تصريحات شارون لصحيفة "هآرتس" - ذرّّّ للرماد في العيون!

تصريحات شارون لصحيفة "هآرتس" - ذرّّّ للرماد في العيون!

قالت الصحف الاسرائيلية اليوم الاثنين إن عدداً من الوزراء في حكومة اريئيل شارون وجهوا إنتقادات وصفتها بأنها عنيفة الى التصريحات التي أدلى بها شارون أمس الأحد الى صحيفة "هآرتس", وخصوصاً تلك التي ذكر فيها أن تسوية الصراع مع الفلسطينيين تتطلب "تنازلات مؤلمة" في نظره, وبضمن ذلك "الانسحاب من بعض المستوطنات"ّّ!

وقال الوزير عوزي لانداو إن أقوال شارون "تتناقض مع قرارات مركز الليكود التي نصت على معارضة إقامة دولة فلسطينية" مشيراً, كذلك, إلى أن أكثر من 50% من الجمهور اليهودي في إسرائيل "عبّر عن معارضته لدولة فلسطينية لأنها ستشكل تهديداً خطيراً على إسرائيل"!

أما الوزير ايفي إيتام, رئيس حزب "المفدال", فقال إن تصريح شارون الذي جاء فيه أننا "سنضطر للتخلي عن شيلو وبيت إيل مثير للقلق, ولكن ينبغي أخذه في سياقه. لقد أقام شارون حكومة مع ليبرمان ومعي, وواضح أن هذه الحكومة بتركيبتها الحالية لن تتخلى عن شيلو وبيت إيل".

وقال وزير المواصلات ورئيس حزب "الاتحاد القومي" , أفيغدور ليبرمان " في الانتخابات الأخيرة قال الشعب قوله الفصل, في الانتصار الجارف للمعسكر القومي الذي يعني لا للتنازلات ولا للضغط. مع ذلك فمن المثير للغرابة أنه لم يتم حتى الآن بحث معمق حول التحفظات على خطة خارطة الطرق, لا في الحكومة ولا في الطاقم الوزاري السياسي- الأمني المقلص".

وقال رئيس فرع "الليكود" في المجلس الاقليمي "بنيامين" (مجلس لمجموعة من المستوطنات الكولونيالية), بحسب ما أوردت صحيفة "معاريف": "المستقبل السياسي لمستوطنات مثل بيت إيل وشيلو مضمون. وأنا قلق بالذات على المستقبل السياسي لشارون إذا أصبحت آراؤه على هذا النحو".

من ناحية أخرى شكك ناطقون بلسان أحزاب "اليسار الصهيوني" في جدية التصريحات التي أدلى بها شارون لصحيفة "هآرتس". ونقل عن سكرتير حزب "العمل", النائب أوفير بينس, قوله إن "شارون عاد إلى إرتداء قناع الاعتدال لكي يرضي الأمريكيين. كما أنه عاد الى تكرار تصريحات مزوّقة زائفة تكون نهايتها على الدوام المزيد من العنف والمرارة".

أما الناطقون بلسان حزب "ميرتس" فقالوا إن المحك الحقيقي لما يقوله شارون هو ليس ما تسمعه الأذن وإنما ما تراه العيون, ونحن نرى اليوم "المزيد من البؤر الاستيطانية غير القانونية والمزيد من المستوطنات والمزيد من التحفظات على خطة خارطة الطرق".

الى ذلك ذكرت حركة "سلام الآن", في تقرير عممته اليوم الإثنين, أن عدد ما يسمى بـ "البؤر الاستيطانية غير القانونية" في أنحاء الضفة الغربية المحتلة بلغ 115.

وكانت صحيفة "معاريف" قد كشفت النقاب, أمس الأحد, عن وجود تقرير سري في أروقة وزارة "الأمن" الاسرائيلية, أعد بطلب من الوزير شاؤول موفاز, يؤكد أنه في الإمكان "تأهيل 95 بالمئة من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بمساعدة رخص بناء يتم استصدارها بأثر رجعي. وبذلك يبقى ما نسبته 5 بالمئة من هذه البؤر في إطار غير القانوني, بصوة يمكن إزالتها أو الأعلان عنها كمستوطنات جديدة, الأمر الذي قد يستجّر ردود فعل سياسية شديدة".