النائب بشارة: "ما طرحه أولمرت ليس مبادرة سلام بل تعبير عن رفض لمبادرات السلام"

النائب بشارة: "ما طرحه أولمرت ليس مبادرة سلام بل تعبير عن رفض لمبادرات السلام"

ناقشت الكنيست يوم الاربعاء (11/12/2003) ، بناءً على اقتراحات عاجلة على جدول أعمالها، " أفكار " القائم باعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي،ايهود أولمرت كما عبّر عنها في مقابلة مع "يديعوت أحرونوت" بتاريخ 5/12/2003 .

وكان أولمرت قد فاجأ اليمين الإسرائيلي بطرحه لاول مرة مبادرة من معسكر اليمين تدعو للانسحاب من جانب واحد مما يقارب 80% من الضفة الغربية كما فسر أولمرت من قبل العديد من المحللين الاسرائيليين.

وقد شارك في النقاش النائب عزمي بشارة ( التجمع ) الذي قدم اقتراحاً بهذا الشأن. وجاء في خطاب د.بشارة :

" يمكن للمرء أن يقع أسير الوهم أنه تجري عملية خصخصة للمبادرات السياسية، ولكن ما قام به أولمرت ليس مبادرة سلام بل تعبير عن رفض لمبادرات السلام. فهو مثل شارون يعتقد أن التوصل الى حل مع الفلسطينيين أمر غير ممكن وبالتالي يجب فرض ما تراه اسرائيل مناسباً بالنسبة لها دون التوصل الى اتفاق سلام."

وتابع النائب بشارة قائلاً أن المسألة خلافاً لما يعتقده أصحاب مبادرة جنيف ليس حول وجود أو عدم وجود شريك، وانما شريك لماذا؟ وكما أنه لا يوجد شريك في الحكومة الاسرائيلية لدولة عربية في كامل فلسطين التاريخية، كذلك لا يوجد شريك فلسطيني لأفكار شارون وأولمرت.

وقال النائب بشارة موجهاً كلامه للوزير اولمرت :

"الى أين سوف تنسحب من طرف واحد؛ الى شرق الجدار أم غرب الجدار واذا حددت مكان الانسحاب من طرف واحد هل ستنبي جداراً جديداً!

واضاف: "خطوة من طرف واحد تضم أراضٍِ لاسرائيل من طرف واحد ليست مقبولة على الفلسطينيين وتعني بالتالي ان الصراع لم ينته. انك تحاول تملق وسط الخارطة السياسية لأغراضك الانتخابية ولكن ليس لديك الجرأة لتبني أي خطة سلام. تريد أن تتخلص من وجع رأسك وأن تترك وجع الرأس للفلسطينيين الذين ستحدد لهم من الخارج حدودهم وحريتهم، وهذا أمر غير مقبول. لم تدركوا بعد معنى التبادلية في السلام، ولذلك أنت في الواقع تكرر بتوسع أفكار شارون المتعلقة بالدولة الفلسطينية."

وقد أجاب أولمرت على الاقتراحات المقدمة على جدول الأعمال بخطاب مطول تخلله نقاش حاد وصل حد تراشق التهم مع نواب الكتل اليمينية.

وقال أولمرت في سياق اجابته : " أنهم ( اي نواب الكتل اليمينية ) " ملونون وعديمو الاستقامة لأنهم يرفضون أي تنازل عن اراضي في "يهودا والسامرة"، ولكنهم يجلسون في حكومة أعلن رئيسها قبل الانتخابات انه يؤيد قيام دولة فلسطينية، وهذا لا يمكن ان يعني إلا الانسحاب من رقعة واسعة في الضفة والقطاع. مضيفا : " أنتم ضد انسحاب بإتفاق وبدون اتفاق، فلماذا تصرون الآن على اتفاق وترفضون خطوة من طرف واحد".

وكانت الديموغرافية هي كلمة المفتاح في خطابه، فقد أكد وكرر عدة مرات أنه " لا يمكن الحفاظ على دولة يهودية وديموقراطية دون الانفصال عن غالبية الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 " وان " شروط الانفصال المقبولة على اسرائيل ليست مقبولة على الفلسطينيين وبالتالي لا بد من خطوة من طرف واحد".

بدورهم، هنأ ممثلو حزب العمل نائب رئيس الوزراء على "شجاعته" وعلى "استنتاجاته المتأخرة"، كما عبر ممثلو الائتلاف "شينوي " عن تأييدهم الكامل، وبدت معالم نقاش حاد بين الليكود من جهة وحزب المفدال والاتحاد الوطني من جهة أخرى، إلا ان نواب الليكود لم يشاركوا في النقاش.

واتخذت الجلسة قرارا سيتم بموجبه لاحقا اجراء نقاش عام حول الموضوع ذاته في الهيئة العامة للكنيست.