بيريس ينفي تنسيقه مع بيرتس لتجنيد أغلبية ضد انضمام ليبرمان للحكومة..

بيريس ينفي تنسيقه مع بيرتس لتجنيد أغلبية ضد انضمام ليبرمان للحكومة..

في ما يعتبر ضربة جديدة لجهود رئيس الوزراء الإسؤائيلي، إيهود أولمرت ضم حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني إلى حكومته أعرب وزير الصحة، يعكوب بن يزري، صباح اليوم، عن معارضته لانضمام رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة وقال أن انضمامه يعني "جمود سياسي وعدم استقرار الحكومة". وعبر بن يزري عن "استهجانه لكون ليبرمان قد دعا قبل عدة أسابيع إلى إسقاط الحكومة بشكل عاجل، وفجأة أصبح انضمامه إليها شرعيا". هذا وسيجتمع حزب المتقاعدين يوم غد لاتخاذ موقف في شأن انضمام ليبرمان إلى الحكومة واقتراحه حول تغيير نظام الحكم.

وقد نفى نائب رئيس الحكومة، شمعون بيريس، الأنباء التي وردت صباح اليوم حول وجود اتصالات بينه وبين وزير الأمن ورئيس حزب العمل، عمير بيرتس، بهدف تجنيد أغلبية ضد انضمام رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" إلى الحكومة، وقال بيريس " لم يحدث شيء من هذا بتاتا، ولم يجر أي اتصال بيننا في الفترة الأخيرة".
وأوضح شمعون بيريس أنه لا يعترض على انضمام ليبرمان إلى الحكومة ولكنه اشترط أن يتم ذلك بناء على الخطوط الأساسية للائتلاف الحكومي. وقال:" الفكرة هي ليست تغيير الخطوط الأساسية للحكومة، هذا ما تقرر في جلسة وزرائنا، ولا أمانع إذا كان انضمام ليبرمان وحزبه لا يغير الخطوط الأساسية للحكومة، ".

وكانت صحيفة هآرتس قد نشرت تقريرا صباح اليوم قالت فيه أن رئيس حزب العمل ووزير الأمن، عمير بيرتس يجري مشاورات مع نائب رئيس الوزراء، شمعون بيريس (كديما) مشاورات بهدف تجنيد أغلبية رافضة لدخول حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا ) اليميني المتطرف إلى الائتلاف الحكومي. وقد شهدت العلاقة بين الاثنين قطيعة بعد انسحاب شمعون بيريس من حزب العمل وانضمامه إلى حزب شارون، كديما، قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة بفترة قصيرة.

وسيلتقي الطرفان في الأيام القريبة القادمة من أجل التباحث في الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل منع انضمام أفيغدور ليبرمان وحزبه إلى الحكومة. وسيلتقي حزب العمل اليوم للتباحث حول انضمام ليبرمان إلى الحكومة وحول الاقتراح الذي يزمع ليبرمان تقديمه للكنيست لتغيير نظام الحكم. وقال بيرتس أمس عن هذا الاقتراح أنه "غير جيد للديمقراطية الإسرائيلية".

شمعون بيريس الذي يعترض على توسيع الائتلاف وضم "يسرائيل بيتينو" إلى الحكومة، يعترض أيضا على تغيير نظام الحكم إلى رئاسي، بعكس رئيس حزبه، إيهود أولمرت، الذي يؤيد ذلك. ومن المتوقع أن يحظى الاقتراح اليوم على أغلبية في التصويت في اللجنة الوزارية للتشريع نتيجة لدعم وزراء كديما للاقتراح. وقد تعهد أولمرت لليبرمان قبل حوالي الأسبوع بدعم كديما للاقتراح حول تغيير نظام الحكم كخطوة أولى في الاتفاق لضم "يسرائيل بيتينو" إلى الائتلاف الحكومي. وعمل أولمرت وطاقمه خلال نهاية الأسبوع من أجل ضمان أغلبية داعمة لهذا القانون.

وقال عمير بيرتس في نهاية الأسبوع أن تغيير نظام الحكم هو "غير جيد للديمقراطية الإسرائيلية" وأضاف أن الاقتراح "ولد بخطيئة ، لأنه جاء ليخدم مصالح سياسية وليس مصلحة الدولة. وكون الاقتراح هو لحاجات سياسية يلقي بظلال قاتمة على الاقتراح حتى لو كانت بعض البنود فيه تستحق الدراسة".

وحول ضم ليبرمان إلى الائتلاف كوسيلة لاستقرار الحكومة قال بيرتس" بالتالي يجب تعزيز استقرار الحزب في الائتلاف ووزراء العمل في الحكومة، ينبغي الحفاظ على الأطر الحالية وتعزيزها من أجل تحقيق رؤية حزب العمل في القضايا الاجتماعية والسياسية لمصلحة الدولة". وينوي بيرتس عرض هذه الآراء في اجتماع حزب العمل الذي سيعقد مساء اليوم ويتوقع أن يصوت الحزب ضد اقتراح قانون ليبرمان.

ويرى ليرمان أن مصادقة الكنيست بقراءة أولى على اقتراحه بشأن تغيير نظام الحكم يوم الأربعاء القادم هو شرط لانضمامه إلى الائتلاف الحكومي، وفي نفس الوقت يدرك أن اقتراحه لا يحظى بأغلبية رغم دعم أولمرت له. لهذ السبب قد يدرس ليبرمان عدم تقديم الاقتراح يوم الأربعاء القادم وهذا يعني تأخر المفاوضات حول انضمامه إلى الحكومة وربما تلاشي إمكانية حدوثه.

من الناحية الأخرى يبذل أولمرت جهودا ويستخدم كل ثقله كي تتم المصادقة على اقتراح ليبرمان في اللجنة الوزارية للتشريع، ومن المتوقع أن يصوت أربعة وزراء كديما على الاقتراح ووزير الزراعة من حزب العمل، شالوم سمحون. وقد يدعو حزب العمل في اجتماعه اليوم في ظل أزمة القيادة التي يشهدها الحزب إلى الانصياع لقرار الحزب الذي تجمع أغلبيته على رفض مشروع قرار ليبرمان والتصدي لانضمامه إلى الحكومة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018