بعد عمليات التمشيط الواسعة وتبادل إطلاق النار؛ بيرتس يعتبر أن إسرائيل ليس لديها نية للتصعيد..

بعد عمليات التمشيط الواسعة وتبادل إطلاق النار؛ بيرتس يعتبر أن إسرائيل ليس لديها نية للتصعيد..



عقد وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس جلسة خاصة صباح اليوم بمشاركة رئيس الأركان، دان حالوتس، وكبار ضباط الجيش، تمحورت حول عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، مساء أمس، والتي تطورت إلى تبادل إطلاق نار مع الجيش اللبناني.

ولخص بيرتس الجلسة قائلا إن "قيادة منطقة الشمال عملت حسب التعليمات وبالشكل الصحيح والمناسب، مع الحفاظ على احترام قرار 1701 لمجلس الأمن". وأضاف: " ليس لدينا نية في الدفع للتصعيد، ولكن في المكان الذي يكون فيه إطلاق نار يشكل خطرا على حياة الجنود يتوجب أن نرد". وأضاف " قوات اليونفيل والجيش اللبناني يقومان بواجبهما، ونحن ننوي مواصلة العمل من خلال الأطر التي تمت بلورتها في الشهرين الماضيين". مضيفا: "ليس هناك نية للعودة إلى سياسة "غض النظر" التي عُمل بها في الماضي حيال لبنان".

وقد اجتازت قوات مؤللة كبيرة من الجيش الإسرائيلي، مساء أمس، الشريط الحدودي الشمالي وقامت بعمليات تمشيط وتجريف وتسوية في المنطقة التي قالت أنها اكتشفت فيها عدد من العبوات الناسفة يوم أول أمس.

وقد تخلل هذه العمليات تبادل لإطلاق النار بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية على الشريط الحدودي. حيث أطلق الجيش اللبناني نيران تحذيرية بالأسلحة الخفيفة على الآليات الإسرائيلية المرافقة للجرافات التي تقوم بعمليات تمشيط في المنطقة الحدودية قرب أفيفيم، فرد الجيش الإسرائيلي بنيران المدفعية وقصف موقعا وآلية تابعة للجيش اللبناني؛ أعقبتها اشتباكات بين الطرفين.

وكان قائد منطقة الشمال، غادي آيزنكوت، قد عقد جلسة مشاورات قرر في نهايتها إدخال قوات كبيرة إلى ما وراء الشريط الحدودي؛ في المنطقة التي تقع ما بين الشريط الحدودي والخط الأزرق.

في ساعات المساء توغلت مجموعة من الجرافات تساندها قوات كبيرة وتحت حراسة مشددة وبدعم مروحي، ودخلت المنطقة الواقعة بين أفيفيم ومارون الراس؛ وبدأت بتنفيذ أعمال تمشيط وتجريف للشجيرات والصخور وتسوية الأرض بحيث تبدو المنطقة مكشوفة من الجانب الإسرائيلي.

مصادر لبنانية أوضحت أن مروحيات إسرائيلية تحلق على ارتفاع متوسط فوق بلدة حولة وميس الجبل وبليدا في الجنوب اللبناني.وأن تحليق الطائرات يرافقه إطلاق قنابل ضوئية وإطلاق نار من أسلحة خفيفة في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه "رغم الرسائل المطمئنة للجيش اللبناني في مرحلة الإعداد للعملية وصلت منهم رسائل تهديد عن طريق القوات الدولية توضح أن الجيش اللبناني سيطلق النار على القوات الإسرائيلية إذا اقتربت من الخط الحدودي". وقال أحد الضباط: "الجيش اللبناني احتج على نيتنا تنفيذ عمليات تمشيط في المنطقة وهدد بفتح النار، فأوضحنا لهم أننا سنرد إذا فتحت علينا النار".

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قال مساء أمس أن "هدف هذه الأعمال هو فرض السيادة الإسرائيلية على الحدود الشمالية حتى الخط الأزرق" وأضاف أن "العمليات تنفذ في منطقة تخضع لسيادة الإسرائيلية ولا تتجاوز الحدود الدولية".

وقالت أوساط في قيادة منطقة الشمال أن هذا العمل هو "عمل دفاعي من أجل إحباط أي تهديد قد تتعرض له المركبات والجنود الذي يعملون في المكان."

وقد أعلنت إسرائيل يوم الاثنين الماضي أن قوة عسكرية من سلاح الهندسة، عثرت على عدد من العبوات الناسفة خلال عملية تمشيط على الحدود الشمالية. ووجهت أصابع الاتهام إلى حزب الله.

وقالت مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن العبوات تم زرعها حديثا من قبل عناصر حزب الله لاستهداف جنود الجيش الذين يتحركون على طول الحدود.

ووصفت مصادر عسكرية الحدث بأنه "مهم ويتطلب الرد عليه بشدة لمنع حصول تدهور آخر". رغم أن تقارير أخرى أشارت إلى أنه من غير المؤكد أن تكون هذه العبوات قد زرعت مؤخراً، وأنه من الممكن أن تكون قد انكشفت في أعقاب هطول الأمطار.




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018