حكومة شارون المصغرة تناقش خطة لاقامة معبر حدودي جديد بين اسرائيل ومصر وقطاع غزة

حكومة شارون المصغرة تناقش خطة لاقامة معبر حدودي جديد بين اسرائيل ومصر وقطاع غزة

يعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، اليوم الثلاثاء، اجتماعا للطاقم الوزاري السياسي - الأمني، المصغر، لمناقشة مسألة المعابر على الحدود الاسرائيلية - الفلسطينية، والفلسطينية - المصرية، والمعبر الذي سيربط بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم، ان الطاقم الوزاري سيتداول في اقامة معبر حدودي جديد بين اسرائيل ومصر وقطاع غزة، عند المثلث الحدودي بالقرب من القرية التعاونية "كيرم شالوم". وتريد اسرائيل لهذا المعبر أن يستبدل معبر رفح كي تواصل اسرائيل السيطرة على طريق العبور بين قطاع غزة وسيناء، وعلى دخول البضائع والدائرة الجمركية.

وحسب ما قالته الصحيفة، سيشكل اقامة المعبر الجديد الخطوة الأولى نحو تنفيذ الانسحاب الاسرائيلي من محور صلاح الدين (فيلادلفي) الذي يقوم عليه المعبر الحالي (رفح).

وسيعرض النائب الأول لرئيس الحكومة، شمعون بيرس، والوزير حاييم رامون، اقتراحاً بديلاً ينص على مواصلة انتقال المدنيين بين قطاع غزة وسيناء عبر المعبر الحالي في رفح، ونقل معبر البضائع فقط الى نيتسانة. ويهدف هذا الاقتراح الى مواصلة احتفاظ اسرائيل بالسيطرة على الغلاف الجمركي المشترك لها وللسلطة الفلسطينية.

واعتبر بيرس في محادثات اجراها مع مسؤولين أجانب، امس، ان نقل المعبر الى منطقة "كيرم شالوم" يشكل خطوة احادية الجانب، ويصعب التصديق بأن المصريين والفلسطينيين سيقبلون بها. اما رامون فقال ان مصر والفلسطينيين سيقررون في اللحظة التي ستخرج فيها إسرائيل من محور صلاح الدين، ما إذا كان سيتواصل استخدام معبر رفح أو لا، ولذلك يفضل اقامة معبر نيتسانة.

من جهتها تفضل السلطة الفلسطينية اشرافا اوروبيا على الدوائر الجمركية القائمة على المعابر الفاصلة بين اسرائيل وقطاع غزة، وبين قطاع غزة ومصر.

بالنسبة للانتقال بين قطاع غزة والضفة الغربية، ذكرت مصادر اسرائيلية في وقت سابق ان اسرائيل قد توافق على انتقال الفلسطينيين بين القطاع والضفة بقوافل تخضع لمراقبة قوات الامن الاسرائيلية، لكن الجيش الاسرائيلي يقول ان هذا الحل ينطوي على مشاكل امنية.

وتناقش اسرائيل مقترحات اخرى، احدها المقترح الذي طرحه وولفنزون، قبل فترة، والذي يدعو الى نقل الفلسطينيين والبضائع بين القطاع والضفة داخل شاحنات، يتبرع بها المجتمع الدولي! كما تناقش اسرائيل مسألة المعبر الآمن، من خلال نفق يربط بين الضفة والقطاع. وقالت مصادر دبلوماسية في الهيئة الاسرائيلية المكلفة تنسيق الارتباط مع الجانب الفلسطيني، ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا إلى إتفاق مبدئي حول تفعيل المعبر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد تنفيذ خطة "فك الارتباط".

وحسب مصدر اسرائيلي من المتوقع ان تعود اسرائيل الى اتباع طريقة "شاحنة الى شاحنة" لنقل البضائع بين الضفة والقطاع. وتسعى اسرائيل الى تجنيد تمويل دولي لتطوير المعابر الفاصلة بين اراضيها واراضي السلطة الفلسطينية، وهو ما لم يتم لها حتى الآن، حسب المصدر.

اسرائيل لن تسلم شمال الضفة للفلسطينيين


وأضافت "هآرتس" ان الطاقم الوزاري سيناقش في جلسته اليوم، ايضا، مكانة المنطقة التي سيتم الانسحاب منها في شمال الضفة الغربية. وحسب الصحيفة سيقترح شارون عدم تغيير التعريف القانوني الحالي للمنطقة، بموجب اتفاقيات اوسلو، الذي يعتبرها من المناطق "سي" الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة. هذا يعني ان اسرائيل لن تسلم الفلسطينيين المنطقة التي سيتم اخلاء المستوطنين منها في شمال الضفة الغربية.

كما سيناقش الطاقم الوزاري مسألة حدود قطاع غزة. وسيعلن الطاقم بأن الخط الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة هو الخط الذي تم تحديده في اتفاقيات اوسلو. ويستهدف هذا الاعلان تأكيد الرفض الاسرائيلي لما نشر في وقت سابق حول مطالبة الفلسطينيين بمد الخط الحدودي على خطوط الهدنة للعام 1949، وهو ما نفته السلطة الفلسطينية عملياً.
وسيناقش الوزراء، ايضا، مسألة الاعلان عن الغاء الحكم العسكري في قطاع غزة بعد الانفصال.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص