تقارير الإحتلال تدعي أن حماس أدخلت 20 طناً من المتفجرات إلى القطاع..

تقارير الإحتلال تدعي أن حماس أدخلت  20 طناً من المتفجرات إلى القطاع..

ضمن المسلسل الإعلامي للصحف الإسرائيلية حول ما تسميه تسلح حماس، كتبت صحيفة "هآرتس" أن حماس تواصل العمل على تحقيق "توازن رعب" في غزة مقابل إسرائيل، بحيث يردع القوات البرية للجيش الإسرائيلي من الإجتياح الواسع للقطاع. ويأتي ذلك بناءاً على تقارير الجيش التي تدعي تسارع جهود حماس في التسلح في الأشهر الأخيرة، بحيث تم تهريب أكثر من 20 طناً من المتفجرات إلى قطاع غزة منذ بداية العام الحالي، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للطائرات وأخرى مضادة للدبابات.

ونقلت "هآرتس" عن كبار الضباط في الجيش، قولهم أن حماس تعمل على مستويين أساسيين، الأول تحسين القدرات الهجومية من خلال القذائف الصاروخية (القسام والكاتيوشا)، والثاني بناء منظومة دفاعية عريضة، تصعب على الجيش التوغل في المناطق السكنية في القطاع.

وبحسب الصحيفة، يجري العمل على زيادة مدى الصواريخ بالإضافة إلى زيادة القوة التفجيرية بالإعتماد على مواد متفجرة نوعية، الأمر الذي يضع النقب الغربي والشمالي تحت خطر هذه الصواريخ. وفي حال نجاح حماس في تحسين الصواريخ الموجودة بحوزته، عندها تستطيع تخزين هذه الصواريخ لمدة شهور، وبذلك يتاح إطلاق صليات من الصواريخ باتجاه النقب في حال التصعيد لعدة أيام متواصلة، مثلما فعل حزب الله في حرب لبنان الثانية.

كما قالت الصحيفة، أن حماس تعمل على تحسين قدراتها الدفاعية من خلال توزيع عناصرها على مجموعات متخصصة في مجالات عسكرية محددة، استعداداً لهجوم عسكري إسرائيلي متوقع. وفي الوقت نفسه تتواصل عمليات التهريب، التي شملت مؤخراً عشرات الصواريخ من نوع "كونكورز" الروسية، وهي صواريخ دقيقة يصل مداها إلى 4 كيلومترات، ومماثلة للصواريخ التي استخدمها حزب الله في لبنان. وبحسب تقديرات الجيش فإنه من المتوقع أن تحاول حماس تهريب المئات من هذه الصواريخ.

كما جاء أن حماس تعمل على تجاوز التفوق العسكري الإسرائيلي، الذي يأتي كنتيجة لاستخدام المدرعات الثقيلة مثل الدبابات والمدرعات، بالإضافة إلى سلاح الطيران. وتسعى حماس على تحديث الصواريخ المضادة للدبابات لزيادة الخسائر الإسرائيلية، وزيادة كمية الصواريخ لتتمكن من الرد بالقصف المتواصل، بالإضافة إلى جعل المناطق السكنية صعبة الاختراق.

كما نقلت الصحيفة عن قيادة الجنوب العسكرية، أن قيادة حماس في الخارج تقف وراء تعاظم قوة حماس. وأن حماس تتعاون مع عدد من الخبراء الذين تسللوا إلى قطاع غزة، وبعضهم قد تدرب في لبنان لدى حزب الله والإيرانيين. ولم تتردد قيادة الجنوب في افتراض أن عدداً من المقاتلين الذين حاربوا في لبنان قد دخلوا إلى القطاع.

وتابعت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعمل على بلورة رد على خطط حماس. بحيث يستعد الجيش إلى المراحل التي تشمل توسيع العمليات الهجومية، والتي تشمل بشكل خاص تشويش عملية التهريب عن طريق محور "فيلاديلفي".


في أعقاب التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تشير إلى النية في تنفيذ عدوان بري وجوي واسع على قطاع غزة، أصدرت حركة حماس بياناً، وصل عــ48ـرب نسخة منه، جاء فيه أن ذلك يأتي بذريعة تدفق كميات كبيرة من الأسلحة، وبناءاً عليه أكدت حماس على أن هذا الحديث هو كذب واضح وهو اختلاق لمعلومات لا أساس لها. وقالت إن ذلك يأتي "في سياق تبرير عدوان صهيوني يستهدف قطاع غزة، ويأتي أيضاً استمراراً لسياسة القتل والتدمير والإجرام التي يمارسها الاحتلال على أهلنا وأبناء شعبنا المرابطين الصامدين، والتي كان آخرها المجازر في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا والزيتون وغيرها من المناطق".

كما قال البيان إن أي "عدوان إسرائيلي سيهدف إضافة إلى إشباع رغبته بالقتل، فإنه سيهدف لدعم الجهود المبذولة لإسقاط الحكومة الفلسطينية، وتوفير البيئة المساعدة على ذلك في ظل فشل جهود الإدارة الأميركية في تحقيق ذلك حتى الآن، رغم استجابة أطراف فلسطينية لهذه الجهود –بكل أسف-".

وبينما حذر البيان من مغبة لاقيام بأي عدوان، دعا الفلسطينيين وجميع قواه المقاومة لمواجهة العدوان، والتوحّد والصمود في هذه المواجهة، كما دعا كافة القوى إلى تجاوز الخلافات الداخلية والعودة إلى وثيقة الوفاق الوطني، و"إنهاء أجواء التوتير لصالح وحدة المعركة مع العدو، ولمواجهة مخاطر عدوانه المحتملة. كما ندعو الأجنحة العسكرية لكافة الفصائل والقوى الفلسطينية للاستعداد والتنسيق لمواجهة هذا العدوان".

وفي نهاية البيان دعا المجتمع الدولي إلى عدم الانخداع بالمبررات الإسرائيلية للعدوان، وعدم التذرع بهذه المبررات للتخلي عن مسؤولياته في منع العدوان وحماية الشعب الفلسطيني، وإلا "فإننا سنعتبر المجتمع الدولي شريكاً في العدوان".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018