بيرتس لا ينفي استبدال حقيبة الأمن بالمالية..

بيرتس لا ينفي استبدال حقيبة الأمن بالمالية..

رفض وزير الأمن، عمير بيرتس، في كلمة ألقاها في مركز حزب العمل، مساء أمس الأول، فكرة تنازله عن منصبه في وزارة الأمن قائلا: " سنستمر في التمسك بحقيبة الأمن من منطلق المسؤولية الوطنية". وأضاف:" سأواصل العمل في الشؤون الهامة، من منطلق معرفة أن أحدا لن يثنيني ".

وقدرت مصادر رفيعة المستوى في حزب العمل، الخميس، أن رئيس الحزب، عمير بيرتس، سيضطر بالتالي للرضوخ للضغط الجماهيري والسياسي والتنازل عن حقيبة الأمن. وذلك رغم تصريحاته التي أوضح فيها تمسكه بمنصبه.

وتطرق بيرتس في الكلمة التي ألقاها في مركز حزب العمل للمحادثة الهاتفية التي أجراها مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يوم الأحد الماضي، والتي كانت شعلة الخلاف مع أولمرت، وقال أنه سيجيب على كل اتصال هاتفي من قبل أبو مازن.

وقد وقع بيرتس وعضو الكنيست، عامي أيالون، من حزبه، اتفاقا يتضمن عقد جلسة لمركز حزب العمل في منتصف الشهر القادم يتم فيها تحديد موعد الانتخابات الداخلية لحزب العمل في موعد أقصاه 28-05-2007

وقد اضطر وزير الأمن عمير بيرتس، صباح أمس، إلى النزول من سيارته والجري والاحتماء في مرآب بيته بعد أن سمع صفارة الإنذار التي تنذر بانطلاق صواريخ من المناطق الفلسطينية، حينما كان مغادرا برفقة حراسه الشخصيين.

وقد التقى بيرتس قبل ظهر الجمعة، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وتباحثا حول قضايا أمنية.

وقد عقدت الجلسة في ظل أزمة ثقة بين الاثنين. فمنذ مطلع الأسبوع تشهد العلاقة بين أولمرت وبيرتس انقطاعا وتوترا، ويتهم المقربون من بيرتس أولمرت باستخدام معلومات استخباراتية مصنفة بسرية عالية، من أجل ضرب بيرتس. ويقول المقربون من بيرتس أن أولمرت يسعى إلى حمل بيرتس إلى الاستقالة من وزارة الأمن، ولكن بيرتس أوضح أنه لا ينوي التراجع وأنه متمسك بمنصبه.

وحضر الجلسة كل من المستشار العسكري لرئيس الحكومة، غادي شميني، والمستشار العسكري لوزير الأمن، إيتان داغكوت، ويورام طوربوفيتش،رئيس طاقم رئيس الوزراء، ومايك هرتسوغ رئيس طاقم وزير الأمن.

وقد ظهرت الأزمة الحالية بين بيرتس وأولمرت بعد المحادثة الهاتفية التي أجراها بيرتس مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، يوم الأحد الماضي، ولكن جذورها تعود إلى فترة سابقة سادت فيها فترة من القطيعة المشحونة. يقول مساعدو أولمرت أن بيرتس بادر إلى المحادثة الهاتفية مع محمود عباس، وبذلك "يكون قد تجاوز صلاحياته وسبب الضرر للاتصالات مع الفلسطينيين". وحسب وجهة نظر المقربين من بيرتس فإن أبو مازن هو من بادر إلى المحادثة، وبيرتس أعاد الاتصال. ولكن المقربين من أولمرت يقولون أن بيرتس يكذب وحسب المعلومات التي بحوزتهم فإن بيرتس هو من بادر إلى الاتصال. وتطور الخلاف فاتهم المقربون من بيرتس رئيس الوزراء أولمرت باستخدام معلومات استخباراتية مصنفة ("مادة سوداء") من أجل المس بيرتس وإرباكه.

ويقول المقربون من بيرتس أن أولمرت "يحاول تصفية بيرتس سياسيا وجماهيريا ويرافق ذلك مسا بمصالح الدولة". ويضيفون أن مساعدي أولمرت يجرون اتصالات مع الفلسطينيين دون إبلاغ وزير الأمن ما يعتبر تجاهلا لوزير الأمن.

لم ينف وزير الأمن، عمير بيرتس، إمكانية التنازل عن حقيبة وزارة الأمن مقابل حقيبة المالية، وذلك وفقما صرح به مقربون منه يوم أمس الأول لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وكانت قد نشرت القناة التلفزيونية الثانية أن بيرتس لم ينف، في محادثات مغلقة، إمكانية استبدال حقيبته الوزارية. وقال رئيس كتلة "العمل" في الكنيست، يورام مارتسيانو، المقرب من بيرتس، إنه يجب دراسة هذا الإقتراح في حال عرضه.

في هذه الأثناء، يؤكد مكتب بيرتس أن الأخير سيستمر في إشغال منصبه، وأنه لا يوجد أي فكرة أخرى على جدول الأعمال.

تجدر الإشارة إلى أن بيرتس يتعرض إلى هجمات من جميع الإتجاهات في الأيام الأخيرة، بما في ذلك من حزب العمل. الأمر الذي دفع بيرتس إلى التصريح بأنه "سيظل متمسكاً بحقيبة الأمن بدافع المسؤولية القومية".

وفي حديثه مع الصحيفة أشار إلى أن كل من إيهود براك وشاؤول موفاز، وزيري الأمن السابقين، يتحملان مسؤولية ما آلت عليه الأوضاع في الجنوب والشمال، لكونهما لم يقوما بالإجراءات المطلوبة. ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي قد هرب من لبنان عام 2000 ومن قطاع غزة مع تنفيذ فك الإرتباط، لكون ذلك حصل بدون اتفاق، على حد قوله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018