تقديرات هيئة الأركان: سوريا وحزب الله سيشنان حربا على إسرائيل الصيف القادم ..

تقديرات هيئة الأركان: سوريا وحزب الله سيشنان حربا على إسرائيل الصيف القادم ..

قد تشن سوريا وحزب الله حربا على إسرائيل عام 2007، هذا ما تفيده تقديرات هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي خلال عدة جلسات مباحثات أجريت في الأسابيع الأخيرة. ولا تحدد التقديرات موعدا محددا ، ولكنها ترى الصيف القادم هدفا لإتمام الاستعداد العسكري، والتزود بالمعدات وإجراء التدريبات.

وقد تقرر في الجلسات تطوير نظام إسقاط صواريخ أرض أرض بقطر 220ملم و302 ملم، النوع الذي إطلق على حيفا وبلدات أخرى خلال الحرب، خلال ثلاث سنوات، والامتناع عن وقف مشروع دبابة "المركافاة".

وبينت استنتاجات القيادة العامة بعد فحص استخدام الدبابات في حرب لبنان الثانية وعلى الأخص النوعية المتطورة " مركافاه 4 " أن الدبابة زودت حماية جيدة للطاقم حينما استخدمت بشكل صحيح حسب التعليمات، وأن الدبابة زودت حماية لطاقمها بشكل أفضل من الحروب السابقة. والاستنتاج هو أن الجيش بحاجة لوجبة ثابتة تتكون من عشرات الدبابات المتطورة سنويا، كبديل للدبابات القديمة التي ستخرج من الخدمة، والمعرضة للتدمير بواسطة السلاح الذي يملكه العدو".

وقد تقرر تأجيل قرار وزير الأمن السابق، شاؤول موفاز بتقصير الخدمة الإجبارية، وتقرر أنه حتى مارس 2008 ستزيد تدريبات الجيش بشكل كبير.

ويسعى الجيش إلى جعل قيادة الجبهة الداخلية، مؤسسة مدنية تابعة لوزارة الأمن الداخلي أو أي وزارة تقررها الحكومة وقد نقل موقف الجيش إلى مجلس الأمن القومي الذي سيتولى علاج هذا الموضوع.

خلال إعداد خطة العمل، فحص الجيش الإسرائيلي القدرة الإسرائيلية مقابل تقديرات الاستخبارات لجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان". وبعد سلسلة من جلسات التباحث لخص قائد هيئة الأركان العامة، دان حالوتس، أن اتجاهات العمل الأساسية تنقسم إلى خمسة أجزاء مركزية (وهي مترجمة عن العبرية نصا وروحا):

* الاستعداد لنشوب حرب على الجبهة الشمالية: قد تبادر سوريا وحزب الله، سوية أو كل على حدة، بدعم من إيران على شن حرب عدائية. وخطورة هذا الاحتمال قد تصل إلى ذروتها في ربيع-صيف 2007. وبين عوامل التطرف: أجواء النجاح المتصاعدة لدى القوات المعادية لإسرائيل والغرب في المنطقة. وسيزيد القرار الأمريكي بسحب معظم القوات الأمريكية من العراق من هذه الأجواء، وسيُلزم تتبع احتمال انضمام العراق إلى جبهة شرقية جديدة مع سوريا وإيران. وحسب تقديرات جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" فقد تبقى حوالي 5 آلاف صاروخ كاتيوشا، في جنوب لبنان، بعد أن تواجد الجيش هناك وبعد أن مشط عدة محميات طبيعية لحزب الله.

* قتال غير متواز: تنازلت دول عربية معادية وعلى رأسها سوريا، وتنظيمات شبه عسكرية وعلى رأسها حزب الله، حتى ما قبل الحرب في لبنان- وأكثر كدرس منها- عن مواجهة تفوق الجيش الإسرائيلي في القوات الجوية والمدرعة، التي باستطاعتها أن تحبط نوايا إبادة إسرائيل بواسطة حرب برية لاحتلالها. البديل الذي اختاروه هو الاستنزاف المستمر وتفعيل قوات راجلة مزودة بأسلحة مضادة للدبابات ، وفرق كوماندوز، واستخدام الأسلحة الموجهة والانفاق. وفي المقابل يسعى الجيش الإسرائيلي إلى الوصول إلى جاهزية حقيقية، جزء منها علني، بهدف الردع، وإذا فشل الردع، يجب العمل على تحقيق إنجاز عسكري سريع، كما يحدد على يد المستوى السياسي.

* الإرهاب: هناك جهود متواصلة في الساحة الفلسطينية لتنفيذ عمليات تفجيرية، بتوجيه علني أكثر فأكثر من قبل حكومة حماس. ولأن ذلك يضع علامة سؤال حول استعداد إسرائيل الذي عبرت عنه، بعد اختطاف الجندي غالعاد شاليت، لتسوية العلاقات مع حكومة حماس، عن طريق اتفاق وقف إطلاق النار طويل الأمد. فإن تعاظم القوة في غزة في الأشهر الأخيرة والموقف الرافض لقبول شروط المجموعة الرباعية، التصالح مع إسرائيل ، ووقف الإرهاب واحترام الاتفاقات، يرجح الكفة في القيادة العامة إلى الجانب الهجومي، مع الحفاظ على أن يكون القرار للمستوى السياسي. إن التصعيد المتوقع في العمليات الإرهابية يشمل أيضا تقارب تدريجي للجهاد العالمي، ونشوء حركة منطقية (في مصر ولبنان والأردن) متصلة بتنظيم القاعدة.

* تحديات بعيدة: التركيز على إيران بشكل أساسي. التي تعتبر خطرا متعاظما رغم أنها ليست بصدد تنفيذ تهديدها في السنة القادمة. مكانها المتدني نسبيا في سلم الأولويات، ينبع أيضا من أنه لم يطلب مؤخرا من أذرعة سلاح الجو والبحر والاستخبارات، تغيير التعامل معها ، إلى جانب التغييرات التي يجب أن تجرى في سلاح البرية على اثر دروس حرب لبنان.

* أسلحة غربية متطورة لدى جيوش المنطقة: إن الطائرات والقطع البحرية والصواريخ والعربات الحربية المدرعة، التي لدى الدول التي تقيم حكوماتها علاقات سلام مع إسرائيل أو التي لا تتخذ موقفا عمليا منها، قد تتحول إلى تهديد فوري وكبير في حالة سقوط تلك الأنظمة، أو حدوث حروب وراثة بعد موات الحكام الحاليين، وصعود أنظمة معادية. وفي هذا الشأن يجب استمرار الجهد لتحقيق التعهد الأمريكي في الحفاظ على " التفوق النوعي" للجيش الإسرائيلي، عن طريق تخصيص الأجيال الأكثر تطورا من أنظمة السلاح الأمريكية إلى إسرائيل، بينما تتزود الدول العربية المعتدلة(حاليا) بتلك الأنظمة، من دون التطويرات الأخيرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018