بعد أيام من لقاء أولمرت- عباس: تضييق الخناق على الأسرى السياسيين في السجون الإسرائيلية

بعد أيام من لقاء أولمرت- عباس: تضييق الخناق على الأسرى السياسيين في السجون الإسرائيلية

بعد أيام معدودة من لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والحديث عن إطلاق سراح أسرى، والذي تبين أنه لن يتجاوز 30 أسيراً، أفادت التقارير الإسرائيلية أن إسرائيل تنوي فرض قيود على تحويل الأموال من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الأسرى السياسيين (الأمنيين) الفلسطينيين المسجونين في السجون الإسرائيلية. ومن المقرر أن تدخل القيود الجديدة حيز التنفيذ في الأول شباط/فبراير، والتي تهدف إلى تقليص الدعم الإقتصادي الذي يتم تحويله للأسرى.

وبموجب التعليمات الجديدة سيتم تحديد المبلغ الأقصى الذي يحصل عليه الأسير إلى 1300 شيكل في الشهر، علاوة على أنه سيتم السيطرة على عملية تحويل الأموال من قيادة الأسرى إلى مصلحة السجون (إدارة السجن).

وجاء أن هذه القرارات قد اتخذت في أعقاب المناقشات التي جرت في الأشهر الأخيرة في وزارة القضاء، بمشاركة ممثلين عن مصلحة السجون وبنك البريد الذي تدار فيه حسابات الأسرى. كما تأتي هذه القرارات في أعقاب سن قانون "منع تمويل الإرهاب"، الذي صادقت عليه الكنيست قبل سنة ونصف، وبموجبه فإن المساعدات المالية التي يتم تحويلها إلى الأسرى السياسيين في السجون سيتم شملها في إطار القانون.

وبحسب المصادر ذاتها فإنه بموجب الوضع الحالي القائم لا يوجد أي مراقبة فعالة على عملية تحويل الأموال للأسرى. حيث تصل إلى حسابات قادة الحركة الأسيرة في أقسام السجون بموجب تصنيف فصائلي (تنظيمي)، ويقوم هؤلاء بتوزيعها بين الأسرى.

كما جاء أن مأمور مصلحة السجون، يعكوف غينات، قام بتجميد الأموال التي تم تحويلها إلى الأسرى السياسيين من داخل عرب 48، بذريعة أنه تم تحويلها من قبل السلطة الفلسطينية.

وعلم أن القائم بأعمال النيابة العامة، المحامي شاي نيتسان، قام بوضع "القواعد" الجديدة التالية:

- يجب أن يكون لكل أسير سياسي حساب منفصل منذ الآن، يتم تحويل الأموال إليه، بشرط ألا يزيد المبلغ عن 1300 شيكل في الشهر، وفي كل الحالات لن يكون بالإمكان إيداع مبلغ في حساب الأسير إذا كان يزيد عن الحد الأقصى.

- خلافاً لما كان عليه الوضع في السابق، يجب على كل من يقوم بإيداع مبلغ في حساب الأسير أن يعرف بشخصه، بحيث يكون بيد إسرائيل إمكانية مصادرة المبلغ في حال تبين أن المودع هو "ناشط إرهابي"..

- لن يستطيع الأسرى منذ الآن الإحتفاظ بمبالغ مالية في حساباتهم من أجل أسرى آخرين في القسم، وذلك بذريعة سحب "مصدر قوة" بيد قيادة الأسرى في السجون..

- سيجري تركيب منظومة محوسبة في بنك البريد تشتمل على معطيات حول كل أسير سياسي، بحيث تتيح المعلومات المحوسبة تمييز الحسابات التابعة للأسرى السياسيين، وذلك من أجل تشديد الرقابة على عملية تحويل الأموال.

ونقل عن أحد كبار المسؤولين في مصلحة السجون أن القواعد الجديدة التي صيغت بموجب قانون "منع تمويل الإرهاب"، سوف تضعف من مكانة قيادة الأسرى. كما علم أنه يتم إبلاغ الأسرى بهذه التعليمات الجديدة التي بدأت تثير الغضب الشديد في أوساط الأسرى.

وفي المقابل، نقل عن أحد المصادر الأمنية المطلعة أن الحديث هو عن تقدم ملموس، وأن مبلغ الحد الأقصى هو أكبر من اللازم. وبحسبه فإن "مصلحة السجون لا تزال تحاول الإبقاء على الهدوء في السجون في وسط الأسرى السياسيين من خلال الأموال التي يتم تحويلها للأسرى. وكان يجب ألا يتجاوز الحد الأقصى للإيداع الشهري عن بضع مئات من الشواقل"..

وغني عن البيان الإشارة إلى أن سعي الأجهزة الأمنية بالتعاون مع إدارة السجون، الهادف إلى إضعاف قيادة الحركة الوطنية الأسيرة، يعني إضعاف الحركة نفسها، وبالنتيجة يسهل سحب "المنجزات/الحقوق" التي حصل عليها الأسرى في نضال دام عقوداً دفع عدد من الأسرى حياته ثمناً لها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018