حزب إيطالي يسعى إلى ضم إسرائيل إلى الإتحاد الأوروبي..

حزب إيطالي يسعى إلى ضم إسرائيل إلى الإتحاد الأوروبي..

لم تمض أيام معدودة على المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات الإحتلال في بيت حانون، والتي جاءت في سياق حملة عسكرية دموية راح ضحيتها عدد كبير من الأطفال والنساء والمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي أثار ردود فعل عالمية مدينة لجرائم الإحتلال، وحملات تضامن مع الشعب الفلسطيني، حتى هب أعضاء في البرلمان الأوروبي للتضامن مع إسرائيل في ظل ما أسماه "الخوف الإسرائيلي والتهديد الذي تتعرض له إسرائيل" وصولاً إلى عرض ضم إسرائيل إلى الإتحاد الأوروبي من أجل "ضمان أمنها وحقوقها"..

فقد أفادت التقارير الإسرائيلية أن أعضاء في البرلمان الإيطالي يستعدون للخروج في حملة دولية تهدف إلى ضم إسرائيل إلى الإتحاد الأوروبي. وبحسب المبادرة فإن إسرائيل تستطيع تقديم طلب للانضمام منذ اللحظة، إلا أن ضمها الكامل للإتحاد سيستكمل بعد استكمال اتفاقيات السلام، بما يتماشى مع القانون الدولي.

وجاء أن الحزب الراديكالي الإيطالي، وهو حزب ممثل بمقعدين في البرلمان الأوروبي، يقف وراء الإقتراح. وعلم أن أحد عضوي البرلمان، ماركو كاباتو، الذي يزور إسرائيل من أجل طرح الفكرة، كان قد شارك في ما أسمي "مسيرة الكبرياء" للمثليين جنسياً، والتي جرت يوم الجمعة الماضي في القدس.

وبحسب كاباتو فإن "وجود إسرائيل يتعرض للتهديد، سواء كأقلية قومية في الشرق الأوسط أو بسبب إيران وحزب الله". وادعى أن "الإحساس بالخوف هو حقيقي، وإحدى الطرق التي تمكن الإسرائيليين من التغلب على الخوف والتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين والسوريين هي الإنضمام إلى كتلة كبيرة مثل الإتحاد الأوروبي".

وبحسبه فإن انضمام إسرائيل إلى الإتحاد الأوروبي سيضمن أمن وحقوق الإسرائيليين، لأنه ستصبح جزءاً عسكرياً من أوروبا، وفي هذه الحالة فإن الهجوم على إسرائيل سيعتبر هجوماً على أوروبا، كأي هجوم على لندن أو روما..

إلى ذلك، أفادت المصادر ذاتها أن الحزب الراديكالي الإيطالي يأمل أن مجرد تقديم إسرائيل طلب الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي سوف يعزز القوى الإسرائيلية المؤيدة للتنازلات السياسية، لأنه سيكون من الواضح لهذه أن التسوية السلمية سوف لا تعتمد فقط على اتفاق مع دولة عربية، وإنما ستكون بتأييد 350 مليون أوروبي.

ومن جهته يقول كاباتو إن الفكرة هي أن تصل أوروبا إلى الشاطئ الآخر من البحر المتوسط. وبحسب اقتراح الحزب الراديكالي الذي يحظى بتأييد عدد من الشخصيات، من بينها ديفيد غروسمان في إسرائيل والرئيس السابق لإيطاليا فرانشيسكو كوسيغا، فإن كل دولة على طول شواطئ البحر المتوسط تستطيع الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي بشرط التزامها بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي.

وأضاف:" الإقتراح موجه الآن إلى إسرائيل، وسيوجه في المستقبل إلى فلسطين ومصر ودول المغرب العربي، في حال التزموا بالشروط الديمقراطية التي يضعها الإتحاد الأوروبي"، على حد قوله.

كما جاء أن الحملة الدولية لضم إسرائيل إلى الإتحاد الأوروبي ستتم عن طريق إجراء تظاهرات غير عنيفة وإضرابات عن الطعام في أوروبا والعالم كله، يشارك فيها أعضاء برلمان. ومن المتوقع أن تبدأ في الأشهر القريبة..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018