الولايات المتحدة تؤكد أنها لن تفرض أية خطوات على إسرائيل لإحداث تقدم في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية

الولايات المتحدة تؤكد أنها لن تفرض أية خطوات على إسرائيل لإحداث تقدم في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية

أكد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية على أن الولايات المتحدة لا تنوي أن تفرض أية خطوات على إسرائيل من أجل إحداث تقدم في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية قبل زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة في أيار/مايو القادم، وأن الولايات المتحدة تترك القرار بهذا الشأن لإسرائيل لتقرر بنفسها ماذا تستطيع أن تفعل.

وفي المقابل، فقد أنه أشار إلى أن بوش بحاجة إلى حصول "شيء ما" من الممكن أن يشير إلى حصول تقدم، قبل موعد زيارته، مثل إخلاء بؤر استيطانية أو تغيير مسار مقاطع في جدار الفصل باتجاه الخط الأخضر، أو المبادرة إلى سن قانون "الإخلاء والتعويض" لمستوطنين.


ومن جهة أخرى، فمن المتوقع أن تقوم الإدارة الأمريكية بزيادة الضغط على إسرائيل والسلطة الفلسطينية من أجل إحداث تقدم سياسي ملموس قبل زيارة بوش إلى المنطقة، في أيار/مايو القادم، وفي هذا الإطار تأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، إلى المنطقة، والخطة التي عرضها الجنرال الأمريكي، ويليام فريزر، لتطبيق المرحلة الأولى من "خارطة الطريق".

وعلم أنه من المتوقع أن تصل رايس إلى المنطقة مرة أخرى بعد أكثر من أسبوع بقليل، في زيارة تعتبر الثانية منذ مطلع الشهر الجاري، وذلك بهدف حث الطرفين على تطبيق الالتزامات بخارطة الطريق، من أجل التقدم في المحادثات حول التسوية الدائمة.

ونقل عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن "زيارة بوش في أيار/ مايو تهدف إلى تنفيذ عمليات والحصول على نتائج، ولذلك فإن الإدارة الأمريكية معنية برؤية تقدم ما في الشأن الفلسطيني".

وتقوم الخارجية الأمريكية بدراسة عدة اقتراحات لفعاليات تظهر حصول تقدم، ويمكن الدفع بها تمهيدا لزيارة بوش، لأن "الأخير لا ينوي التصرف كالبطة العرجاء، ولذلك فهو يريد أن يحصل شيء ما إلى حين زيارته"، على حد قول المسؤول الأمريكي نفسه.

ومن ضمن ما قد يشير إلى حصول تقدم على الأرض، فإن الإدارة الأمريكية وحتى موعد زيارة بوش تأمل أن يبدأ إخلاء بؤر استيطانية "غير قانونية" في الضفة الغربية، بيد أن المحادثات مع وزير الأمن، إيهود باراك، لم تسفر عن حصول تقدم، وكان الرد الإسرائيلي أن "إسرائيل لا تزال تجري اتصالات مع المستوطنين".

وبحسب الخارجية الأمريكية فإن إحداث تغيير في مسار جدار الفصل العنصري باتجاه الخط الأخضر يشير إلى حصول تغيير على الأرض. كما أن المبادرة إلى سن قانون "الإخلاء والتعويض" لمستوطنين في الضفة الغربية من الممكن أن يعتبر خطوة تظهر حصول تقدم بنظر الخارجية الأمريكية.

وفي السياق ذاته، نقلت "هآرتس" عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن الولايات المتحدة لا تتدخل بهذا الشأن، إلا أنها تعتقد أن ذلك سيشير إلى جدية إسرائيل في التوصل إلى "حل الدولتين". وتابع أن هناك الكثير من الأمور التي يمكن تنفيذها والتي تؤدي إلى حصول تغيير على الأرض، إلا أن الولايات المتحدة لا تريد أن تفرض أية خطوات على إسرائيل، وإنما على الأخيرة أن تقرر بنفسها ماذا تستطيع أن تفعل، على حد قوله.

وتابع المصدر الأمريكي نفسه أن "التوجه الإسرائيلي الحالي تجاه حياة الفلسطينيين اليومية تعزز من قوة حركة حماس في قطاع غزة". وبحسبه فإن الإدارة الأمريكية تبذل جهودا كبيرة في توفير الاستجابة لمطالب إسرائيل الأمنية.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الثلاثية لمتابعة تنفيذ المرحلة الأولى من "خارطة الطريق" برئاسة الجنرال الأمريكي ويليام فريزر، قد عقدت اجتماعها الأول، يوم أمس الأول الجمعة، بمشاركة رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، ورئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الأمن، عاموس غلعاد. وقد عرض فريزر خطة لتطبيق المرحلة الأولى من "خارطة الطريق"، والتي تتضمن "الحرب الفلسطينية على الإرهاب، إلى جانب إخلاء بؤر استيطانية غير قانونية وإزالة حواجز عسكرية من الضفة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"