تعقيبا على قرار طرد عرفات، ابراهام بورغ: "اسرائيل تتحمل جانبا من المسؤولية عن "الارهاب"

تعقيبا على قرار طرد عرفات، ابراهام بورغ: "اسرائيل تتحمل جانبا من المسؤولية عن "الارهاب"

شن رئيس الكنيست السابق، النائب ابراهام بورغ، صباح اليوم (الجمعة) هجوما شديد اللهجة على رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون وقرار الطاقم الوزاري السياسي - الامني المتعلق بطرد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات.

واعتبر بورغ قرار الحكومة الاسرائيلية المصغرة قرارا صبيانيا تم اتخاذه بفعل الرضوخ لضغوطات صبيانية. وقال في تصريحات ادلى بها للاذاعة الاسرائيلية ان هذا القرار الحق باسرائيل اضرار استراتيجية. واضاف: "ان رئيس الحكومة الحالي (شارون) هو دمية يحركها البيت الابيض الاميركي، انه يتم تحريكه فعلا من واشنطن، اعتقد ان شارون يشكل عقبة امام السلام واذا كان كذلك فسيستبدله الشعب بطريقة دمقراطية، واسرائيل تتحمل جانبا من المسؤولية عن هذا "الارهاب". لقد ضاعفنا عدد المستوطنات والحواجز ولا يهمنا ما يحدث لهم (للفلسطينيين). على مدار 25 عاما، باستثناء بعض السنوات، انتخب الشعب حزب الليكود، شارون قال دائما ان الليكود هو الوحيد الذي يملك المقدرة، قال بأنه وجد طريقة لمحاربة "الارهاب". اذا لك يكن بامكانك ان تفعل ذلك فلا تتواجد هناك. هذه حكومة تخلق اليأس وليس الامل، وزراء هذه الحكومة يبدون مثل أسوأ المحرضين".
اشار بورغ خلال تصريحاته الاذاعية، الى انه تحدث الى رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، امس، الذي قرر قطع زيارته الى واشنطن والعودة الى البلاد. وقال بورغ ان بيرس اتصل بشارون ونقل اليه رأيه. وأضاف: "لقد تجاوزت حكومة اسرائيل الخطوط الحمراء وعلى المعارضة ان تتجاوز خطا، ايضا. هذه الحكومة لا تعبر عما يريده الشعب".

ونقل عن بيرس قوله ان قرار الحكومة يعتبر قرارا خاطئا سيؤدي الى تصعيد "الارهاب" والعنف في المنطقة.
وفي تعقيبها على تصريحات بورغ، اتهمته وزيرة المعارف بترديد "اكاذيب غير مسؤولة"! وقالت: "لقد اصابني الذعر وانا اسمع تصريحاته، انه يردد اكاذيب غير مسؤوله، بوجود امثال بورغ لا حاجة بنا الى اعداء في الخارج . يجب التحلي بالمسؤولية حتى عندما تكون في المعارضة. لا يمكنك التصرف بصفاقة".

ورفضت لفنات اعتبار قرار الحكومة قرارا رمزيا، واعتبرت انه "لا فارق، من ناحية اخلاقية، بين قرار الولايات المتحدة ملاحقة اسامة بن لادن وبين قرار اسرائيل ملاحقة عرفات"! وادعت في تعقيبها على تحفظ واشنطن من قرار الطرد، "ان واشنطن تتحدث بلسانين". وقالت "ان عرفات يشكل عقبة امام كل عامل ايجابي في الشاع الفلسطيني وانه لا يمكنه ان يتمتع بأي حصانة".

وبالنسبة لموعد تنفيذ قرار الحكومة، قالت لفنات: "سنناقش الموعد لاحقا، لا مكان الآن لمناقشة موعد طرده، طرد عرفات يعتبر مسألة ضرورية ويجب توفير بارقة امل للمفاوضات مع الجهات المعتدلة."

وفي تعقيبها على سؤال حول تحفظ واشنطن للقرار، زعمت ان "اسرائيل هي دولة ذات سيادة، رغم انها تأخذ في الاعتبار موقف صديقتها ، اميركا".

واعتبرت ان ابو العلاء "لن ينجح في توليه لرئاسة الحكومة، ايضا، طالما كان عرفات موجودا هناك" ولذلك، برأيها "يجب طرده وفتح بارقة امل"!!
وكان وزير الداخلية، ابراهام بوراز، قد عارض قرار طرد عرفات، خلال جلسة الطاقم الوزاري، امس، خلافا لموقف رئيس حزبه، الوزير يوسيف تومي لبيد ورفيقه الوزير مودي زاندبرغ. وقال بوراز للاذاعة صباح اليوم، انه لا يدافع عن عرفات وانما يتساءل ما هي البدائل المطروحة مبديا تخوفه مما سيفعله عرفات عندما يتواجد في الخارج. وقال: "ليست لدي اي كلمة طيبة اقولها عن عرفات، لكن السؤال هو ما هو البديل. الشخص يتواجد هنا، والسؤال ما هي البدائل. (اذا طرد) سيلقي خطابات من على منصة الامم المتحدة، سينقل توجيهاته عبر الهاتف، وهل هناك من يصدق انه ستقوم قيادة بديلة في المناطق".

ورآى بوراز ان اغتيال عرفات سينزل باسرائيل كارثة كبرى.

وردا على تعارض موقفه مع موقف رفيقيه، قال ان "شينوي" لم تناقش المسألة بشكل معمق، مضيفا: "برأيي لقد تعاملنا مع الامر الهامشي وليس مع الجوهر - محاربة حماس". وبرأيه ان اهم ما يجب القيام به الآن هو تسريع بناء الجدار الفاصل.
من جهته قال وزير القضاء الاسرائيلي الاسبق، يوسي بيلين، ان قرار الطاقم الوزاري "يوجه ضربة للمصالح القومية الاسرائيلية".

واتهم شارون بالمسؤولية عن مقتل عشرات الاسرائيليين الابرياء، وقال: "لقد دفع عشرات الاسرائيليين الابرياء بحياتهم ثمنا لسياسة الاغتيالات الجماعية التي تنفذها حكومة شارون. وحتى اذا كان شارون يعتقد ان قرار الطاقم الوزاري يهدف فقط الى ارضاء وزراء اليمين وتهدئتهم، ولا ينوي تنفيذه، فانه يخاطر الآن بوقف المفاوضات مع المعسكر العلماني والعملي في الجانب الفلسطيني الذي يمكن معه، فقط، التوصل الى اتفاق ما".

اما النائب ايتان كابل فاعتبر الحكومة تتصرف بغباء مطلق كي ترضي الشعب، بدل مواجهة المشاكل الحقيقية.