تقصير خدمة قائد لواء احتياط في الفرقة البرية بعد الفشل في العدوان على لبنان..

تقصير خدمة قائد لواء احتياط في الفرقة البرية بعد الفشل في العدوان على لبنان..

يستمر الفشل في العدوان على لبنان يلقي بظلاله على ما يحدث داخل الجيش الإسرائيلي، والتوجه الغالب، بعد سلسلة الاستقالات الواسعة التي طالت ضباط الجيش الكبار بدءا من استقالة قائد المنطقة الشمالية وانتهاء باستقالة رئيس هيئة الأركان، هي إعفاء الضباط الذين تبين فشلهم أو قصورهم في أداء مهامهم من تولي مناصب قيادية، من أجل تجنب الضجة الإعلامية التي ترافق إقالة ضابط ما أو تقصير مدته، كما حدث مع ضابط أحد الألوية البرية في الأيام الأخيرة.

فقد تقرر في قيادة منطقة الشمال تقصير مدة خدمة ضابط أحد الألوية البرية في قوات الاحتياط، في أعقاب الفشل في أداء اللواء الذي تولى قيادته في العدوان على لبنان.

وقد شارك لواء البرية في المعارك التي وقعت في القطاع الشرقي، في منطقة مرجعيون، ضمن القوات التابعة للفرقة البرية بقيادة البريجادير إيريز تسوكرمان. وقد دخلت الفرقة إلى لبنان قبل انتهاء الحرب بأسبوع .

وتبين في التحقيقات الداخلية التي أجريت في الجيش أن أحد الألوية انسحب من مرجعيون بعد أن دخل إليها، دون تلقي تعليمات من قائد اللواء بالانسحاب. وجاء في التقرير أن عدة دبابات تعرضت لهجوم بالقذائف الصاروخية، حينما كانت تعمل على تخليص دبابة معطوبة، مما أدى إلى مقتل أحد الجنود. ونتيجة لذالك حصل ارتباك كبير في الفرقة بأكملها ووقعت ما اسماها التقرير"سلسلة تورطات"، مما أدى إلى انشغال الفرقة بأكملها بالتالي على تخليص الدبابات التي أصيبت بنيران المقاومة، وتقهقرت القوات بقيادة قائد الفرقة بشكل تدريجي إلى الحدود بدل التقدم شمالا.

في التحقيقات الداخلية حول المعارك التي شاركت فيها الفرقة تبين أن قائد اللواء لم يصادق بشكل مرتب على انسحاب اللواء. ونتيجة لهذا الانسحاب بقي في الدبابة لوحده في مرجعيون وإلى جانبه ناقلة جند. واضطر نتيجة لذلك إلى الانضمام إلى لواء آخر من نفس الفرقة كان يتواجد في المنطقة. ويقول التقرير أن سلسلة الفشل هذه أدت على وقف الجهود الهجومية للفرقة.

يذكر أنه في نفس الوقت قرر قائد لواء آخر في الفرقة البرية، أنه لا يمكنه أن يتحمل الضغط وطلب إعفاءه من القيادة. واضطرت الفرقة إلى استدعاء قائد اللواء السابق.

في الفترة الأخيرة تقرر في قيادة المنطقة الشمالية أن قائد اللواء لن تتم ترقيته في المستقبل وسيتم تقصير مدة خدمته، وعدم اعتبار الإجراء كإقالة.

ورغم كون قائد اللواء الحالي ما زال في الخدمة بشكل رسمي، فحينما استدعي اللواء للتدريبات قبل عدة أسابيع تولى قيادته في التدريبات، نائب قائد اللواء، وهو ضابط احتياط سيتولى قيادة اللواء قريبا.

يعتبر تقصير خدمة قائد اللواء خطوة استثنائية في أعقاب نتائج الحرب. وتفضل قيادة الجيش سياسة عدم ترقية الضباط أو عدم توليهم مناصب قيادية في المستقبل، وعدم تقصير مدة خدمتهم أو إقالتهم.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018