بوراز "يلم شمل" الاجانب المتزوجين من يهود ويفكك العائلات العربية الفلسطينية

بوراز "يلم شمل" الاجانب المتزوجين من يهود ويفكك العائلات العربية الفلسطينية

بعد ان اقرت اسرائيل تعديل قانون المواطنة العنصري ضد ابناء الاقلية العربية في الداخل الرافض لمنح المواطنة بالغاء لم شمل العائلات العربية التي يكون فيها احد الزوجين فلسطينيا من خارج حدود اسرائيل، اقر وزير الداخلية الاسرائيلي، ابراهام بوراز، نظما جديدة تتجاوز قانون المواطنة الاسرائيلي من خلال تمكين "لم شمل" اجانب يتزوجون من يهود والحصول على حقوق المواطنة من خلال الهجرة الى اسرائيل.

وافادت صحيفة يديعوت احرونوت، امس الجمعة، بان بوراز قرر السماح لاولاد لاباء او امهات من جميع انحاء العالم بالهجرة الى اسرائيل بعد ان تزوج اباؤهم او امهاتهم من يهودي.

ورغم ان بوراز كان يدعو دائما الى تطبيق مثل هذا القانون، الا ان الاعلان عن قراره هذا يأتي في وقت يتزايد فيه الحديث في اسرائيل عما يسمونه بلهجة تنم عن فكر عنصري بـ"الخطر الدمغرافي"، أو التحسب من ارتفاع عدد الفلسطينيين في السنوات المقبلة عن عدد العرب الفلسطينيين في مناطق فلسطين التاريخية، بين نهر الاردن والبحر المتوسط.

ولفتت الصحيفة الاسرائيلية الى ان الانظمة العنصرية واللاانسانية التي اعلنت عنها وزارة الداخلية الاسرائيلية، بعدم السماح للاولاد غير اليهود، الذين تزوج اباؤهم او امهاتهم من يهود، بالدخول الى اسرائيل، بزيارة ابائهم او اهاتهم من خلال الدخول الى اسرائيل، "خشية ان يبقوا في اسرائيل وان يمسوا بالطابع اليهود"!

وقد نصت انظمة وزارة الداخلية، في اعقاب الهجرة الكبرى الى اسرائيل من دول الاتحاد السوفييتي السابق، في مطلع سنوات التسعين من القرن الماضي، ان غير اليهودي الذي هاجر الى اسرائيل بسبب زواجه من يهودي لن يتمكن من احضار ابائه من زواج سابق معه.

والانظمة الجديدة التي اعلن بوراز عنها، مؤخرا، تسمح بهجرة ابناء المهاجرين غير اليهود من الى اسرائيل. والمثير في هذا الموضوع انه في حال كان هؤلاء الابناء متزوجون ولديهم عائلات ، فانه بامكانهم هم وازواجهم وابناؤهم الهجرة الى اسرائيل، وبالتأكيد ايضا الى المستوطنات في انحاء الاراضي المحتلة كما هو حاصل مع الاف المهاجرين، الذين زعم انهم يهود، ويتم توطينهم في المستوطنات.

وزعم بوراز انه "من غير الانساني الفصل بين الاباء واولادهم"! عندما يكون الحديث ليس عن غير اليهود وانما عن غير العرب. وذلم لان الانظمة التي وضعها هذا الوزير "الانساني" نفسه تمنع الاف العائلات العربية بالعيش تحت سقف واحد بعد منع لم شمل هذه العائلات.

ويذكر ان بوراز كان قدم في الماضي اقتراحا مشابها للجنة الوزارية للشؤون السكانية التي رفضته. اما الاقتراح الجديد فقد تم اصداره على شكل انظمة تلزم موظفي الوزارة. وقالت يديعوت احرونوت ان بوراز يوجه، عمليا، رسالة واضحة الى الى موظفي وزارة الداخلية الاسرائيلية، مفادها ان كل من يتوجه اليه "سيتم السماح له بان يدخل اولاده الى اسرائيل فورا ويمنح هؤلاء الاولاد مكانة مقيم في اسرائيل، حتى وان رفض الموظفون طلب هؤلاء".

وتلقى انظمة بوراز الجديدة هذه معارضة الاحزاب الدينية، مثل شاس ويهدوت هتوراة والمفدال. ووصف رئيس حزب شاس، ايلي يشاي، بوراز بـ"وزير الانصهار بوراز". وقال ان "بوراز يعمل بصورة مناقضة لقانون المواطنة ويرتكب بذلك جناية ضد الهوية اليهودية".

وقال يشاي انه سيتوجه بهذا الخصوص الى المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، مناحيم مزوز. وقال ان "شاس ستقعل كل ما بوسعها من اجل وقف المحاولات المتكررة لتنفيذ فك الارتباط الذي يمارسه بوراز عن الجذور".

ويشار الى ان النقاش بين الاحزاب العلمانية والدينية الاسرائيلية يبقى في اطار ترسيخ ما يسمى بـ"الطابع اليهودي". وقال الوزير زبولون اورليف (المفدال): "انني اعارض كل اقتراح بتناقض مع قانون العودة" لليهود. واضاف ان "اسرائيل هي دولة يهودية وليست دولة جميع مواطني العالم وهذا تهديد لطابع اسرائيل كدولة يهودية".

وتابع اورليف قائلا انه بعد هذه الانظمة الجديدة "ستقوم كل عاملة اجنبية مع اولادها الذين انجبتهم خارج الزواج او مطلقة بالزواج من مسن تعتني به ويصبح اولادها مستحقين للحهجرة الى اسرائيل".

ولم يتوقف اورليف عند هذا الحق، بل واصل يشوه الحقيقة التي تتعلق بالعرب، بل ربما وصل الى بيت القصيد من معارضتهلهجرة غير اليهود لاسرائيل، زاعما انه بعد اقرار هذه الانظمة "ستتزوج كل امرأة فلسطينية مطلقة من عربي اسرائيلي ويتحول جميع اولادها العشرة الى مواطنين في اسرائيل".

واعلن انه سيعارض أي تغيير في القانون القائم، الذي يسمح بمنح المواطنة الاسرائيلية لليهود فحسب. واشار الى ان "هناك لجنة وزارية للشؤون السكانية واتخذت قرارات وسأهتم بعدم تجاوز هذه القرارات". ويذكر ان هذه اللجنة الوزارية هي التي اقرت الغاء لم شمل العائلات العربية.
وافادت يديعوت احرونوت انه منذ العام 1989 هاجر مليون شخص الى اسرائيل. وقالت الصحيفة ان المعطيات تشير الى ان بين هؤلاء هناك 300 الف شخص من غير اليهود.

واشارت ايضا الى ان هذه الانظمة الجديدة تنضم الى انظمة اخرى اعلن عنها بوراز في الاونة الاخيرة، بينها منح مكانة مقيم في اسرائيل لاولاد العمال الاجانب الذين يتواجدوا في اسرائيل بصورة غير شرعية ومنح مكانة مقيم دائم لذوي جندي خدم لسنة في الجيش. وغيبت الصحيفة القرار المتعلق بتفكيك الاف العائلات العربية بعد منع لم شمل هذه العائلات لمجرد كونها فلسطينية.

من جهة ثانية، افاد موقع يديعوت احرونوت، امس الجمعة، ان قسم القوى البشرية في الجيش الاسرائيلي قرر مؤخرا "توسيع عملية تهويد الجنود غير اليهود".

ويبلغ عدد الجنود الاجانب في الجيش الاسرائيلي نحو 7500 جنديا. وقال موقع يديعوت احرونوت ان في اعقاب قرار رئيس قسم القوى البشرية في الجيش، اليعزر شطيرن، تقرر تسريع عملية تهويد الجنود الاجانب وافتتاح دورات خاصة لتهويد الجنود.

ونقل الموقع عن جهات رفيعة المستوى في الجيش الاسرائيلي قولها ان هناك ارتفاعا في عدد الجنود الذين يتوجهون لدورات التهويد وان "الموضوع حساس ولذلك يتم اجراؤه بعيدا عن الاضواء"!

وتستمر دورة التهويد، التي اطلق عليها اسم "نتيف" (مسار)، مدة 12 اسبوعا في مدرسة عسكرية في تسريفين (صرفند الفلسطينية المهجرة) بالتعاون مع معهد اسرائيلي مدني متخصص في التهويد. والدورة معدة للجنود الذين هاجروا حديثا الى اسرائيل. ورغم ان الدورة تهدف الى التهويد الا ان يديعوت احرونوت ذكرت ان بين المواضيع التي تدرس فيها تاريخ الحركة الصهيونية.

واوضح مصدر في الجيش ان عملية تهويد الجنود تأتي بعد ان اصر نحو 60% من الجنود الاجانب اداء اليمين العسكرية على الانجيل وليس على التوراة.