انتقادات لاذعة لحالوتس في لقاء مع ضباط احتياط كبار ..

انتقادات لاذعة لحالوتس في لقاء مع ضباط احتياط كبار ..

تلقى قائد هيئة الأركان الإسرائيلي، دان حالوتس يوم أمس الثلاثاء، انتقادات لاذعة في اجتماع عقده مع عشرات ضباط الاحتياط الكبار، عقد في موقع تسريفين العسكري. ووجه الضباط اتهامات لحالوتس حول إدارة الحرب. وقال أحد الضباط لصحيفة هآرتس أن هناك مساحة شاسعة بين وصف قائد الأركان للحرب وبين ما رأوه " لقد كان ببساطة كالفرق بين السماء والأرض".

وبعد خطاب لحالوتس استمر ساعة وربع، وجه الضباط انتقادات لاذعة على أداء القيادة العامة في الحرب، ولكنهم لم يدعوا حالوتس بصورة مباشرة إلى الاستقالة. وتحدث الجنرال السابق في سلاح الجو، ران غور قائلا لحالوتس " يجب أن تتحمل المسؤولية على ما جرى. ولا أعتقد أنك يجب أن تستقيل، ولكن عليك الاعتراف بالمسؤولية عن الأخطاء والإخفاقات التي حدثت".

وقد تحدث الضباط عن مجموعة قضايا بينها بعض القرارات التي سبقت الحرب فيما يتعلق بتقليص كبير في وحدات الاحتياط البرية، والتغييرات المضطربة في المهمات التي أوكلت إلى القوات خلال المعارك، والاعتماد المبالغ به على سلاح الجو، والتأخير في تجنيد وتفعيل جنود الاحتياط، والتعامل بشكل جزئي مع تهديدات الكتيوشا التي توقفت فقط بعد وقف إطلاق النار.

وقال ضابط الاحتياط يورام يئير، بعد أن عرض حالوتس بواسطة جهاز عرض محوسب، وصفا لمجريات الحرب " لم يكن نصف ما تقوله، فلم تكن معارك في هذه الحرب". وأضاف" لا يعقل أن يموت الناس في الجبهة الداخلية يوما بعد آخر، والجيش لا يدخل بكل قوة لوقف ذلك، لم تحققوا هدف الدفاع عن السكان"
.
وقد تحدث يوسي بيليد عن الخطة التي تم تجميدها بعد اندلاع الحرب، وهي خطة تقليص وحدات الدبابات في الفترة القريبة القادمة. وانتقد ضباط آخرون قرار وزير الأمن السابق شاؤول موفاز والذي أيده حالوتس لتقليل فترة الخدمة الإلزامية، وهو قرار جمد أيضا بعد الحرب.

وقال بعض المشاركين لحالوتس أنه يتوجب عليه إصلاح الجيش من الأساس، وبالسرعة الممكنة، بسبب احتمال اندلاع جولة أخرى من الحرب في الشمال. وقالوا أن إسرائيل لم تنجح في هذه الحرب، وأحد أهدافها الأساسية لم يتحقق: "فالردع الإسرائيلي اتجاه العرب لم يتعزز بل تضرر".

وانتقد بعض المتحدثين عدم تواجد ضباط الفرق وقسم من ضباط الألوية في الجبهة، وبقائهم إلى الوراء. "لقد نسي الجيش قيمة أساسية -" القادة في الأمام". وحينما
استعرض حالوتس القضايا المركزية التي ستفحصها لجان التحقيق الداخلية التي عينها، قال الضباط أن الأمر الأساسي الذي يجب فحصه هو " الانحراف عن قيم القتال".

وقد وجهت انتقادات لقرار هيئة الأركان إلغاء قيادة الأرتال، قبل عدة أشهر، وقال أحد الضباط لحالوتس " ماذا كنت ستفعل لو أنها فتحت جبهة أخرى في الشمال مع السوريين. من سيقود جبهة هضبة الجولان؟".

وانتقد عدة ضباط تعريف حالوتس:"النصر بالنقاط" لإسرائيل. وقالوا "لا يوجد شيئ كهذا إما انتصار أو لا". وانتقد الضباط قلة خبرة الضباط الحاليين للجيش في إدارة معركة بهذا الحجم.

وقال ضابط الاحتياط يوم طوف سامية، لحالوتس أنه يجب عليه البقاء في منصبه والمساعدة في إصلاح الجيش.

وبعد خروج الضباط انتقد بعض المشاركين حالوتس في حديث مع صحيفة هآرتس، وقالوا أنه "استمر بالتمسك بـ " انتصار بالنقاط" وكأن الأمر هو خطاب آخر استعدادا للجنة تحقيق، ولم نسمع منه اعترافا حقيقيا بالأخطاء".

وحينما سئل حالوتس لماذا لم يبادر إلى حملة برية واسعة في مرحلة مبكرة، أنه ألمح إلى أن الأمر يعود إلى المستوى السياسي قائلا" مستشارون حول رئيس الوزراء اعتقدوا أن أمرا كهذا سينتهي ب 300-500 قتيل".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018