توسيع الإئتلاف الحكومي وتغيير نظام الحكم على رأس اهتمامات أولمرت..

توسيع الإئتلاف الحكومي وتغيير نظام الحكم على رأس اهتمامات أولمرت..

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت إنه قبل إجراء مفاوضات مع سورية، يجب أن يكون واضحاً للجميع متطلبات المفاوضات وثمنها المعروف. وبرأيه فإنه لا يرى تغييراً كبيراً في سورية. كما تحدث أولمرت عن نيته توسيع الإئتلاف الحكومي، قبل افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، وتغيير نظام الحكم إلى نظام متفق عليه من قبل الأحزاب الصهيونية، وإعادة طرح مسألة الدستور.

جاء ذلك في لقاء عقده أولمرت في "عريشته" في القدس، مساء أمس، الثلاثاء، حضره ما يقارب 80 ناشطاً من "كديما". كما شارك فيه المدير العام لكديما، يوحانان بلسنر، وعدد من أعضاء الكنيست، الذين استمعوا من أولمرت إلى أهداف كديما مع بدء الدورة الشتوية للكنيست بعد الأعياد.

وقال أولمرت:" الهدف الأساسي قبل افتتاح الدورة الشتوية هو توسيع القاعدة الإئتلافية للحكومة، حتى لا يفهم المبتهجون بالسياسة أن الإنتخابات ستكون عما قريب". وفيما يبدو أنه إشارة إلى اللقاء الذي جمعه مع أفيغدور ليبرمان من أجل مناقشة إمكانية ضم "يسرائيل بيتينو" إلى الحكومة، أضاف أن توسيع الإئتلاف سيكون قريباً جداً، وسيكون بموجب الإتفاقيات الإئتلافية القائمة. وأنه لا يزال يرى في حزب "العمل" شريكاً، وأنه بالإمكان دمج عناصر أخرى في الإئتلاف.

كما تطرق أولمرت إلى ما أسماه "عدم الإستقرار في السلطة في إسرائيل، والواقع الذي لا يتيح للحكومة إشغال مهام مناصبها أكثر من سنتين". وقال إنه عازم على تغيير النظام.

وأضاف أنه قبل عشر سنوات ساد الإعتقاد بأن المشكلة تكمن في طريقة الإنتخابات، وجرى تغيير الطريقة من برلمانية إلى مباشرة، ولكن اتضح أنها لم تكن جيدة، وتمت العودة إلى الطريقة القديمة. إلا أنه على ما يبدو فإن المشكلة تكمن في النظام، على حد قوله.

وأشار أولمرت، الذي كان قد ناقش مع ليبرمان عدة بدائل لتغيير النظام، إلى أنه ليس بالضرورة متحمساً إلى النظام الرئاسي الذي يقترحه ليبرمان، وأنه تجري دراسة عدة بدائل مختلفة. وأنه عما قريب سيتم تقديم إقتراحين من قبل "كديما" و"يسرائيل بيتينو" إلى التصويت عليهما في الكنيست في القراءة التمهيدية.

وقال:" يجب التوصل إلى نظام حكم متفق عليه من كافة الأحزاب الصهيونية. يجب أن نجلس سوية من أجل التوصل إلى نظام يضمن الإستقرار في السلطة، من أجل العمل من أجل إسرائيل بدلاً من الإنشغال في صراع من أجل بقاء الحكومة".

كما أشار إلى أنه تجري دراسة إمكانية التوصل إلى دستور بالإتفاق، وقال إنه "قد سبق وأن نوقش هذا الموضوع في السابق في الكنيست. يجب الدفع بهذا الموضوع وفحص كيفية المحافظة على حقوق المواطن في إسرائيل وعلى تغيير النظام، العملية التي تتأتى من الدستور".

أما على المستوى الأمني، فقد قال أولمرت إن إسرائيل مستعدة لأي تهديد على كافة الجبهات. وأضاف أن "إسرائيل تلقت تذكيراً بمخاطر عدم الإستقرار العالمي نتيجة التجربة النووية التي أجرتها كوريا، ونتيجة الأحداث الأخيرة في الشمال، والتي تقف على رأس سلم الأولويات". كما أشار إلى أن الجنديين الأسيرين، بالإضافة إلى حل لغز الطيار رون أراد، هي على رأس سلم الأولويات أيضاً طوال الوقت، إلا أنه فضل عدم الحديث عن ذلك.

كما تطرق إلى المسألة الإجتماعية، معللاً عدم جعلها الموضوع المركزي بالحرب الأخيرة على لبنان.

إلى ذلك، شن أولمرت هجوماً شديداً على يوسي بيلين، الذي طالب بإجراء مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الأسد في أسرع وقت ممكن. وقال:" من كان ينصح بمهاجمة سورية في بداية الحرب لكونها تمول حزب الله، مثل يوسي بيلين، يقول فجأة أنه يجب صنع سلام معهم. ثمن السلام مع سورية معروف، لأن بنيامين نتانياهو كان قد أوفد رون لاودر، وحاول إيهود براك كذلك. يجب أن ندرس جيداً إذا كنا نريد التوصل إلى مفاوضات، وأن تكون متطلباتها واضحة، وثمنها واضح. سورية لا تزال تدعم الإرهاب، وأنا لا أرى تغييراً كبيراً على أرض الواقع".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018