الولايات المتحدة توافق مبدئيا على ربط إسرائيل بجهاز الإنذار الذي يعمل عن طريق الأقمار الصناعية

الولايات المتحدة توافق مبدئيا على ربط إسرائيل بجهاز الإنذار الذي يعمل عن طريق الأقمار الصناعية

قالت مصادر إسرائيلية أن وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، أبلغ وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك الذي يزور الولايات المتحدة، عن موافقة الولايات المتحدة المبدئية على ربط إسرائيل بجهاز الإنذار الأمريكي الذي يعمل بواسطة الأقمار الصناعية ويتيح لها رصد انطلاق صواريخ باليستية.

وجاء في البيان المشترك الذي صدر في ختام لقاء باراك غيتس أن الإدارة الأمريكية ستدرس إمكانيات أخرى لتحسين أمن إسرائيل كنشر أجهزة رادار للإنذار المبكر، كما مُنح وزير الأمن الإسرائيلي تعهدا بتزويد إسرائيل بوسائل حماية من القذائف الصاروخية.

وطالب باراك الإدارة الأمريكية بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران و بمواصلة التمسك بسياسية عدم إسقاط أي خيار تجاه إيران.

وتأتي أقوال باراك هذه خلفية التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الأمريكي غيتس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، مايك مولان، ضد العمل العسكري على المنشآت النووية الإيرانية.

وفي لقائه مع غيتس، والذي حضره مولان، قال باراك إن خطة إيران تعزيز قوتها تشكل خطرا على استقرار المنطقة والعالم كله. وأضاف أن إسرائيل تصر على مواصلة رفع وتيرة العقوبات الاقتصادية على إيران.

يذكر أن باراك يلتقي غيتس للمرة الثالثة هذا العام. مع الإشارة إلى أن الإثنين على معرفة ببعضهما البعض منذ الفترة التي أشغل فيها باراك منصب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، في حين أشغل غيتس منصب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).

وفي لقائهما، ناقشا الوضع في قطاع غزة وسورية وحزب الله، وخرق قرار مجلس الأمن 1701. وجاء في بيان صادر عن مكتب باراك أن "وزير الأمن قد ناقش مع غيتس سلسلة من المواضيع التي تتصل بالأجهزة الأمنية لكلتي الدولتين".

وقال المستشار الإعلامي لباراك إنه في اللقاء المنفرد لباراك مع غيتس، تبادل الإثنان وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية وسياسية وأمنية، وما أسماه بـ"التحديثات التي تواجهها إسرائيل والعالم الحر في الشرق الأوسط".

وبعد لقائه مع غيتس، اجتمع باراك مع نائب الرئيس الأمريكي، ديك تشيني، وناقش معه عددا من المواضيع، كانت إيران وحزب الله وحماس على رأسها.

ونقل عن باراك قوله لتشيني إن تسلح حزب الله بالصواريخ تقترب من كسر التوازن الحساس القائم في لبنان. وأن إسرائيل ترى في هذه المسألة خطرا حقيقيا وجديا. وقال باراك أيضا في محادثات منفردة إن عدد الصواريخ الموجودة لدى حزب الله قد تمت مضاعفتها بمرتين وثلاث مرات، كما زاد مدى هذه الصواريخ، وكل ذلك بمساعدة سورية، على حد قوله.

ونقلت التقارير الإسرائيلية أن غيتس ومولان يعتقدان أنه يجب على الولايات المتحدة ألا تتورط في حرب مع إيران طالما لا تزال غارقة في حربي العراق وأفغانستان. وأن وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، تعارض أيضا، على ما يبدو، القيام بأي عملية عسكرية أمريكية في إيران. وبالرغم من ذلك فإن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة في الحصول على العتاد اللوجستي من الولايات المتحدة، والذي يتيح للجيش الإسرائيلي أن يعمل لوحده ضد إيران في حال اقتضت الضرورة، على حد قوله المصادر ذاتها.

ومن المتوقع أن يجتمع باراك اليوم مع وزيرة الخارجية رايس، تمهيدا للقاء ثلاثي يجمع رايس مع نظيرتها الإسرائيلي تسيبي ليفني، ورئيس الوفد الفلسطيني في المفاوضات أحمد قريع. كما من المتوقع أن يجتمع يوم غد، الأربعاء، في البيت الأبيض مع المستشار للأمن القومي ستيف هادلي، والذي يقد ينضم إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش.

كما أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن ما يسمى بـ"التهديد الإيراني" سيكون على رأس جدول أعمال اللقاء الاستراتيجي الأمريكي – الإسرائيلي، الذي يعقد للمرة الثالثة هذا العام، بعد غد الخميس. ومن المقرر أن يناقش طاقمان من كلتي الدولتين الإنجازات والإخفاقات في هذا الشأن في الشهور الثلاثة الأخيرة، والخطوات الواجب اتخاذها لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية