تفويض القوات الدولية باستخدام القوة ضد "عمليات معادية" من أي نوع كان..

تفويض القوات الدولية باستخدام القوة ضد "عمليات معادية" من أي نوع كان..

إزاء ذلك، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن إسرائيل سوف تواصل التحليق في سماء لبنان، وخاصة في أعقاب انسحاب الجيش من جنوب لبنان. ورغم أن قرار مجلس الأمن يفرض على إسرائيل التوقف عن التحليق، إلا أن إسرائيل تتذرع بوجود بنود أخرى في القرار لم يتم تنفيذها بعد!

وبحسب المصادر ذاتها، فإن إسرائيل ستواصل التحليق فوق سماء لبنان طالما لم يتم إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله، ولم يتم فرض نظام مراقبة على تهريب الأسلحة على الحدود السورية اللبنانية.

وجاء أن إسرائيل تواصل انتهاك الأجواء اللبنانية، من أجل مواصلة جمع معلومات إستخبارية،.

وأشارت التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن القوات الدولية تبدي امتعاضاً من زيادة تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق لبنان، وجرى تقديم تقرير بهذا الشأن إلى مقر هيئة الأمم المتحدة في نيويورك.

وأفادت وكالات الأنباء نقلاً عن شهود عيان ان الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت فوق لبنان اليوم، الثلاثاء، بعد يومين على انسحاب القوات الإسرائيلية من معظم أراضي جنوب لبنان.
وذكر الشهود أن طائرتين حربيتين على الأقل حلقتا على ارتفاع متوسط واتجهتا شمالا نحو وسط لبنان.

إلى ذلك، لم يستكمل الجيش الإسرائيلي بعد الإنسحاب من قرية الغجر، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية في القرية بعد الإنسحاب. وبحسب القوات الدولية فإنها تعمل على وضع خطة لحل قضية الغجر، وفي حال الموافقة عليها من قبل إسرائيل ولبنان، سيتم انسحاب الجيش الإسرائيلي منها خلال هذا الأسبوع.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد بلورت اقتراحاً لحل مشكلة الغجر، وعرض في لقاءات التنسيق الأمني في الأسابيع الأخيرة، يقضي بإحلال نظام أمني ومدني، تكون فيه القوات الدولية مسؤولة عن الأمن في الجزء الشمالي من القرية، الواقع داخل الأراضي اللبنانية، وتكون إسرائيل مسؤولة عن الأمن في القسم الجنوبي من القرية. كما تكون المسؤولية المدنية بيد إسرائيل!

كما جاء في الإقتراح أن تنتشر القوات الدولية شمال الغجر، وتمنع حرية الحركة من القرية إلى لبنان وبالعكس! في بيان صدر يوم أمس، الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بشأن صلاحيات القوات الدولية في لبنان، جاء فيه أن "القوات الدولية لديها الصلاحية لاستخدام القوة ضد عمليات معادية من أي نوع كان". وبحسب التعليمات فإن هذه الصلاحية تسري ليس فقط من أجل منع "عمليات معادية"، وإنما للدفاع عن النفس أيضاً.

وجاء أيضاً في البيان الذي يفصل بشكل عملي تفويض استخدام القوة بموجب قرار مجلس الأمن 1701:" في حال نشوء وضع من الممكن أن يؤدي إلى تجديد العمليات العدائية، فإن التعليمات تسمح للقوات الدولية بالعمل وفقما هو مطلوب".

ويشير البيان إلى أن القوات الدولية (اليونيفيل) قد أقامت حواجز مؤقتة في مناطق نشاطها، بموازاة المواقع الثابتة للجيش اللبناني، وذلك بهدف التدقيق في المركبات المارة من المكان.

كما جاء في البيان:" في حال تلقي معلومات محددة حول أسلحة غير قانونية أو معدات عسكرية، فإن جيش لبنان يقوم بالإجراءات المطلوبة، وفي حال عدم تمكنه من ذلك، تقوم اليونيفيل بذلك بما يتماشى مع تنفيذ القرار 1701".

كما أشار البيان إلى أن عدد جنود اليونيفيل قد وصل إلى 5200 جندي.

وقالت التقارير الإسرائيلية أن هذه المسألة تمت مناقشتها في الأسبوع الماضي بين ممثلين عن الجيش وبين ضباط القوات الدولية والجيش اللبناني. حيث طالبت إسرائيل القوات الدولية بالمبادرة إلى البحث عن مخازن الأسلحة التابعة لحزب الله ونزعها. إلا أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن شيئاً من هذا لن يحدث.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018