تقرير دولي عن العمال الاجانب: اسرائيل تستخدم العمال المهاجرين بصورة متعمدة لاستبدال العمال الفلسطينيين

تقرير دولي عن العمال الاجانب: اسرائيل تستخدم العمال المهاجرين بصورة متعمدة لاستبدال العمال الفلسطينيين

صدر اليوم الاثنين، تقرير لبعثة تحقيق مشتركه شكلتها الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان (اف اى دى اتش)، والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان يتعلق باوضاع العمال المهاجرين فى اسرائيل.

ويقول التقرير انه منذ الستينيات فى القرن الماضى ارتفع عدد العمال المهاجرين فى جميع انحاء العالم ارتفاعا هائلا واصبح هذا النوع من العمل شائعا بشكل كبير.

واضاف التقرير يقول ان الوضع فى اسرائيل يتميز بخاصية اذ يستخدم العمال المهاجرون بصورة متعمدة لاستبدال العمال الفلسطينيين وكذلك بسبب الدور الذى تلعبه هذه السياسة فى الصراع الاسرائيلي / الفلسطيني.

واوضح التقرير ان استخدام العمال المهاجرين فى اسرائيل بدأ منذ الثمانينات فى القرن الماضى واخذ عددهم بالارتفاع المتواصل منذ ذلك الوقت، نتيجة للاغلاق المتكرر للمناطق المحتلة والشواغل الامنية التى ارتبطت بالانتفاضة الاولى، وعلى نحو اكبر بالانتفاضة الثانية التى جعلت من اسرائيل تعتمد بصورة متزايدة على العمال المهاجرين لاستبدال العمال الفلسطينيين الذين منعوا من دخول اسرائيل، فى حين كان هناك ما يقارب 000ر115 فلسطينى يعملون فى اسرائيل قبل شهر سبتمبر 2000م وانخفض عددهم الان الى بضعة الاف.

ويلفت التقرير الانتباه الى الوضع المتردى لما يقارب 000ر300 عامل مهاجر، 60 بالمائة منهم عمال غير شرعيين.

وجاء فى التقرير ان العديد من العمال يعملون بصورة مشروعة ولكنهم يخسرون عملهم او ينتقلون للعمل لدى صاحب عمل اخر ونتيجة لذلك يصبحون مقيمين بصورة غير مشروعة، كون تصاريح العمل الممنوحة لهم تسمح لهم بالعمل لصاحب عمل محدد فقط، وعادة يبقى العمال غير الشرعيين فى اسرائيل ولا يغادرونها اذ لا يستطيعون تحمل نفقات العودة الى اوطانهم ويكونون معرضين للاعتقال والاحتجاز فى اى لحظة ومن ثم يكونون معرضين للترحيل. كما تنتهك الحقوق الاساسية للعمال الاجانب الشرعيين منهم وغير الشرعيين، نتيجة لوضعهم الحرج ويتجلى ذلك بانعدام ايام العطلة وتدني الاجور التي تتراوح ما بين نصف الى ثلثي ما يتقاضاه العمال الفلسطينيون واقل من ذلك بالمقارنة مع العمال الاسرائيليين وظروف العمل السيئة ومصادرة جوازات السفر وما الى ذلك.

وبين التقرير ان العمال الاجانب الذين يعملون بصورة مشروعة يكونون تحت السيطرة المطلقة لاصحاب العمل الاسرائيليين الذين يقوم معظمهم باحتجاز جوازات سفر العمال بما يتنافى مع القانون. واذا اشتكى العمال فانهم يتعرضون للفصل من العمل وبذلك يصبحون على الفور مقيمين بصورة غير مشروعة ونصف العمال المهاجرين اتوا من اسيا وبالتحديد الصين وتايلندا والفلبين و 45 بالمائة منهم من دول اوروبا الشرقية وخصوصا من رومانيا ومولدافيا والبقية من الدول الافريقية ودول اميريكا اللاتينيه.

ويعد اجتذاب العمال المهاجرين عملا مدرا للربح الوفير. فعلى سبيل المثال يدفع العمال الصينيون / ويعملون بصورة اساسية فى اعمال البناء/ مبلغا يتراوح ما بين 000ر6 الى 000ر10 دولار اميريكى للحضور الى اسرائيل ويقسم هذا المبلغ ما بين وكالة تشغيل صينية بتغاضي من الحكومة الصينية واصحاب العمل الاسرائيليين او وكلائهم والحكومة الاسرائيلية على شكل رسوم تاشيرات السفر وما الى ذلك ووكالات السفر.

ويلفت التقرير النظر الى ان جماعات الضغط السياسى فى اسرائيل والمتعاونين معها فى الحكومة والبرلمان الاسرائيليين يواصلون التشجيع على استمرار هذا النشاط.

و حثت الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان الحكومة الاسرائيلية على التقيد بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية وعلى الاخص العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقيات منظمة العمل الدولية، كما حثتها على المصادقة على المعاهدات الدولية ذات الصلة وتحديدا الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وافراد سرهم.