باحثون بجامعة بئرالسبع يطورون جهازًا للرؤية داخل الأنسجة

باحثون بجامعة بئرالسبع يطورون جهازًا للرؤية داخل الأنسجة

قام باحثون وعلماء من قسم هندسة الكهرباء والحاسوب في جامعة "بن غوريون" ببئر السبع، برئاسة البروفسور يوسي روزين، بتطوير جهاز خاص يشبه عين الذبابة، الذي يمكّنهم من الرؤية داخل الأنسجة الإنسانية. وتم نشر نتائج الإختبار والتطوير الخاص مؤخرا في الشهرية الأمريكية المتخصصة في مجال الالكترو-ضوئية، Optics Letters.


 ويشار إلى أن أغلب الذباب في الطبيعة له عيون ذات جهاز لتصنيع الصورة كالجهاز الذي اخترعه البروفسور روزين والباحث المساعد له، دافيد أبو كسيس. وتأتي عين الذبابة لتقوية الصورة التي يراها، في حين الجهاز المطور هدفه النظر داخل الانسجة البيولوجية، لرؤية ما بداخلها.


 ويقول البروفسور روزين أن تقنية وقدرة الرؤية داخل الأنسجة موجودة منذ أكثر من مائة عام، ولكن هذه التقنية لها سلبيات منها أن أشعة الليزر تسبب لمرض السرطان، ولا يمكن رؤية كل الاجزاء في الأنسجة من خلال استعمال أشعة الاولتراساوند، وبعض الفحوصات تكون باهظة الثمن. ومع أن الاجهزة التي تستعمل أمواج الضوء قد تجيب على هذه النواقص، تبقى المشكلة أن الأنسجة  الإنسانية "تمتص" معظم الضوء وتنشرها، حيث الصورة الخارجة لا يمكن فهمها.


ويقول البروفسور روزين عن الجهاز الجديد، أنه غاية في البساطة، حيث "تم وضع عظم دجاجة بين شريحتين من صدر الدجاج، التي مثلت أنسجة الإنسان وتم تسليط ضوء ليزر أحمر اللون، وكانت الفكرة أن تمر أشعة الليزر عبر العشرات من العدسات الصغيرة، حيث تتجمع الهالة الضوئية الناتجة في عدسة أخرى إلى كاميرا ديغيتالية موصولة بحاسوب. وهذا الأمر يشبه ما يتم عبر عين الذبابة. وتصل إلى الكاميرا مجموعة من الصور بعدد العدسات الصغيرة، وكل هذه الصور تجمع في صورة واحدة في الكمبيوتر – وهناك يمكن رؤية العظم الذي وضع بين شريحتي صدر الدجاجة.


 


ويقول الباحثون أنه يجب إجراء عدة اختبارات للوصول بهذا الجهاز إلى الاستعمال في العيادة الطبية. ويستطيع العلماء بمساعدة هذا الجهاز رؤية الأشياء الصغيرة بتفاصيلها في جسم الإنسان، بالاضافة إلى قدرة نقل صورة ثلاثية الابعاد للمنطقة المحيطة بالأنسجة.