رئيس لجنة العمل والرفاه يحاول بالتعاون مع وزارة المالية عرقلة مشروع قانون تعويض مصابي مرض شلل الاطفال للنائب د. عزمي بشارة

رئيس لجنة العمل والرفاه يحاول بالتعاون مع وزارة المالية عرقلة مشروع قانون تعويض مصابي مرض شلل الاطفال للنائب د. عزمي بشارة

عقدت لجنة العمل والرفاه الإجتماعي، برئاسة موشيه شاروني(حزب المتقاعدين) التابعة للكنيست يوم امس الاربعاء، 17/01/2007 جلسة لتحضير مشروع قانون تعويض مصابي مرض البوليو (شلل الاطفال) للنائب د.عزمي بشارة للقراءة الثانية والثالثة، وهي المرحلة الأخيرة في عملية سن القانون.

وقد حضر الجلسة ممثلو وزارة المالية ووزارة الصحة، بالإضافة الى أعضاء الكنيست والعشرات من مصابي مرض شلل الاطفال الذين أكدوا على أهمية القانون وما يمثله من معنى وتعويض بعد عشرات السنين من المعاناة. كما وشكروا النائب بشارة على مشروعه هذا وأثنوا على إلتزامه واصراره على سن القانون بالرغم من محاولات الحكومة المتواصلة لعرقلته وإفشاله.

وقد عرض النائب د.عزمي بشارة القانون مستعرضاً تاريخ المرض ومعاناة المرضى. وذكر ان على الدولة ومؤسساتها تحمل المسؤلية وتعويضهم حيث ان التطعيم لم يصل الى جميع السكان، او ان العديد من الاطفال اصيبوا بالشلل بعد تلقيهم التطعيم المخفف، وغالبية المرضى هم من المواطنين العرب ومن اليهود الشرقيين، الذين يسكنون بعيداً عن المراكز السكانية المتطورة.

وقد وافقه الرأي اغلبية أعضاء اللجنة الذين ابدوا استعدادهم للتصويت مع مشروع القانون. إلا أن رئيس اللجنة، موشيه شاروني، الذي صوت مع القانون بالسابق وعبر بشكل مستمر عن حماسه وإستعداده لتمرير القانون، قرر تحويل القانون للجنة فحص برئاسة قاض لبحث القانون ولتقرر كيفية التعامل معه، وهذا يعني في الواقع موتاً بطيئاً للقانون مما أثار إستغراب وحفيظة جميع الحضور.

وفور انتهاء الجلسة طلب النائب بشارة من رئيس لجنة العمل والرفاه الاجتماعي عقد جلسة ثانية للتصويت على قرار الجلسة الاخير بتحويل مشروع القانون الى لجنة فحص، منوهاً الى ان رئيس اللجنة لم يطرح قرار اللجنة للتصويت الامر الذي ينافي قواعد العمل البرلماني. هذا وستعقد اللجنة جلسة ثانية يوم الاربعاء القادم من اجل مراجعة قرار اللجنة الاخير.

يذكر أنه بعد إنتهاء الجلسة قام عشرات المعاقين الذين حضروا الجلسة بالإحتجاج والتظاهر داخل الكنيست معبرين عن سخطهم واستنكارهم لتصرفات رئيس اللجنة، موشيه شاروني. وقد عبر العشرات من اعضاء الكنيست الذين التقوا مرضى البوليو عن تضامنهم وتجندهم الكامل لإنجاح القانون وعن استهجانهم واستنكارهم لتصرفات رئيس لجنة العمل والرفاه الاجتماعي.

ومن الجدير ذكره ان الحكومة الاسرائيلية قد عارضت بإستمرار سن القانون، الا ان الضغوطات التي مارسها النائب د.عزمي بشارة اضافة الى العشرات من مرضى البوليو من العرب واليهود، الذين تواجدوا في الكنيست، على جميع الكتل في الائتلاف الحكومي اجبرتهم على التصويت مع القانون وعدم الالتزام برأي الحكومة.
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018