النيابة العامة ترد على نيران مزوز: "قراره يعج بالتناقضات"

النيابة العامة ترد على نيران مزوز: "قراره يعج بالتناقضات"

اثر قيام المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، بفتح النيران على النائبة العامة السابقة، عدنة اربيل، واتهامها بملاحقة اريئيل شارون، واختيار طاقم قامت بتوجيهه كي يدعم توصيتها بتقديم شارون الى القضاء، وفي ضوء عدم تمكن اربيل من الرد مباشرة على اتهامات مزوز، بحكم منصبها الجديد، قاضية في المحكمة العليا، وفي ظل التكتم على التقرير الذي سبق لها ان قدمته الى مزوز واوصت فيه بتقديم شارون الى القضاء، خرجت اوساط في وزارة القضاء صباح اليوم، للرد على نيران مزوز، وابداء استهجانها لقوة الهجوم الذي تعرضت له اربيل والنيابة العامة.

وانتقدت جهات في النيابة العامة قرار المستشار القضائي القاضي باغلاق ملف التحقيق ضد شارون في قضية الجزيرة اليونانية وفي قضية اراضي جيناتون التي سعى المقاول دافيد ابيل الى امتلاكها في اللد لاقامة مشروع اسكاني. وقالت هذه الجهات ان قرار مزوز يعج بالتناقضات التي لا تتفق مع المعطيات التي تضمنتها لائحة الاتهام ضد المقاول دافيد آبيل.

ورفضت هذه الجهات اتهامات مزوز للطاقم الذي عمل مع اربيل ووصفه بأنه كان موجها من قبلها كي يتبنى المواقف المسبقة التي بلورتها ضد شارون، حسب ادعاء مزوز. وقالت هذه الجهات ان الطاقم الذي عمل مع اربيل كان اكثر الماما في القانون الجنائي من الطاقم الذي شكله مزوز، والذي خلص الى تبرئة شارون. بل ان هذه الجهات اتهمت مزوز نفسه بعدم الالمام الكافي بادارة ملف جنائي وتقييم الادلة.

وكان مزوز قد ادعى، امس، بأن الادلة التي عرضت ضد شارون "كانت ضعيفة وتكاد لا تكفي حتى للشروع بتقديم لائحة اتهام"!

كما تعرض مزوز الى انتقادات شديدة اللهجة من قبل شخصيات قانونية معروفة، تولى بعضها مناصب رفيعة في الحكومات الاسرائيلية السابقة. ومن بين الذين انتقدوا شكل مهاجمة مزوز لاربيل، كان وزير القضاء السابق، المحامي البروفيسور دافيد ليبائي، الذي يرافع عن جلعاد شارون. فرغم اعتباره قرار مزوز بأنه "جريئا وصدر عن شخص لم يخضع للضغوطات"، على حد تعبيره، الا انه انتقد مهاجمة اربيل في الوقت الذي لا يمكنها فيه الرد على هذه الاتهامات. وقال انه لا يعارض نشر توصيات اربيل بشأن شارون، بل انه من العدل فعل ذلك.

كما انتقد الوزير السابق، رجل القانون، امنون روبنشطاين، مهاجمة مزوز لاربيل في هذا التوقيت بالذات، ودعا الى نشر توصياتها.

وقامت الحركة من اجل جودة الحكم، صباح اليوم، بتقديم التماس الى  المحكمة العليا ضد قرار مزوز. كما من المتوقع قيام جهات اخرى بتقديم التماسات مشابهة. من بين الذين اعلنوا نيتهم تقديم التماسات، النواب يوسي سريد، ايتان كابل، اوفير بينس ومحمد بركة.


يشار الى انه سبق لمزوز ان قرر في نيسان الماضي، اغلاق ملف التحقيق ضد القائم بأعمال رئيس الحكومة، الوزير ايهود أولمرت، بخصوص "الجزيرة اليونانية".