بيرتس يطالب بإعادة النظر في وقف إطلاق النار وأولمرت يستمر في "ضبط النفس"

بيرتس يطالب بإعادة النظر في وقف إطلاق النار وأولمرت يستمر في "ضبط النفس"

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، الخميس، سلسلة مشاورات مع رؤساء الأجهزة الأمنية لبحث " مستقبل وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين في قطاع غزة"، في أعقاب قيام المقاومة الفلسطينية بإطلاق عدد من الصواريخ ردا على عمليات الاغتيال والاعتقال في الضفة الغربية. وحسب مصدر مقرب من رئيس الوزراء فإن أولمرت ينوي الاستمرار في ما يسميها "سياسة ضبط النفس" حيال إطلاق الصواريخ. إلا أن أوساطا في الجيش الإسرائيلي تدعو الحكومة إلى التوقف عن هذه السياسة وفسح المجال للجيش للعمل ضد مطلقي الصواريخ.

وصدر عن مكتب رئيس الوزراء أن أولمرت قرر "الاستمرار في سياسة ضبط النفس" ، وجاء من مكتب أولمرت أن مساعديه أجروا اتصالا هاتفيا مع مكتب أبو مازن في رام الله وأبلغوه أن " ضبط النفس لن يستمر طويلا". وقال مصدر رفيع في مكتب أولمرت " أبو مازن لديه علم بخروقات وقف إطلاق النار، وبعمق المشكلة، لهذا في نهاية الأمر ستكون إسرائيل ملزمة على العمل، ولكن نريد أن نمنحه حاليا فرصة لاستنفاذ جهوده من أجل منع إطلاق الصواريخ. فرد إسرائيل بإطلاق النار هو تماما ما تريده حماس والجهاد من أجل التوحد ضد إسرائيل بدل التجاذب في صراعات داخلية مع فتح".


وقال وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، في لقائه مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت، أنه يجب إعادة النظر في سياسة إسرائيل بشأن إطلاق الصواريخ. وأشار إلى أن السياسة الحالية تقوّي الأوساط الرافضة، الموجودة خارج إطار اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن الوضع الحالي يخلق نوعا من الحصانة لمطلقي الصواريخ لأن الجيش لا يطلق النار على الخلايا قبل تنفيذ الإطلاق ولا بعده.

وفي لقائه مع أولمرت قال وزير البنى التحتية، بنيامين بن إلعيزر، أنه يجب وقف سياسة ضبط النفس " في الماضي أيدت ضبط النفس تأييدا كاملا ولكن الواقع اليومي الذي يشهد إطلاق صواريخ على البلدات الإسرائيلية، لا يمكنه أن يستمر. إسرائيل ملتزمة بأمن سكانها، يجب إبلاغ الفلسطينيين والعالم أن زمن ضبط النفس انتهى، وستعمل إسرائيل ضد كل من يهدد أمن سكانها.

تفصل إسرائيل بقصد بين عمليات جيشها في الضفة الغربية، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتريد استمرار كليهما بمسار واحد. وتعتبر أن كل رد فلسطيني من قطاع غزة على الاغتيالات والاعتقالات التي تقوم بها في الضفة الغربية خرقا لوقف إطلاق النار في القطاع. وقال مصدر رفيع، يوم أمس، أنه رغم الخروقات الفلسطينية الوضع في ظل وقف إطلاق النار أكثر هدوءا مما كان عليه من قبل، ويساعد إسرائيل من ناحية سياسية.

وقد أطلقت المقاومة الفلسطينية االخميس ثلاثة صواريخ باتجاه مناطق إسرائيلية، وأطلقت يوم سبعة صواريخ، الأربعاء، في رد على عملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال في سيلة الحارثية. وقد أوضحت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها قصفت بلدة سديروت بصاروخين مطورين من طراز قدس متوسط المدى "رداً أولياً على استشهاد أبطال ملحمة اليوم في جنين الشهيد :/صلاح صوافطة و الشهيد:/ حسام العيسة ". وتبنت كتائب شهداء الأقصى اليوم قصف بلدة سديروت اكدت أن هذه العملية تأتي في إطار عمليتها المستمرة "الثأر" ورداً أولياً على جرائم العدو، والتي راح ضحيتها ثلاثة من المجاهدين وهم: الشهيد القائد رامي عناب في نابلس والشهيد محمد حمد شمال طولكرم، والشهيد عماد زقزوق، وشهداء سرايا القدس، اللذين إغتيلوا في محافظة جنين واعتقال مجاهدين اثنين ينتميان للكتائب.


وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الأربعاء، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي، من أن " ضبط النفس قد ينتهي قريبا".

وقال عمير بيرتس، يوم أمس، إن سياسة ضبط النفس سوف تنتهي في حال استمر خرق وقف إطلاق النار، ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل الضفة الغربية، لن تسمح إسرائيل للفلسطينيين بتنفيذ هجمات على إسرائيل. وبذلك أراد أن يوضح أن إسرائيل لن تقبل أن يطلق الفلسطينيون صواريخ على إسرائيل ردا على عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، أي بمعنى تلقوا الضربات في الضفة ولا تردوا في غزة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018