تخوف في الليكود من انفجار مؤتمره، غدا، وحدوث انشقاق في صفوفه

تخوف في الليكود من انفجار مؤتمره، غدا، وحدوث انشقاق في صفوفه

اعرب قادة في حزب الليكود عن تخوفهم من انفجار مؤتمر الحزب المقرر ليوم غد الاربعاء، على خلفية ازدياد التوتر بين معسكري شارون والمتمردين، في وقت اعلن فيه رئيس المؤتمر، الوزير يسرائيل كاتس، ان مشروع الاقتراح الذي يدعو الى رفض ضم حزب العمل الى الحكومة سيخضع للتصويت السري، الامر الذي قالت اوساط مطلعة ان شارون يتخوف منه، ذلك ان معسكر المتمردين داخل المؤتمر اقوى من معسكره، ويمكن لهم ان يحققوا بالتصويت السري انتصارا على غرار ما حدث في أيار اثناء التصويت في مركز الحزب،  على خطة فك الارتباط.


يأتي تخوف شارون هذا، في وقت حذر فيه قياديون في حزب الليكود، امس،  من مخاطر حدوث انشقاق في صفوف الحزب، على خلفية الصراع الدائر حول ضم حزب العمل الى الحكومة، وقال الوزير يسرائيل كاتس، الذي يتولى رئاسة مؤتمر الحزب مناصفة مع اوري شني، المقرب من شارون، انه يخشى ان يقود المؤتمر الى شق صفوف الحزب، مضيفا انه يتوقع ان يكون المؤتمر عاصفا ومتوتراً. وقال انه سيعمل في سبيل توحيد صفوف المؤتمر والتوصل الى تسوية تضمن سلامة الليكود وعدم المس بمكانة رئيس الحكومة، اريئيل شارون، الذي فرض عليه "المتمردون" عقد هذا المؤتمر رغم انه يعتبر المؤتمر غير مخول بالبث في تركيبة الحكومة.

وقال كاتس انه لا يستبعد حدوث انشقاق في الحزب اذا لم يتم الاتفاق في المؤتمر على صيغة مشتركة، مضيفا ان مسألة كهذه يمكنها ان تسرع اجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل، يمكنها ان تنتزع السلطة من الليكود.

وقدرت اوساط في الحزب احتمال تأييد المؤتمر لموقف المتمردين على شارون، ورفض ضم حزب العمل الى الحكومة، لكن شارون المح الى انه لا ينوي الالتزام بقرار كهذا، معتبرا انه ليس من صلاحيات مؤتمر الحزب البت في مسألة كهذه. والمح القائم باعمال شارون، ايهود اولمرت، الى ذلك علانية، امس.


وكان شارون قد تطرق، مساء امس، الى مؤتمر الحزب وابعاد التصويت على الاقتراح المتعلق بضم حزب العمل الى الحكومة. وهاجم شارون المتمردين الذين يعملون ضده من داخل الحزب، مشيرا في كلمة تم بثها في اجتماع لمئة ناشط من مؤيديه عقد في رمات إفعال، الى انه لا ينوي الاستسلام للمتمردين. 


وقال شارون انه اضطر الى السعي من اجل توسيع ائتلافه الحكومي لعدم تأكده من دعم كل اعضاء كتلته لخطته. 

وتصاعد التوتر في صفوف الحزب، امس ، اثر قيام عوزي لانداو، أحد قادة "المتمردين" في الكتلة، بارسال رسالة خاصة إلى أعضاء المؤتمر، يشرح فيها لماذا يجب، حسب رأيه، معارضة ضم حزب "العمل" إلى حكومة شارون.

ويفصل الوزير لانداو، في رسالته، ستة أسباب يعتبرها تحتم بقاء بيرس وحزبه في المعارضة، وهي: "أن حزب "الليكود" يمكنه الحكم بدون "العمل"، وأن الحكومة الحالية جيدة، وأن ضم "العمل" يعتبر مناقضـًا لخيار الناخبين في الدولة، ولأن حكومة كهذه لا تعني الوحدة، وإنما التمزق، ولأن هذه الخطوة سيئة للدولة وستحطم الليكود، وأخيراً، لأنه يتحتم على رئيس الحكومة احترام مؤسسات الحركة، كما قال بنفسه".

وأضاف لنداو في رسالته: "إن التحالف مع حزب "العمل" يجعل المعسكر القومي كله خارج الإجماع. مضيفا "ان التحريض ضد هذا المعسكر وصل إلى القمة، والائتلاف المقترح سيعزز هذا التحريض". ووصف الائتلاف مع حزب العمل بأنه "يدوس مشروع الاستيطان، ويقترب، بضغط من حزب "العمل"، من حدود 67، ومن تقسيم القدس، ويتجاهل مبادئ جمهور بأكمله، منحنا أصواته وأتاح لنا تشكيل الحكومة، إنه إئتلاف يهزأ برغبة غالبية أعضاء الحزب الحاكم. ولا يمكن تسمية ذلك بالوحدة، هذا الائتلاف ينطوي على محفزات إعادة التمزق الكبير الذي ميز المجتمع في أيام أوسلو. يحظر السماح بحدوث ذلك".

وطالب لانداو اعضاء المؤتمر التصويت ضد انضمام حزب "العمل" إلى الحكومة".