بيلين: "لو كانت دولة اخرى في العالم قد قررت بحق يهود ما قررته "ماحاش" لكنا قد قلنا انها دولة لا سامية"

بيلين: "لو كانت دولة اخرى في العالم قد قررت بحق يهود ما قررته "ماحاش"  لكنا قد قلنا انها دولة لا سامية"

دافع وزير الامن الداخلي الاسرائيلي، غدعون عزرا (ليكود، صباح اليوم الاثنين، عن قرار وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحاش) اغلاق ملفات التحقيق ضد مسؤولي وافراد الشرطة الضالعين في قتل 13 شابا عربيا في اكتوبر 2000، مكررا ذات المزاعم التي طرحها رئيس "ماحاش" هرتسل شبيرو، خلال مؤتمر صحفي عقده امس الاحد، لتبرير قرار اغلاق الملفات.

وزعم عزرا في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة، انه لم يكن امام "ماحاش" التي بدأت التحقق بعد ثلاث سنوات ونصف من وقوع الاحداث اي امكانية للوصول الى ادلة دامغة، زاعما انه لم يكن بامكان محققيها الوصول الى مواقع الاحداث فور وقوعها وانه كان يمكنها الوصول الى ادلة كهذه لو كان المقصود قناصا واحدا او شرطيا واحدا، وليس مئات افراد الشرطة الذين اضطروا الى الانتقال من مكان الى اخر، في مواجهة الاف العرب. كما زعم انه لم يتم تحويل الجثث الى معهد الطب الشرعي لتشريحها واستخراج ادلة، وهو ادعاء كاذب بحد عينه.

اما وزير القضاء الاسرائيلي الأسبق، يوسي بيلين، الذي قرر تعيين لجنة التحقيق الرسمية"لجنة اور" في حينه، فقد اعتبر قرار "ماحاش" مثيرا للدهشة، تعيسا وغير محتمل، مضيفا ان الكلمة الاخيرة في هذه المسألة يجب ان لا تكون للشرطة.

وقال بيلين في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية، ايضا، من غير المعقول ان تكون الشرطة هي صاحبة القرارر الاخير بعد ان قررت لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاض في المحكمة العليا ما قررته، ولذلك، قال بيلين " انا مقتنع بان هذا القرارلن يشكل الكلمة الاخيرة وسنعمل كي لا يكون الامر كذلك".

وهاجم بيلين قرار "ماحاش" قائلا: "لو ان ما حدث امس كان قد حدث في اي مكان اخر من العالم وكانت المشكلة مع اليهود وتقرر عدم تحميل مسؤولية قتلهم لاي شرطي لكنا قد قلنا انها دولة لا سامية، ولذلك بتحتم علينا العمل ضد توصيات ماحاش".

واوصى بيلين بتشكيل طاقم خاص في النيابة العامة لفتح التحقيق من جديد منتقدا كون "ماحاش" هي الجهة الوحيدة التي تعمل منذ اقامتها عام 1992 على التحقيق مع الشرطة وفي الوقت ذاته الجهة التي تقدم التوصيات الى النيابة العامة".

وقال: "بعد ما قررته لجنة اور لا يمكن ان تقوم ماحاش باغلاق الملفات بهذه الطريقة، من غير المعقول ان تكون الفجوة بين قرار لجنة اور وقرار الشرطة شاسعة الى هذا الحد وصارخة حتى السماء، حتى لو لم يكن الحديث هنا عن عنصرية. ظاهريا لا يمكن للدولة تقبل ذلك".

واضاف محذرا: "اذا لم يتم عمل شيء فسيوسع قرار ماحاش التمزق والتوتر بين اليهود والعرب، فهذا القرار يضيف الكثير الى شعور العرب بانهم يعاملون كدرجة ثانية. اذا كانت الدولة حكيمة فيجب ان لا تسمح بأن تكون الشرطة هي صاحبة الكلمة الاخيرة".

وقال ان ما يؤلم هو كون المواطنين العرب توقعوا هذه النتيجة، وربما كانوا سيصابون بالدهشة لو كان القرار مختلفا. هذا القرار يعمق من عدم ثقتهم بالجهاز القضائي".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص