بيرس: يمكن التوصل الى اتفاق مع شارون واذا دعانا سنبحث الامر

بيرس: يمكن التوصل الى اتفاق مع شارون واذا دعانا سنبحث الامر

وكان قد قرر النواب المعارضون لقيادة شمعون بيرس لحزب العمل، في اجتماع بادر اليه النائب متان فلنائي، قبل ظهر اليوم، التوجه الى المكتب السياسي للحزب وطرح اقتراح يدعو الى حل طاقم المفاوضات الذي تم تشكيله بهدف التفاوض مع حزب الليكود حول الانضمام الى حكومة أريئيل شارون.

وهذا هو اول اجتماع من بين ثلاثة اجتماعات ستعقدها المغسكرات المتناحرة على القيادة في حزب العمل، حيث سيعقد بيرس، بعد الظهر، اجتماعا لمعسكره، في مقر الحزب في تل ابيب، فيما سيعقد بنيامين بن اليعزر اجتماعا ثالثا لانصاره في فندق رمات افيف.

وحضر اجتماع فلنائي اعضاء الكنيست اوفير بينس وايتان كابل ويولي تمير، وابراهام بايغا شوحط.

وقال فلنائي في ختام الاجتماع انه سيعمل من اجل الوصول الى اجتماع المكتب السياسي، يوم الاربعاء المقبل، مزودا بتأييد كبير لمشروع قرار يحدد انتهاء المفاوضات مع الليكود نهائيا وضرورة الاستعداد لخوض الانتخابات العامة.

ورفض فلنائي اعتبار القرار الذي تم اتخاذه اليوم بمثابة قرار شخصي ضد شمعون بيرس، مضيفا انه يتحتم على العمل الوصول الى قرار حاسم حول مستقبله.

من جهته قال النائب اوفير بينس، في ختام الاجتماع، إن المقصود قضية مبدئية وليست صراعا شخصيا ضد بيرس. يجب عدم تجاهل ما حدث في مؤتمر الليكود من رفض لحزب العمل، وهو ما لا يفعله بيرس ورامون ومتسناع الذين اعلنوا رفضهم لحل الطاقم التفاوضي. وبرأي بينس هناك غالبية راسخة بين نواب العمل تؤيد حل طاقم المفاوضات. وحسب رأيه يؤيد 11 نائبا هذا الموقف مقابل معارضة ثمانية نواب.

اما النائب ايتان كابل، فقد كان اكثر المتحدثين حدة ضد بيرس، وقال صراحة انه "طالما كان حزب العمل يقاد من قبل شمعون بيرس فانه لن يصل الى اي مكان. يجب فهم ذلك وقول ذلك".

ولم يستبعد كابل ان يدفع ثمن تصريحه هذا في الانتخابات الداخلية للحزب، قائلا للاذاعة الاسرائيلية: "قد يكون لدي ما اخسره، لكنني اقول ذلك. مع ذلك، انا اقول ان الامر ليس شخصيا، وانما المقصود مستقبل الحزب ومستقبلنا ومستقبل هذه الدولة. لقد طردنا الليكود خارج المدينة، ايضا، وبالأساس بسبب فشل بيرس بقيادة المفاوضات مع الليكود. يجب ان يكون واضحا: اما ان تبدأ بذور الانقلاب بالنمو هنا، اليوم، واما ان يستخدم بيرس هذه الازدواجية لانه طالما يعرف انه كانت هناك فرصة لتشكيل حكومة وحدة، وطالما كان يعرف ان بعض الاعضاء يريدون ان يصبحوا وزراء ، فسيعرف بأنه يمسكهم من اكثر الاماكن ايلاماً"..

قال رئيس حزب العمل الاسرائيلي، شمعون بيرس، مساء اليوم الاحد، انه خلال المفاوضات مع الليكود حول توسيع الحكومة الاسرائيلية تم الاتفاق على معظم النقاط باستثناء بندين او ثلاثة بنود تتعلق بالقضايا الاقتصادية. وقال انه يمكن التوصل الى اتفاق لانضمام العمل الى الحكومة.

وعاد بيرس على اقواله من يوم الخميس الماضي وقال انه اذا دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، الى العمل للانضمام الى الحكومة فانه يستم بحث الموضوع واتخاذ قرار فيه.

وتعتبر اقوال بيرس هذه ردا على الدعوات المتصاعدة من جانب قياديين في الحزب الذين طالبوا بيرس بحل طاقم المفاوضات مع الليكود.

وقال بيرس ان حزب العمل اجرى مفاوضات مع الليكود بناء على دعوة شارون، "وقد حاول رئيس الوزراء ولم يحصل على اغلبية (تؤيد ضم العمل للحكومة في مؤتمر الليكود). لقد اجرينا مفاوضات وفقا لدعوته وهو الذي يجب ان يقرر تجديد المفاوضات".

وجاءت اقوال بيرس هذه خلال اجتماع، ما زال منعقدا في هذه الاثناء، دعا اليه رؤساء فروع حزب العمل. ويأتي هذا الاجتماع ردا على اجتماعات يعقدها قياديون في العمل يطالبونه فيها بوقف المفاوضات مع الليكود وحل طاقم المفاوضات والعمل على تقديم موعد الانتخابات واجراء انتخابات داخلية لانتخاب رئيس جديد للحزب ومرشحه لرئاسة الحكومة.

وقال بيرس انه يتوجب "التمييز بين امور متعلقة بنا واخرى غير متعلقة بنا. لا يمكننا تقديم موعد الانتخابات، لانه الان هناك اغلبية واضحة، مؤلفة من 70 عضو كنيست تعارض" تقديم موعد الانتخابات.

ومضى قائلا ان ما "يستطيع حزب العمل فعله الان هو الاستعداد للانتخابات في ثلاثة مستويات: التنظيم من ناحية صناديق القتراع، مواجهة الوضع المالي للحزب وتجديد انتساب الاعضاء للحزب".