بيرس: لا يمكن إجبار المسلمين بالقوة على التفكير أن الديمقراطية شيء جيد..

بيرس: لا يمكن إجبار المسلمين بالقوة على التفكير أن الديمقراطية شيء جيد..

قال شمعون بيرس، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في سياق تعقيبه على ما اعتبره زلة لسان أولمرت حول السلاح النووي الإسرائيلي: " ينبغي أن نبني قوتنا دون أن نهدد أحدا. أنا مع الغموض، وأنا الذي صغته. يعتقدون أن لدينا قنبلة فليعتقدوا". جاءت أقوال بيرس في النادي الاقتصادي الصناعي في تل أبيب، مساء الأربعاء.

وقال بيرس عن السياسة الأمريكية في العراق" لا يوجد منطق في إرسال طائرة ثمنها 100 مليون دولار لمطاردة مخرب يمكنه إسقاط الطائرة بصاروخ كتف. قلت للأمريكيين أنني كنت سأفعل كل شيء بصورة معكوسة. لا يمكن إجبار المسلمين بالقوة على التفكير أن الديمقراطية شيء جيد".

وتحدث بيرس عن االمسلمين في أوروبا " الاتحاد الأوروبي هو نجاح كبير، وفشل كبير. لماذا؟ لأن الأوروبيين أصبحوا كسولين، لا ينجبون أبناء. يوجد كبار في السن أكثر، وأقل شبان. يوجد عمل في أوروبا ولا يوجد عمال. في أفريقيا الأمر معكوس. لهذا احضروا المسلمين، ودخل الإسلام إلى أوروبا".

وعن حرب لبنان قال يتعين على إسرائيل أن تبني قوتها للردع في لبنان، ومن جملة الوسائل، النانو تكنولوجيا "هذا هو المستقبل . قبل 50 سنة ضحكوا من ذلك. آمل أن نكون السباقون في مجال النانو تكنولوجيا"

وقال بيرس : "إيران ميتة من الجوع، وتجن بسبب شخص مرتبك كأحمدي نجاد". وأضاف " سلاح إيران النووي هو مشكلة العالم، بإمكان بوتين أن يقول ما يريد ولكن بالنسبة لنا النووي(الإيراني) هو الكابوس، لا أعتقد أن العالم سيتجاهل ذلك. ونحن لا يتوجب أن نحمل كل مصائب الدنيا. هنالك على الأقل ستة سبل لعلاج المسألة الإيرانية، ولن أفصلها. اتركوا للعالم إدارة الأمور. وإذا وصل الحال إلى وضع لا يحتمل- فقد تخطينا طوفان، وسنتخطى واحدا آخر. إسرائيل ليست لوحدها. يجب القيام بحملة إعلامية كبيرة ضد "الآيتلات"، وفي هذا المجال ينبغي مهاجمة هذا المهووس أحمدي نجاد".

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيرس، أن الدول العربية "لا تريد هيمنة فارسية" في منطقة الخليج في ما يتعلق ببرنامج طهران النووي.

وصرح بيرس لاذاعة الجيش الإسرائيلي "الدول العربية السعوديون والمصريون والأردنيون لا يريدون هيمنة فارسية. وحدهما مجموعتان مريبتان، حماس وحزب الله، تدعمان هذا المبتغى". وأضاف "خلال ألف سنة حاول الفرس من دون جدوى فرض أنفسهم بالقوة في الخليج".

من جهة اخرى اعاد بيرس الذي يعتبر اب البرنامج النووي الاسرائيلي، التاكيد على اهمية المحافظة على سياسة "الغموض" حيال هذا الملف. واضاف بيرس ان "خوف البعض من امتلاكنا خيارا نوويا له مفعول رادع".

كما كشف انه قدم شخصيا ولأول مرة هذه السياسة للرئيس الأميركي جون كينيدي في عام 1963. وأضاف بيرس الذي كان يشغل في حينه منصب مدير عام وزارة الدفاع "خلال لقاء في واشنطن قلت للرئيس كينيدي إن إسرائيل لن تكون أول دولة تدخل السلاح النووي إلى المنطقة" في إشارة الى الصيغة التي يتبعها المسؤولون الإسرائيليون منذ أكثر من أربعين عاما.

من جهته قال وزير المتقاعدين رافي ايتان العضو في اللجنة الأمنية المصغرة في تصريح للإذاعة العامة ان "إسرائيل لا تملك سلاحا نوويا بنظر العالم لأننا لم نجر أي تجربة". وأضاف "إذا بدلنا سياستنا فسوف نعطي حججا لأعدائنا".
واعتبر العضو السابق في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن "النظام الإسلامي الإيراني سوف ينهار مثل الاتحاد السوفيتي تحت ضغط المعارضات الداخلية".

وكان اولمرت المح علنا في برلين إلى امتلاك إسرائيل السلاح النووي قبل أن يتدارك الأمر ويعود إلى الصيغة المعتمدة بان إسرائيل لن تبادر إلى إدخال هذا السلاح إلى المنطقة.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018