى المنتسبين الى حزبه محاولا كسب تأييدهم للخطة.


وبرأي شارون فان التصريح الاميركي الذي تتضمنه رسالة التعهدات التي تسلمها من الرئيس بوش، تعتبرا جزءا لا يتجزأ من خطة فك الارتباط التي تبناها بوش بحرارة، حسب تعبيره. وقال "ان من يريد منع عودة اللاجئين الفلسطينيين ومن يريد لاسرائيل ان تكون المبادرة وليست منساقة، أن تقود ولا تقاد، يتحتم عليه دعم الخطة." اما من يعارض الخطة فيتنازل عن كل الانجازات التي حققتها اسرائيل"، حسب تعبيره.


وقال شارون ان "رسالة الرئيس الأميركي تتضمن اعترافا اميركيا واضحا بحدود يمكن الدفاع عنها، الى جانب الاعتراف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بكل قوة، والحفاظ على قوتها الرادعة في مواجهة كل تهديد".


وأضاف شارون وسط مقاطعة صاخبة من صفوف المعارضة، خاصة النواب العرب، ان واشنطن "تعهدت بالامتناع عن دعم اي خطة سياسية اخرى، باستثناء خارطة الطريق". وقال "ان رسالة الرئيس بوش تحدد بوضوح الشروط الملائمة لاقامة دولة فلسطينية وفي مقدمة ذلك، تنفيذ التزامات الفلسطينيين التي حددتها خارطة الطريق: وقف" العنف"، و"الارهاب" و"التحريض" وتنفيذ الاصلاحات الشاملة في السلطة" .


وقال شارون ان الاستفتاء الذي سيجريه حزبه ينطوي على اهمية "اخلاقية" رغم انه لا يحمل اي صفة قانونية. مضيفا ان الحكومة والكنيست ستقرران في النهاية. ووجه رسالة الى المنتسبين للحزب دعاهم فيها الى المشاركة في الاستفتاء بشكل واسع معتبرا "ان المقصود حسما له اهميته التاريخية"!


بيرس يمنح شارون شبكة امان


وتحدث رئيس حزب العمل، المفروض ان يمثل المعارضة، شمعون بيرس، فسارع الى مساندة شارون وطمأنته بأن حزب العمل سيمنحه شبكة امان من خلال التصويت الى جانب الخطة لدى طرحها على الكنيست بدون اي شروط مسبقة.


وهاجم بيرس اليمين المعارض للخطة، قائلا انه "لو احتفظ اليمين بشبه جزيرة سيناء، حتى اليوم، لكان الصراع مع مصر متواصلا حتى اليوم. مضيفا ان من يريد مواصلة ابتلاع "كعكة غزة" سيملأ كرشه بالكراهية، الفقر، العنف وقلة المنطق"".


تخوف في الليكود من نتائج الاستفتاء


قال مطلعون على الاحداث داخل حزب الليكود ان شارون كان وراء القرار الذي اتخذه رئيس لجنة الانتخابات الداخلية في الحزب، الخاص بالغاء المواجهة العلنية التي كان من المقرر ان تجري بين شارون والوزير عوزي لنداو، حول الخطة، في اطار الصراع على كسب اصوات المنتسبين الى الحزب، كل الى صفه.

الى ذلك، علم ان جهات مقربة من شارون تسعى الى الغاء الاستفتاء، تخوفا من فشل شارون بتمرير الخطة، خاصة في ضوء انحسار الفجوة بين المؤيدين والمعارضين لخطة الانفصال في صفوف منتسبي حزب "الليكود".

فقد نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم، استطلاعًا جديدًا أجراه معهد "ديالوغ"، تشير نتائجه إلى انخفاض الفجوة إلى نسبة 4% فقط. ورغم أن وزراء "الليكود" أعلنوا، هذا الأسبوع، الواحد تلو الآخر، عن تأييدهم لشارون في خطته الا ان نسبة المؤيدين للخطة، وصلت حسب الاستطلاع الى 44% مقابل معارضة 40% من منتسبي الليكود.

وتتخوف مصادر مقربة من رئيس الحكومة، بشكل خاص، من عدم اكتراث المؤيدين ومن نسبة تصويت منخفضة، وتأمل هذه المصادر بأن يؤدي نشر نتائج الاستطلاعات الأخيرة إلى تشجيع مؤيدي الخطة على المشاركة في الاستفتاء والتصويت إلى جانبها دعمًا لشارون، والا فانها ترى ان من الافضل الغاء الاستفتاء.
.