تقرير إسرائيلي: الاستخبارات العسكرية والموساد فشلا في جمع المعلومات حول العراق وليبيا

تقرير إسرائيلي: الاستخبارات العسكرية والموساد فشلا في جمع المعلومات حول العراق وليبيا

يكشف التقرير الذي نشرت بعض تفاصيله، اليوم الأحد، عن فشل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في جمع المعلومات الاستخبارية حول أسلحة العراق وليبيا، ويدعو الى اعادة تقسيم الأدوار والصلاحيات بين اجهزة الاستخبارات المختلفة.

ويذكر ان لجنة برلمانية فرعية، هي لجنة الاستخبارات، المنبثقة عن لجنة الخارجية والأمن، قد نشرت اليوم تقريرا خاصا حول المعلومات الاستخبارية والتقديرات التي قدمتها الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية حول العراق وليبيا، وكذلك المعلومات التي قدمها الموساد الإسرائيلي.

وقد ترأس هذه اللجنة، عضو الكنيست يوفال شطاينتس من الليكود، وضمت كل من عضو الكنيست حاييم رامون (العمل)، ايهود يتوم (ليكود)، دافيد ليفي (ليكود)، ايلي يشاي (شاس)، يالان ليبوفيتش (شينوي).

وقامت لجنة التحقيق هذه اليوم، الأحد، برفع تقريرها (السري بمعظمه) الى رئيس الدولة. ويتضمن التقرير انتقادات حادة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ويقول التقرير أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية منيت بفشل ذريع بكل ما يتعلق ب"أسلحة العراق وبمحاولات ليبيا تطوير أسلحة ذرية". وأشار تقرير اللجنة الى انعدام معلومات صحيحة لدى هذه الأجهزة حول العراق وليبيا.

وقد أوصت اللجنة باجراء تعديلات على تركيبة هذه الأجهزة واجراء تغييرات على توزيع الأدوار والصلاحيات بين هذه الأجهزة. كما أوصت اللجنة اخراج وحدة جمع المعلومات الاستخبارية (8200) من جهاز الاستخبارات العسكرية وتحويلها الى "وكالة استخبارات قومية مستقلة".

ويذكر التقرير ان المعلومات التي جمعتها اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وخاصة خلال فترة الحرب على العراق، لم يكن بوسعها تزويد الحقائق والمعلومات المؤكدة حول امتلاك العراق لسلحة غير تقليدية، كما لم يكن بوسعها ضمان وجود مثل هذه الأسلحة أو نفي وجودها.

أما بالنسبة لليبيا فيقول التقرير ان اجهزة الاستخبارات ووحدة جمع المعلومات الاستخبارية لم تستطع الكشف عن قيام ليبيا بمحاولات لتطوير أسلحة نووية أو بيولوجية. وفي هذا السياق يكتب التقرير: "لقد تحولت أجهزة الاستخبارات من اداة عمل الى اداة فارغة".

وسوف تقوم هذه اللجنة خلال الايام القريبة باعداد تقرير سري سيمنع نشر تفاصيله، والذي يتضمن توصيات شخصية وعينية حول الخطوات التي يجب اتخاذاها بحق بعض الشخصيات العاملة في هذه الأجهزة.

كما يوصي التقرير بالعمل على تشريع "قانون الاستخبارات"، بحيث يتم ارساء وترسيخ صلاحيات هذه الأجهزة بشكل قانوني وواضح، وبحيث يعمل القانون على توضيح الأدوار وتوزيعها، كما سيوضح المسؤليات المختلفة لأجهزة الاستخبارات. ويوصي التقرير بتعيين مستشار خاص لرئيس الحكومة للقضايا الاستخبارية فقط.