جمعية حقوق الانسان: "ازدياد الاعتداء على الحريات الديمقراطية وسحب الشرعية عن المنافسين السياسيين"

جمعية حقوق الانسان: "ازدياد الاعتداء على الحريات الديمقراطية وسحب الشرعية عن المنافسين السياسيين"

نشرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل اليوم (الثلاثاء) تقريرها السنوي حول حقوق المواطن في إسرائيل وفي المناطق الفلسطينية المحتلة. ويشير التقرير الى تراجع خطير ومستمر لدى المجتمع الإسرائيلي في تأييد المبادئ الديمقراطية الأساسية والى دور الحكومة في الاعتداء على هذه المبادئ وترسيخ التمييز العنصري والقومي.

كما يشير التقرير الى الميل المتزايد لدى الحكومة في الاعتداء على قيم ومبادئ الديمقراطية والمس بحقوق الأقلية ومحاولات سحب الشرعية عن القيادات العربية وعن المنافسين السياسيين. كما يرصد التقرير تراجع مكانة الجهاز القضائي كحارس للديمقراطية ويبرز المس الخطير في أبسط الحقوق الانسانية وسلبها كليا في المناطق الفلسطينية المحتلة.


وبخصوص الديمقراطية يشير التقرير الى استطلاعات الراي التي اجراها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية التي تدل على تراجع كبير في نسبة المؤيدين اليهود للقيم والمعايير الديمقراطية. كما يشير التقرير الى ان مقارنة بين الدول الديمقراطية في جميع المجالات تضع إسرائيل في ادنى درجات الديمقراطية.

ويتناول التقرير القوانين العنصرية التي شرعتها الحكومة الإسرائيلية وم ضمنها قانون عضو الكنيست حاييم دروكمان الذي يسمح لدائرة أراضي إسرائيل والوكالة اليهودية بتخصيص أراضي لتجمعات سكنية تابعة لليهود فقط وذلك بعد التماس عائلة قعدان ضد عدم السماح لها بالسكنى في "كتسير" المقام على أراض عربية أصلا.

كما يتناول التقرير قانون المواطنة الذي يتيح لوزير الداخلية سحب المواطنة عن المتورطنين باعمال امنة، وتشير الجمعية الى ان هذا القانون يأسس عمليا لسحب المواطنة على منافسين سياسيين.

ومن بين القوانين العنصرية الأخرى التي يتناولها التقرير، قانون لم الشمل، الذي بموجبه تقرر عدم منح المواطنة لكل عربي يتزوج من فلسطينية من المناطق المحتلة أو من الأردن.

اضافة الى ذلك يتناول التقرير التمييز العنصري الصارخ ضد الأقلية الفلسطينية في إسرائيل مشيرا الى عدم التزام الحكومة بالخطة الخمسية التي أقرتها والمتعلقة بتطوير القرى والمدن العربية، ويشير التقرير ان خطط التطوير هذه أقرت دون مشاركة ممثلين من الجماهير العربية ودون فحص الاحتياجات الحقيقية للمواطنين العرب. وفي هذا السياق يتناول التقرير مخططات تهجير عرب النقب والسيطرة على أراضهيم عن طريق تركيزهم في تجمعات سكنية لا تلاءم احتياجاتهم وطريقة حياتهم.

ثم يتناول التقرير حقوق الانسان في المناطق الفلسطينية المحتلة مشيرا الى عدد الاعتداءات على حرية وحقوق الانسان الفلسطيني وظروف الاعتقال القاسية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون. اضافة الى الممارسات القمعية التي يتركبها الجيش الإسرائيلي والاعتداء على ممتلكات المواطنين وسلب اموالهم وممتلكاتهم.

ويرصد التقرير ساعات حظر التجوال في المدن والقرى الفلسطينية وأثرها على حياة المواطنين وما تشكله من مس لحقوقهم وحريتهم، حيث يسجل التقرير نحو 2149 ساعة مت منع التجول في مدينة رام الله لوحدها بين منتصف 2002 الى ايار 2003، وفي نابلس 4232 ساعة وفي الخليل 4786 ساعة.

ثم يتناول التقرير سياسة الحكومة المعادية للطبقات الوسطى والفقيرة وآثار عملية الخصخصة على تدنى الأوضاع الاقتصادية مشيرا الى تراجع خطير في سياسة دولة الرفاه الى درجة انعدامها كليا.

حيث يتضح من التقرير المس الخطير بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية.