تقديرات إسرائيلية بأن الولايات المتحدة لن تغير من سياستها في الشرق الأوسط في أعقاب تقرير بيكر- هاميلتون

تقديرات إسرائيلية بأن الولايات المتحدة لن تغير من سياستها في الشرق الأوسط في أعقاب تقرير بيكر- هاميلتون

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، بعد ظهر اليوم، الخميس، في أعقاب تقديم تقرير بيكر- هاميلتون للرئيس الأمريكي، إن إسرائيل تعارض أي ربط بين الموضوع العراقي وبين الموضوع الشرق-أوسطي، وأنها تعتقد أن للرئيس الأمريكي مواقف أخرى.

وقال أولمرت إلى توصيات اللجنة ليست موقفاً أمريكياً رسمياً، وأن الرئيس الأمريكي لم يقرر بعد قبول التوصيات، خاصة بعد أن صرح بوش أنه من المؤكد أنه لن يوافق على كل توصية.

وبحسب أولمرت فإن الموضوع لا يزال محط خلاف في الولايات المتحدة، وأنه لا يعرف ماذا سيقرر بوش بشأن التقرير. إلا أنه أضاف أن ما سمعه من الرئيس الأمريكي حول الشأن السوري، عندما كان من الممكن تقدير وجهة توصيات بيكر، يشير إلى أن بوش لا يرى إمكانية للمفاوضات بين أمريكا وسورية أو بين إسرائيل وسورية، على حد قوله.

وأضاف أولمرت أن الظروف لم تنضج بعد للمفاوضات مع سورية. كما أشار إلى أن المبادرة السعودية التي صودق عليها في بيروت تشتمل على أسس مهمة، لا يمكن تجاهلها.

وكانت قد أشارت التقارير الإسرائيلية، في وقت سابق، إلى أن رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، لا يعتقد أن الرئيس الأمريكي جورج بوش سوف يغير سياسته في الشرق الأوسط في أعقاب تقديم تقرير بيكر- هاميلتون، وتعيين روبرت غيتس وزيراً للدفاع.

ونقل عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة يوم أمس، الأربعاء، أن "أولمرت غير قلق من التقرير"، وذلك بعد تلقى تعهدات من البيت الأبيض في زيارته الأخيرة بأن الولايات المتحدة لن تحيد عن مبادئ سياستها تجاه ما أسمته " عناصر متورطة بالإرهاب أو تجاه الملف النووي الإيراني".

وبالرغم من ذلك، فقد أشار أولمرت إلى أن التقرير يحوي بنوداً وصفت بأنها "غير مريحة لإسرائيل". كما جاء أن الناطقين بلسان الحكومة لن يردوا بشكل رسمي على التقرير من أجل عدم وضع إسرائيل في صورة النقاش العام المتوقع في الولايات المتحدة وخارجها وربطها بالأزمة في العراق.

وبحسب المصادر نفسها فإن خطاب أولمرت في "سديه بوكير" في الأسبوع الماضي، كان "وقائياً" سبق نشر تقرير بيكر- هاميلتون، ورداً مسبقاً على الإنتقادات التي ستثار ضد إسرائيل في سياق توصيات التقرير.

كما نقل عن مصادر سياسية إسرائيلية أن هناك احتمالات ضئيلة بأن تبدأ الولايات المتحدة الإتصالات مع دمشق، وتضغط على إسرائيل لتجديد المفاوضات حول الجولان السوري المحتل. وعلاوة على ذلك، فإن الدول العربية المعتدلة، وعلى رأسها السعودية، تحث الإدارة الأمريكية على مواصلة الضغط على حزب الله وسورية.

وأضافت المصادر ذاتها أن استخدام تعبير "حق العودة للاجئين" في التقرير، كموضوع للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، قد أزعج العناصر السياسية وأثار استغرابها. وبحسب أقوالهم فإن ذلك يناقض رسالة التعهدات (الضمانات الأمريكية) التي قدمها بوش إلى رئيس الحكومة في حينه، أرئيل شارون، والتي اشتملت على رفض حق العودة.

كما نقل عن مصدر سياسي إسرائيلي انتقاداته للتقرير لتجاهله المطلق لقرارات بيروت والمبادرة السعودية، والتي من الممكن أن تكون أساساً للتسوية بين إسرائيل وبين الدول العربية.

أما بالنسبة للمؤتمر الدولي الذي يقترحه التقرير، فقد جاء أن إسرائيل تعارض مشاركة جهات، مثل سورية، في المؤتمر طالما تواصل دعمها لما أسمته "المنظمات الإرهابية"، وذلك في إشارة إلى المقاومة اللبنانية والفلسطينية أساساً.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018