تشديد الهجمة الاستيطانية على اراضي النقب

تشديد الهجمة الاستيطانية على اراضي النقب

تشدد السلطات الإسرائيلية الرسمية مؤخرًا، من خلال الجمعيات الصهيونية الناشطة والوكالة اليهودية، والوزارات الحكومية المختصة، هجمتها على النقب والجليل، تحت غطاء فحص جاهزية المدن لاستقبال الهجرة اليهودية الجديدة، خاصة من فرنسا، والمتوقع أن تبدأ صيف هذا العام. وفي هذا الاطار تتواصل الهجمة العنصرية الشرسة على عرب النقب، كونهم يعتبرون "خطرًا ديمغرافيًا مستقبليًا على اليهود" على حد زعم اكثر من مسؤول اسرائيلي!

وتقود الجمعية المسماة "أور مسيموت" الإستيطانية الناشطة في النقب، جانبا بارزا في الحملة ضد عرب النقب، حيث حذرت، مؤخرا مما أسمته "الخطر السكاني لعرب النقب، على ضوء الزيادة السكانية الكبيرة في عددهم".

وبرأي المسؤول في الجمعية الإستيطانية، روني بلمر، "يعيش في النقب اليوم 320 ألف يهودي ونحو 160 ألف عربي-بدوي. السكان البدو يضاعفون أنفسهم كل 15 عامًا، ما يعني أنه بحلول العام 2020 سيصبح البدو هم الأغلبية في النقب".

وكان بلمر يتحدث امام عضو الكنيست الترانسفيري أوري أريئيل (الاتحاد الوطني) وعدد من مرافقيه، أثناء زيارة قاموا بها إلى النقب، اكد أريئيل خلالها، انها تستهدف تعزيز الاستيطان اليهودي في النقب. وقال إنه سيعمل على تخصيص أراض للبلدات اليهودية الجديدة مثل "عيرا" و"كسيف" و"حروب" و"مرشام" و"حمدات مدبار". كما سيعمل على تعجيل التوسيعة الجماهيرية في القرى الزراعية اليهودية في النقب وتطوير المستوطنتين الجديدتين "مرحاب-عام" (على إسم الوزير الترانسفيري الذي إغتيل - رحفعام زئيفي)، و"جباعوت بار" (المقامة على أراضي العراقيب التي يطالب بها ابناء عشيرة العقبي ولا تزال القضية عالقة في المحكمة المركزية ببئر السبع)، وكذلك العمل على تمويل مشروع تحريش ما يزعم أنه "أراضي دولة ".

وادعى مسؤولون في الجمعية الإستيطانية التي اقامها عدد من الشبان اليهود - من الجنود والضباط المسرحين - أنهم استطاعوا تجنيد نحو 7000 عائلة يهودية ترغب بالسكن في النقب أو أنها تمر حاليًا بعملية استيعاب فيه.

على الصعيد نفسه، قام رئيس لجنة استيعاب المهاجرين في الوكالة اليهودية، أرييه أزولاي، بجولة في المدن الجنوبية، لفحص جاهزية هذه المدن لإستقبال القادمين الجدد اليهود من فرنسا. وقال المسؤول في زيارته لأشكلون (عسقلان)، "على أشكلون أن تكون على استعداد كبير لاستقبال الفوج الأول من اليهود القادمين من فرنسا، وذلك كي ينقلوا صورة تشجه البقية على الهجرة إلى إسرائيل".