النيابة العامة للمحكمة العليا: الحكومة ستبحث في تغيير مسار الجدار في اجزائه غير المبنية بعد

النيابة العامة للمحكمة العليا: الحكومة ستبحث في تغيير مسار الجدار في اجزائه غير المبنية بعد

قال ممثل النيابة العامة، المحامي مايك بالس، لدى افتتاح جلسة المحكمة العليا، التي نظرت في عدد من الالتماسات ضد جدار الفصل العنصري، ان الحكومة الاسرائيلية تبحث في اجراء تغييرات في مسار الجدار، وفي اجزائه غير المبنية بعد تحديدا. وأضاف ان ثمة "مجالا للتغيير، ولم ينته كل شيء وستكون هناك تغييرات". وحول بحث القضية في المحكمة الدولية في لاهاي، قال: "نأمل ان يكون هناك ثقلا في لاهاي لكون ان محكمة محلية نظرت في الموضوع".

وقال المحامي ميخائيل سفاراد، الذي يمثل الملتمسين سوية مع المحامي افيغدور فيلدمن، ان "الجدار لا يوفر الحماية للمستوطنين وانما للمستوطنات فحسب، وهذا الامر يتم على ظهور عشرات الاف الفلسطينيين. من اجل توفير الامن للمستوطنين بالامكان وضع جدار حولهم او نقلهم الى مكان اخر. المسار الحالي للجدار لا يوفر الامن لمواطني اسرائيل وانما يشكل خطرا عليهم".

وقدم الملتمسون الى المحكمة العليا ستة تقاريراعدتها منظمات حقوق انسان دولية، بينت ان الجدار يلحق اضرارا فادحة بحياة الفلسطينيين. وقال سفاراد ان "للجدار تأثير هدام على الفلسطينيين من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية. فالجدار تفرق بين عائلات وبين المواطنين وحقولهم".

وزعم ممثل النيابة ان الجدار مهم لاسرائيل لاعتبارات امنية، وان الاعتبار الاساسي يكمن في عدم "تسلل مسلحين انتحاريين الى اسرائيل". وادعى ان "الفكرة الكامنة من وراء بناء هذا العائق هي وضع صعوبات امام المسلحين من الوصول الى التجمعات السكانية الاسرائيلية وتقليل الاحتكاك بين الشعبين".

من جانبه نفى المحامي افنير بينتشوك، من جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، التي قدمت التماسا ضد مسار الجدار، مزاعم ممثل الدولة، وقال "اننا نعي مسألة الامن ومكانته العالية، لكن هناك طرق بديلة. ولا يعكس مسار الجدار الاعتبارات الامنية وانما اعتبارات سياسية ايضا. انهم يريدون ضم المستوطنات الى مسار الجدار. وفي البداية تم الحديث عن عن جدار تمنع دخول المسلحين الى اسرائيل، ولكن ما حصل بالفعل هو ان الجدار جزأت السكان المدنيين".

وطالبت النيابة برفض الالتماسات "بسبب صبغتها السياسية"، على حد زعم ممثل النيابة.

ويشار الى ان المحكمة العليا وافقت على انضمام جمعيتين اسرائيليتين تناديان ببناء الجدار. وقال ممثل احدى الجمعيتين، "غادير لحاييم" (جدار للحياة) "اننا نتوقع من المحكمة العليا ان تسحب يدها من هذه القضية لان هيئات يسارية تحاول تحقيق اهدافها بواسطة صدى هذه المحكمة".

من جهة اخر ستنظر المحكمة الدولية في لاهاي، في الثالث والعشرين من شباط الجاري، في قضية الجدار. وقالت جهات حكومية اسرائيلية انه لن تكون هناك اسقاطات لـ"اللعبة الخارجية" في لاهاي. وزعمت "اننا ندعي بانه لا صلاحية بتاتا للمحكمةفي لاهاي بالنظر في هذا الموضوع ولذلك فانه لا اهمية لما ستقرره".