خطة الانسحاب المزعوم من غزة تثير مخاوف بالتعرض لحياة شارون

خطة الانسحاب المزعوم من غزة تثير مخاوف بالتعرض لحياة شارون

"لقد دافعت طيلة حياتي عن اليهود، والان اصبحت بحاجة لمن يحميني من اليهود".. هذا ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية بابراز كبير عن رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، اليوم الاثنين. وقالت مصادر سياسية في ديوان شارون ان الاخير امر باتخاذ اجراءات لكبح جماح المجموعات اليهودية اليمينية المتطرفة المعارضة لخطة الانسحاب من غزة، وسط مخاوف من تفجر اعمال عنف من جانب القوميين المتشددين ربما تصل الى حد محاولة قتله.

وقالت مصادر امنية ان الحراسة الحديدية المفروضة بشكل دائم حول شارون شُددت اكثر خلال الاشهر الاخيرة لمنع اي محاولة لاغتياله مثلما حدث لرئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق، يتسحاق رابين، الذي قتله احد المتشددين بالرصاص قبل تسعة اعوام في محاولة لوقف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن شارون حثه المسؤولين على أن "يعملوا باخلاص لاستئصال" التحريض ضده.

وقال وزير القضاء، يوسف لابيد، ان شارون طلب اتخاذ اجراء "لاستئصال التحريض."

وقالت مصادر امنية انه لا توجد معلومات محددة تشير الى اي محاولة تستهدف حياة شارون.

ومن المقرر ان يلتقي عدد من كبار المسؤولين هذا الاسبوع للبحث عن سبل قانونية للحد من التصريحات التحريضية من جانب القوميين اليهود المتشددين.

وقال مصدر امني "انها تبدأ بالتحريض ثم تنتقل الى اطلاق التهديدات. وقد بدأت بنفس تلك الطريقة في حالة رابين ولا يمكنك ان تدرك ابدا كيف ستنتهي."

ويهدف شارون الذي كان من اشد مؤيدي الاستيطان في السابق الى ازالة جميع المستوطنات اليهودية من قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة اضافة الى اربع مستوطنات في الضفة الغربية بحلول نهاية العام القادم ضمن خطته "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان غالبية الاسرائيليين تدعم خطته لإخلاء 7500 مستوطن يهودي في قطاع غزة وتفكيك هذه المستوطنات اضافة الى اربع مستوطنات اخرى في شمال الضفة الغربية.

لكن المستوطنين واعضاء الاحزاب اليمينية المتطرفة يعارضون الانسحاب من اي جزء من الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 ويعتبرونها جزءا من "ارض الميعاد". كما يعارضون خطة شارون ايضا زاعمين انها مكافأة "للارهاب الفلسطيني."

وابلغ افي ديختر، رئيس جهاز "الشاباك"، اعضاء مجلس الوزراء خلال اجتماعهم يوم الاحد الماضي، انه قلق من تصاعد التطرف اليميني كما تساوره مخاوف من امكانية تصاعد العنف.

وكان "الشاباك" قد حذر في مناسبات عديدة سابقة من خطر المجموعات اليهودية المتطرفة منذ اغتيال رابين الا انه لم يحرز سوى نجاحات ضئيلة في الكشف عن تجمعات سرية لهم.

وقال الوزير جدعون عيزرا، وهو نائب سابق لرئيس جهاز "الشاباك" لراديو اسرائيل: "بالنظر الى تجربتنا المؤسفة سيكون من المفيد ان نأخذ احتياطاتنا."

واضاف انه حتى لو كانت هناك "بعض المبالغة" بشأن التهديدات فان الاسرائيليين "يجب ان يكونوا حذرين وينبهوا الاخرين."

ومن المقرر ان يلتقي المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية،مناحيم مزوز، مع ديختر وغيره من المسؤولين الامنين هذا الاسبوع لبحث السبل القانونية لمنع التحريض.

وكان حاخام بالقدس قد تعرض للانتقاد الاسبوع الماضي عندما قال انه يمكن قتل اي شخص يسلم جزءا من ارض اسرائيل الى شخص غير يهودي بموجب قانون تاريخي يجيز قتل من يعتزم قتل شخص اخر.

وكذلك قال احد زعماء المستوطنين في الشهر الماضي ان العنف يعد امرا مشروعا لمقاومة اخلاء المستوطنات بالقوة.

وقال عيران شترنبرج المتحدث باسم مستوطني غزة "لن نؤيد اي عنف ولكننا سنتفهمه لان الطريقة التي يتصرف بها شارون تشجع على العنف."

وقال بنحاس فالرشتاين من مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة "لا يمكنني ان اعدكم بأن النضال سيكون نظيفا ونقيا. الذي يقرر ان يستأصل اليهود هو الذي يجرح المجتمع اليهودي بعنف. لا اريد ان اتنبأ او اهدد فلا اعلم الي أي مدى ستصل الامور."