ثمانية قتلى وأكثر من 60 جريحا في عملية تفجير حافلة ركاب في القدس

ثمانية قتلى وأكثر من 60 جريحا في عملية تفجير حافلة ركاب في القدس

وقعت صباح اليوم (نحو الساعة الثامنة والنصف صباحا) عملية فدائية في القدس، والتي استهدفت حافلة إسرائيلية. وقد وقعت العملية مقابل فندق "لاروم" في القدس. وتقول الشرطة الإسرائيلية ان العملية وقعت داخل باص رقم 14.

وقد أسفرت العملية، عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل واصابة أكثر من60 شخصا، 10 من بينهم في حالة خطرة.

وتقول مصادر الشرطة ان فدائيا فلسطينيا فجر نفسه داخل الحافلة الإسرائيلية في القسم الخلفي منها.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية وقالت ان منفذ العملية هو محمد زعل (23 عاما) من قرية حوسان، قضاء بيت لحم. وقالت الكتائب ان هذه العملية تأتي ردا على مقتل 15 فلسطينيا في غزة.

تجدر الإشارة إلى أن آخر عملية فدائية وقعت على متن حافلة بالقرب من مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وسط القدس المحتلة في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي. وخلفت العملية عشرة قتلى وعشرات الجرحى وونفذها احد فدائيي كتائب عز الدين القاسم الجناح العسكري لحركة حماس .


وتأتي هذه العملية يوما واحدا قبل بدء أعمال محكمة العدل الدولية في لاهاي التي تبحث قضية جدار الفصل العنصري. ومن المؤكد ان إسرائيل، التي تقاطع مداولات المحكمة، سوف تستغل هذه العملية في دعايتها في لاهاي للدفاع عن بناء الجدار.

وفي غضون ذلك تجتمع الحكومة الإسرائيلية، حيث ستستمع الى تقرير حول العملية الفدائية في القدس. وتعقد الحكومة الإسرائيلية جلستها الاسبوعية التي تزامنت مع وقع حادثة التفجير في القدس. وقال وزير القضاء الإسرائيلي، تومي لبيد، في رده على العملية، ان هذه العملية هي الرد على منتقدي بناء جدار الفصل، وهي الرد على محكمة لاهاي.

ويشار الى ان شارون، الذي افتتح جلسة الحكومة، فضل عدم التطرق للعملية الفدائية في القدس، واستهل جلسة الحكومة باستعراض جدول أعمالها دون ذكر العملية الفدائية.

ويلاحظ من ردود الفعل الإسرائيلية الرسمية المختلفة، ان إسرائيل تحاول استغلال عملية تفجير الحافلة لتبرير بناء جدار الفصل العنصرية ولترسيخ الجدار.

فقد قال وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، ان العملية في القدس تثبت "مدى الحاجة للجدار وأهميته"، كما أدلى وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، بتصريحات مماثلة، حيث أكد على أهمية الجدار، وقال "نعرف مدى جدوى الجدار ومساهمته بتقليص امكانية تنفيذ عمليات من المناطق التي أقيم عليها".

وقال رئيس بلدية القدس، أوري لوبوليانسكي، معقبا على عملية التفجير، ان على الحكومة الإسراع ببناء الجدار المحيطة بالقدس.

وقال عضو الكنيست،آريه إلداد (حزب الاتحاد القومي) انه يجب تفكيك السلطة الفلسطينية، وطرد رؤساء السلطة، وجمع الأسلحة، وتطبيق السيادة الإسرائيلية على المنطقة بين الأردن والبحر.

واعتبر وزير العلوم الإسرائيلي، مودي زيندبرغ، العملية "شهادة دموية" لصدقية الجدار وصدقية إسرائيل.

أما في الجانب الفلسطيني، فقد أثارت هذه العملية جدلا واسعا، حيث أصدرت الحكومة الفلسطينية بيانا صحفيا فور وقوع العملية، شجبت خلاله العملية واستهداف المدنيين. وقال الدكتور صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات نحن ندين هذه العملية بشدة ونرفضها، موضحا ان السلطة الفلسطينية تدين قتل الابرياء من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وطالب عريقات الولايات المتحدة الامريكية بضرورة العمل الجاد من اجل الاشراف على تنفيذ خطة خارطة الطريق والزام الجانب الاسرائيلي بتطبيقها ووضع جدول زمني لتطبيقها. أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت ان العملية تأتي في اطار الرد على الجرائم الإسرائيلة، واستبعدت الجهاد ان تكون ثمة علاقة بين توقيت العملية وموعد انعقاد محكمة العدل الدولية في لاهاي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"