جمعية حقوق المواطن تطالب بالغاء أمر تحويل "منطقة التماس" الى منطقة عسكرية مغلقة

جمعية حقوق المواطن تطالب بالغاء أمر تحويل "منطقة التماس" الى منطقة عسكرية مغلقة

توجهت جمعية حقوق المواطن بكتاب إلى قائد المنطقة الوسطى لواء المركز، موشيه كابلينسكي، وإلى المستشار القضائي في الضفة الغربية اللواء احتياط شلومو بوليطيس، تشرح فيه أن الأمر القاضي بإغلاق منطقة التماس الواقعة بين الجدار الفاصل وبين الخط الأخضر هو أمر غير قانوني ومصيره الإلغاء. وجاء في الكتاب أن هذا الأمر يفرض واقعا لا يمكن تحمله، حيث تتم محاصرة عدد كبير من السكان داخل جيوب معزولة عما يحيط بها، بحيث يحول حق السكان بمواصلة الاقامة في ديارهم أمرا مشروطا وليس مفروغا منه. وقد أرسلت الكتاب المحامية فاطمة العجو من جمعية حقوق المواطن.

يتطرق الكتاب إلى الأمر العسكري القاضي بإغلاق المناطق الواقعة على امتداد الجدار الفاصل وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة، والذي يحمل توقيع قائد لواء المركز من تاريخ 2.10.03. يتعلق الأمر بمساحة واسعة تصل إلى 164,783 دونم تقع بين الجدار الموجود شرقي الخط الأخضر وبين الخط الأخضر ذاته. يبلغ عدد السكان القاطنين في تلك المنطقة أكثر من 42 ألف مواطن فلسطيني، والذين وجدوا أنفسهم، منذ إصدار الأمر، محاصرين في جيوب تم الإعلان عنها كمنطقة عسكرية مغلقة. بمقتضى الأمر الذي أصدره الجيش الإسرائيلي يمنع منعا باتا دخول الفلسطينيين الذين تجاوزوا جيل 16 سنة إلى تلك المناطق، فيما عدا من كان مكان سكناه الدائم، بتاريخ توقيع الأمر، في منطقة التماس شريطة أن يحمل تأشيرة خطية من الجيش الإسرائيلي.

تضيف المحامية العجو أن الأمر يتعارض ومبدأ أساسي من مبادىء القانون الدولي، الذي يحظر على الحكم العسكري في منطقة محتلة سلب حقوق المواطنين اقاطنين في تلك المنطقة من الاستمرار بالاقامة في مكان سكناهم. وتشدد على أن الأمر يتعلق بحق أساسي لا يمكن اشتراطه بتأشيرات تصدر عن الحكم العسكري. وقد اتضح حتى الآن أن الإدارة المدنية رفضت منح عدد من السكان التأشيرات معللة هذا الرفض بأسباب أمنية، ليكون معنى ذلك طرد السكان بشكل فعلي من مكان سكناهم بحيث يتعارض والقانون الدولي الإنساني، الذي يعرّف مثل هذا الطرد على أنه جريمة حرب أو على أنه جريمة بحق الإنسانية. وقد جاء في الكتاب أن إصدار الأمر يتعارض بشكل واضح مع التزامات الدولة التي التزمت بها في محكمة العدل العليا والتي تقضي بأن الإعلان عن منطقة التماس منطقة عسكرية مغلقة لن ينطبق على السكان الساكنين هناك. إضافة إلى ذلك يطعن الكتاب بأن المعايير التي يطرحها هذا الأمر العسكري في تحديد "مكان السكن الدائم" ليس واضحا أبدا. فعلى سبيل المثال، من غير الواضح ماذا سيكون مصير شخص كان يسكن في منطقة التماس، إلا أنه، مع بداية سريان مفعول الأمر، كان يسكن في مكان آخر بهدف الدراسة، العمل، الزواج أو أي سبب آخر. وجاء في الكتاب أيضا أنه يبدو لأول وهلة، بأن الأمر من شأنه أن يلغي مكانة مثل هؤلاء الأشخاص كسكان دائمين في منطقة التماس وأن يسلب حقهم في زيارة هذه المنطقة أو العودة إليها والسكن فيها، وهو أمر غير قانوني تمنعه كافة قواعد القانون الدولي، بكونه يسلب حق الإنسان الأساسي بالعودة إلى مكان سكناه.

ويضيف الكتاب، أن الإعلان عن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة ومنع الفلسطينيين، الذين لا يسكنون فيها، من الدخول إليها دون تأشيرات خاصة، تعزل سكان منطقة التماس عن محيطهم الاجتماعي وتمس بحقهم بإقامة علاقات اجتماعية، اقتصادية وعائلية مع مجتمعهم. بحكم هذا الامر اصبحوا السكان محاصرين في جيوب واقعة بين الخط الأخضر والجدار الفاصل، بشكل يمس مسا لاذعا بكافة نواحي حياتهم.