ايطاليا تدافع عن اسرائيل وتهاجم نتائج الاستطلاع الاوروبي الذي اعتبرها اكبر عدو للسلام الدولي

ايطاليا تدافع عن اسرائيل وتهاجم نتائج الاستطلاع الاوروبي الذي اعتبرها اكبر عدو للسلام الدولي

تبنت الخارجية الايطالية، مساء اليوم، الموقف الاسرائيلي من الاستطلاع الاوروبي الذي اعتبر اسرائيل تشكل اكبر خطر على السلام الدولي، وادعى وزير الخارجية الايطالي فرانكو برتيني، ان نتائج الاستطلاع لا تمثل الاتحاد الاوروبي، زاعما ان النتيجة التي بينت ان غالبية الاوروبيين يعتبرون اسرائيل تشكل اكبر خطر على السلام الدولي، نجمت عن سؤال تم طرحه بشكل "تضليلي"!!

وادعى وزير الخارجية الايطالي ان اسرائيل هي دولة تقوم على القيم والمبادئ الدموقراطية الراسخة. وادعى ان الاستطلاع الاوروبي "يشوه الواقع ويعرض صورة سطحية لقضايا معقدة" على حد تعبيره.

وقد تبنى برتيني في بيانه هذا مزاعم ادلى بها على مسمعه وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، الذي اتصل بنظيره الايطالي، اليوم، مدعيا ان الاستطلاع "يشوه الواقع بشكل غير مسؤول"

وادعى شالوم ان ما يميز اسرائيل هي قيمها ومؤسساتها التي تعتمد الدموقراطية وترسخها، معربا عن خيبة امله لكون الاتحاد الاوروبي "يتجاهل المكعاناة التي يتكبدها الاسرائيليون جراء الارهاب" على حد زعم شالوم.

وقد تبنى وزير الخارجية الايطالي تصريحات شالوم وسارع الى اصدار بيان بهذه الروح، مناقضا موقف الغالبية العظمى في الاتحاد الذي ترأسه بلاده.

الى ذلك قال سفير المفوضية الاوروبية لدى اسرائيل، جان كارلو، ان من حق اسرائيل انتقاد الاستطلاع، لكن ذلك لا يغير من نتائج الاستطلاع.

واكد كارلو حق الاتحاد الاوروبي باجراء استطلاعات من هذا النوع قائلا ان الرأي العام يمكنه ان يتغير في كل لحظة، حسب ما تبثه وسائل الاعلام من المنطقة.

وكان الاتحاد الاوروبي قد نشر، اليوم الاثنين، نتائج الاستطلاع الذي كشف ان اغلبية مواطني الاتحاد الاوروبي يعتبرون اسرائيل خطرا يهدد السلام العالمي وان اكثر من الثلثين يعتقدون ان الغزو الامريكي للعراق لم يكن له ما يبرره.

واظهر استطلاع المفوضية الاوروبية بشان اتجاهات المواطنين فيما يتعلق بالعراق والسلام العالمي ان 59 في المئة ممن شملهم الاستطلاع يرون اسرائيل بمثابة تهديد . ووضعوها قبل ايران وكوريا الشمالية والولايات المتحدة التي اعتبر 53 في المئة كلا منها خطرا يهدد السلام العالمي.

ووجد الاستطلاع ايضا ان 68 في المئة من المواطنين الاوروبيين يعتقدون ان الغزو الامريكي للعراق ليس له ما يبرره.

وردا على اسئلة الصحفيين بشان المغزى السياسي للنتائج قال جيراسيموس توماس المتحدث باسم المفوضية "انه ليس دورنا او من سياستنا ان نترجم كل استطلاع رأي او نحدد سياستنا وفقا له."

وتجري المفوضية الاوروبية 60 استطلاعا للرأي سنويا بين سكان دول الاتحاد الاوروبي البالغ تعدادهم 375 مليون نسمة وذلك من اجل التعرف على ارائهم بشان كل شيء من اليورو الى توسيع عضوية الاتحاد الاوروبي.

وفي احدث مسح استطلعت اراء 500 شخص في كل واحدة من دول الاتحاد الاوروبي بشان ما اذا كانوا يعتبرون 14 دولة مدرجة في قائمة مخاطر تهدد السلام العالمي.

وقال 52 في المئة ان العراق يمثل تهديدا وافغانستان كذلك. ونالت الدول الاخرى مثل باكستان وسوريا وليبيا والسعودية والصين والهند وروسيا والصومال اصواتا اقل من 50 في المئة.

وقالت المفوضية ان المسؤولين وضعوا قائمة الدول وليس السياسيين المعينين الذين يقودون المفوضية في بروكسل.