المنظمة الصهيونية الاميركية: نتائج الاستفتاء لن تغير الانحياز الاميركي لاسرائيل

المنظمة الصهيونية الاميركية: نتائج الاستفتاء لن تغير الانحياز الاميركي لاسرائيل

الى جانب الاعلانات الضخمة التي ينشرها المستوطنون والليكوديون الرافضون لخطة "فك الارتباط" في الصحف الاسرائيلية، لتحريض المنتسبين الى الحزب على رفض الخطة في الاستفتاء الذي سيجريه حزب الليكود، بعد غد الأحد، تتجند المنظمة الصهيونية الاميركية، وبكل قوة، ايضا، ضد هذه الخطة، وتقوم، منذ اسبوع، بنشر اعلانات ضخمة في الصحف الاسرائيلية، تحرض فيها على رفض الخطة، من خلال تأكيد حقيقة ان سياسة الانحياز الاميركي المطلق لاسرائيل لن تتغير مهما اسفرت عنه نتائج الاستفتاء، وهي تريد بذلك ان تقول لاعضاء الليكود أن لا تصدقوا ادعاءات شارون ورفاقه بأن رفض الخطة في الاستفتاء سيلحق الضرر بالعلاقات الاسرائيلية - الاميركية.

ففي الاعلان الذي تنشره المنظمة، في صحف اليوم، تحت شعار "الولايات المتحدة ستواصل دعم اسرائيل دون أي علاقة بنتائج الاستفتاء"، تقول المنظمة لاعضاء الليكود: "ليس مهما كيف ستصوتون في الاستفتاء حول مسألة الانفصال عن غزة، فالولايات المتحدة ستواصل دعم اسرائيل بشكل مطلق. لقد تمتعت اسرائيل طوال سنوات قيامها بالدعم الاميركي، وهو دعم راسخ لا يمكن له ان يكون منوطا بقضايا موضعية كالحدود والمستوطنات او اللاجئين".

وتعتبر المنظمة الصهيونية ان مرد الدعم الاميركي يعود الى كون "الاميركيين يفهمون بأن اسرائيل والولايات المتحدة شركاء في الكفاح الدولي ضد الارهاب الاسلامي، وتحاربان ضد عدو مشترك على جبهتين مختلفتين".

وتؤكد المنظمة الصهيونية ان الاستطلاعات الاميركية تؤكد دعم اميركا لاسرائيل بشكل واسع ومتعاقب، دون اي علاقة بالسياسة الاسرائيلية او بهوية الحزب الحاكم في اسرائيل.

وتبرز المنظمة الصهيونية علاقاتها الواسعة مع القيادة الاميركية واعضاء الكونغرس، مؤكدة ان الولايات المتحدة ستتقبل كل نتيجة يسفر عنها الاستفتاء، ولذلك تطالب المنظمة اعضاء الليكود برفض الخطة.

اما طاقم "ليكودنا" الذي يقود المعارضة للخطة داخل حزب الليكود، فينشر، اليوم، اعلانات تتوجها بمقولة تنسبها الى رئيس هيئة الاركان والشاباك ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وهي ان "فك الارتباط يعني منح دولة لحماس". ويقتبس الاعلان باحرف كبيرة ايضا، عبارة قالها رئيس هيئة الاركان في لقاء منحه لصحيفة "يديعوت احرونوت" عشية "استقلال اسرائيل" يقول فيها "لا شك لدي ان التنظيمات "الارهابية" ستعتبر خطة الانفصال من جانب واحد، بمثابة هزيمة تحت وطأة النيران".

وفي اعلان آخر يحمل صورة كبيرة لعلم اسرائيل وصورتي الوزيران عوزي لانداو ونتان شيرانسكي، يكتب المعارضون للخطة : "اليوم غوش قطيف، غدا يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وبعد غد القدس. لا للانسحاب".

في المقابل يجند انصار الخطة عشرات الجنرالات والضباط العسكريين في جيش الاحتياط، في حملتهم الاعلامية، وينشرون في الصحف اعلانا كبيرا يحمل عنوان: "ضباط كبار في جيش الاحتياط ورجالات الاجهزة الامنية، من كافة الوان الطيف السياسي يقررون: الانفصال عن غزة جيد للأمن".

ويحمل الاعلان تواقيع قرابة 190 ضابطا من اصحاب الرتب العسكرية الرفيعة.

كما ينشر طاقم شارون، اعلانات منفصلة في الصحف تهاجم اليمين المتطرف وتصنف الى جانبه كل من يعارض الخطة. وتقول الاعلانات ان "اليمين المتطرف اسقط حكومات الليكود في السابق، والتصويت ضد خطة "فك الارتباط" التي يعرضها شارون، تعني محاولة اسقاط حكومة الليكود، مرة اخرى"