ايهود براك يتهم حزبه "العمل" بالزحف نحو حكومة شارون!

ايهود براك يتهم حزبه "العمل" بالزحف نحو حكومة شارون!

خلافا لمواقفه المعهودة ومساعيه، بشكل دائم، منذ خسارته في الانتخابات البرلمانية، قبل الاخيرة، إلى ضم حزبه "العمل" الى حكومة وحدة برئاسة شارون، هاجم رئيس الحكومة السابق، ايهود براك، المساعي الحالية التي يبذلها حزبه للانضمام الى حكومة شارون، متهماً بيرس وجماعته بالزحف نحو الحكومة، بدل عرض بديل واضح لسياسة شارون!

ونقل عن براك قوله لاعضاء كنيست من حزب "العمل"، إن "العمل" سيساعد شارون على تنفيذ "خطة فك الارتباط"، لكنه يجب العمل في المقابل، على اسقاط حكومته واستبدالها بحكومة اخرى، كما فعل هو عندما كان رئيسا للمعارضة في خريف 98، بعد عودة رئيس الحكومة، انذاك، بنيامين نتنياهو، من لقاء القمة مع عرفات في "واي ريفر".

وحسب اقوال براك، اذا كان حزب "العمل" يرغب بالانضمام الى الحكومة فيجب عليه فعل ذلك لفترة محدودة، لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وان لا يصر على تسلم حقائب وزارية.

وأوضح براك ان "لحظة قراره الحاسم بشأن مستقبله السياسي باتت قريبة"، وكما يبدو سيقرر ذلك بعد الاعياد العبرية، حسب ما قاله احد المقربين منه.

في هذه الأثناء، وفي ضوء استمرار الازمة بين طاقمي الليكود والعمل، على خلفية مطالب "العمل" المتعلقة بموعد تصويت الحكومة على ميزانية العام المقبل، يعقد رئيس حزب العمل، شمعون بيرس،اليوم (الاربعاء)، جلسة خاصة لمناقشة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبلدية، وذلك بحضور ممثلي حزب العمل في اللجان الفرعية للمفاوضات.

في المقابل يواصل"المتمردون" في حزب "الليكود" الاستعداد لتوجيه ضربة اخرى لشارون في مؤتمر الليكود المقرر عقده في الثامن عشر من الشهر الجاري، على غرار الضربة التي وجهوها له في الاستفتاء الذي اجراه حزبه حول خطة الانفصال، في الثاني من أيار الماضي. ويسعى "المتمردون" الى تجنيد اكبر عدد ممكن من اعضاء المؤتمر كي يحضروا اعماله للمصادقة على مشروع قرار يرفض انضمام "العمل" الى الحكومة.

وكان قادة المتمردين، الذين ينضوون في اطار ما يسمى "مقر ليكودنا"، قد عقدوا، امس، اجتماعا في مكتب قائدهم العلني، الوزير عوزي لنداو، صادقوا خلاله على مشروع القرار .

ويخطط لاندو وزملاؤه لعقد لقاءات مع نشطاء الليكود، في الأيام القريبة القادمة. ويؤمن المعارضون لدخول حزب "العمل" للحكومة بأنه في ضوء الاستطلاعات التي نشرت في الآونة الأخيرة، والتي أظهرت معارضة حوالي 70% من أعضاء مؤتمر حزب الليكود لضم حزب "العمل" إلى الحكومة، فإن المؤتمر سيصادق على مشروع القرار بسهولة نسبية.

وتم في ختام اللقاء توزيع قوائم تضم أرقام هواتف أعضاء مؤتمر حزب الليكود وطلب الى أعضاء الكنيست، محاولة مهاتفة أكبر عدد ممكن من النشطاء الميدانيين لاقناعهم برفض انضمام العمل الى الحكومة.

في المقابل، بدأ شارون وطاقمه يعملون، ايضا، لمواجهة المؤتمر، خلافا لسلوكهم عشية الاستفتاء. ويبدو هذه المرة ان شارون، ورغم تصريحه بأن المؤتمر غير مخول باتخاذ قرار يتعلق بتركيبة الحكومة، يتخوف من احراج اخر على غرار ما حدث له في الاستفتاء، ولذلك قرر التحرك والعمل لاقناع اعضاء المؤتمر بتأييده.

في المقابل، وفي ضوء ما نشر حول تراجع الليكود عن اتفاقيات ائتلافية سابقة مع شينوي، لضمان انضمام يهدوت هتوراة الى الحكومة، يعقد طاقم المفاوضات في حزب "شينوي"، اليوم، اول جلسة له مع طاقم الليكود، وطلب توضيحات بشأن ما نشره طاقم "يهدوت هتوراة" حول تراجع شارون عن قانون طال المتعلق بخدمة طلبة المدارس الدينية في الجيش، وقانون "معاهدة الزواج" الذي يستهدف حل معضلة الازواج الذين لا يريدون الزواج حسب الطريقة الدينية التقليدية.